ترجماتعرب وعالم

محلل استراتيجي في الواشطن بوست: انتهى عصر “التميّز” الأميركي!

“برقية”-خاص-ترجمة (1): يرى إندرو باشفيج، المحلل الاستراتيجي في صحيفة الواشنطن بوست أن (فن الحكم الناجح يجعل المصالح متسقة دائماً مع الظروف).  وأوضح رأيه هذا قائلاً: في أعقاب الحرب العالمية الثانية مباشرة، أدرك جيل من رجال الدولة وقادتها هذه الحقيقة الأساسية، فأعادوا التوجّه جذرياً لركائز سياسة الولايات المتحدة، فكانت النتجية “نصف قرن من التفوق الأميركي العالمي”!.

    الآن –يؤكد باشفيج- انتهى عصر التفوّق الأميركي. وتكمنُ ضرورة اللحظة الحالية في تعديل سياسة الولايات المتحدة حيال الظروف المتغيرة سريعاً. وفي العقدين الماضيين، أي منذ 11-9، سعى أعضاء مؤسسة السياسة الخارجية إلى “التحايل” على هذه القضية أو تجنّبها!. ويشير فشل الحرب الأميركية التي استمرت 20 عاماً في أفغانستان إلى أن هذا لم يعُد ممكناً.

      وبرأي المحلل الاستراتيجي، فإنّ مؤيدي “التفوّق الأميركيAmerican Primacy ” يعتمدون بشكل عام على تعبيراتٍ ملطفة لوصف هذا التفوّق، وعلى نحو تفضيلي يطلقون عليه “القيادة الأميركية العالمية”. أما المنتقدون ممن يكرهون التعبيرات أو المصطلحات الملطـّفة مثل “الهيمنة Hegemony“، أو “الإمبريالية Imperialism“، فهم يرون أنّ المصطلح الصحيح، هو “الامتياز Privilege“.

    وقال إنّ “جورج كينان” مدير فريق تخطيط السياسات في وزارة الخارجية الأميركية، سنة 1948، ركّز في كتبه على نقطة رئيسة، وهي: “نحن نمتلك ما يقرب من نصف ثروة العالم، ولكننا نمتلك فقط 6.3 بالمائة من سكانه. لذا فإنّ مهمّتنا الأساسية في الفترة المقبلة هي ابتكار نمط من العلاقات يسمح لنا بالحفاظ على هذا الموقف في “التفاوت”!!.

    وأوضح قوله: بوضع هذا الهدف في الاعتبار، قام شركاء كينان، وعلى رأسهم جورج مارشال، دين آجيسون، جيمس فوريستال، بول نتزيه، وجميعهم من الذكور البيض، بسلسلة من المبادرات لتي هدفت إلى إدامة هذا الموقف من “التفاوت”. وتركز نهجهم على ابتكار آلياتٍ لإبراز القوة الأميركية على مستوى العالم. ………(يتبع)……..   

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى