آراء حرّة

يئسنا من ذوي اللّحى..نريد أنْ نعيش بلا “مراجع”..دلّوني على زعيم “غجري” نلجأ إليه!!

بقلم: حسن حنظل النصار  

      بعد اليأس من أصحاب اللّحى والمرصعة جباههم  بالرقع السود الذين جعلوا حياتنا سوداء، اشتُقّت من لون تلك الرُقَع. وبعد أن  يئسنا من المدللين والمترفين والملمّعين والمحكوكة جلودهم  بأرقى أنواع الكريمات والمخضبة أجسادهم بالعطور وأنفس أنواع البخور، لا نريد “بزر النساتل” الذين  ولدوا وملاعق الذهب في حلوقهم ، وحين كبروا ساقوا لنا تجارة الأفيون، فانحنينا لهم مطأطئين نلثم أيديهم ، فركبوا ظهورنا كالمطايا، عميان، طرشان، ثولان، يضربوننا على أدبارنا  بأسواط  الطاعة والولاية العمياء، فيما سلاسل  “يجوز ولا يجوز” تغلق أفواهنا!

    نريد أن نعيش بلا مراجع مثل شعوب العالم ، فلا نريد أولادَ ؟؟؟، ولا أحفادَ ؟؟؟، ولا أحفادَ أحفاد ؟؟..ولا أحفاد أحفاد احفاد ؟؟؟  حتى ينقطع النفس ، فالنتيجة  الكارثية التي وصلناها  تثبت خطأ البداية التي سرنا عليها مغمضين الى حيث حتفنا ..

    نريد زعيما (غجرياً) وهو في الضد النوعي، لا يدجل ولا يخدع ، ولا يحمل الأفيون  فيخدرنا بلسانه، عانى مثلنا لا يملك غير الربابة مصدر رزقه،  ويعيش مشردا في بيوت الشعر ، فليس باسمه قصور وفيلل وشوارع ، ونصف الشمس وثلاثة أرباع القمر، ولا يملك جوازات عدة ولا أوراق صفر وحمر وخضر،  وليس من عرق أو من دماء نقية غير دمائنا، بل من عرق ودم  أزرق دافيء، فلا يتعالى علينا ولن يتكبر، لا نريده شجاعاً بلطجياً  متهوراً،  يلبسنا الأكفان قبل موتنا، بل نريده إنسانا عقلانيا ، يعرف مطالبنا وحاجاتنا، يعزف لنا وقت الضجر في ربابته  لحنا  يثير البهجة في نفوسنا، فتنحني مع  عزفه رقابنا ، وتصفق له قلوبنا قبل أيدينا، وحين نموت  يعزف لنا لحنا حزينا بموكب جنائزي مهيب، تسقط دموعه قبل أن تسقط دموعنا

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى