أخبارعراقية

رحيل “أبو أنمار” بطل إعلام النصر في قادسية صدام..وبقاءُ ذكره الحَسَن في سجلات “الوطنية العراقية”..

“برقية”-خاص: مات، وكل نفسٍ ذائقة الموت بأجلها المحتوم، الأستاذ لطيف نصيف جاسم، القيادي في حزب البعث، ووزير “إعلام المعركة” لسنوات طويلة، حتى يوم تحقيق النصر في 8-8-1988 على “خميني الدجّال وزمرته الفاسدة” من نافثي الشرّ، ضد العراق والعرب والمسلمين أجمعين.

   نعته قبيلته “المحامدة”، وهو من محمودي الذكر فعلاً، بتواضعه، وجمّ خلقه، وبصدقيته في العمل، وأيضاً بخدمته للصحفيين والإعلاميين، وتفانيه في التعاون مع الجميع لاسيما الشعراء والمبدعين والفنانين، والمثقفين بعمومهم.  

   لم تُجدِ جميع التدخلات والصرخات الإعلامية منذ أكثر من سنتين، لإطلاق سراح الرجل من أسره، برغم أنّه أنهى مدة سجنه التي قرّرتها “محكمة الخونة” ضدّه!. ظل رحمه الله تعالى، يصارع المرض حتى تم نقله أخيراً من سجن الحوت في الناصرية إلى مستشفى الكرخ ببغداد، لكنْ بعد أن تدهورت حالته جداً، إثر إصابته بعدد من الجلطات، فقد على إثرها النطق، والقدرة على الحركة.

     أخيراً…ارتاحت نفسه الطيبة عن عمر 80 عاماً. وبقي منه ذكرُه الحسن في سجّلات (الوطنية العراقية)، وفي أوساط رفاقه وزملائه وأصدقائه ومحبّيه، وكل من عرفه.. رحمك الله أستاذنا “أبا أنمار”. كنتَ رجلاً مخلصاً، وفيّاً، محبّاً لوطنك، جديراً بالاحترام.       

      وفي سجّل ذكره الوطني النضالي المجيد، إنّه “لطيف نصيف جاسم المحمدي”، المولود سنة 1941، تخرّج في كلية العلوم والأحياء المجهرية. أصبح بعثياً منذ أوائل الستينيات. وكان على صلة صداقة حميمة منذ سنة 1963 مع الرئيس الراحل صدام حسين، كما دّون ذلك الكاتب الروائي عادل عبد الجبار في “عرزال حمد السالم” التي روى فيها جوانب مهمة من سيرة الرئيس الراحل صدام حسين.

    تدرّج في تولّي مسؤوليات كثيرة: رئيس تحرير جريدة الفلاح، مدير عام الإذاعة والتلفزيون، وزير الإصلاح الزراعي، ثم أصبح عضواً في القيادة القطرية لحزب البعث العربي الاشتراكي. تولى وزارة الثقافة والإعلام، ووزارة العمل والشؤون الاجتماعية، وكان مسؤولاً لتنظيمات الحزب في رصافة بغداد.

    وله ستة أولاد، الدكتور أنمار، القاضي باسم، الطيار غسان، وعمار وياسر المحاميان، وضابط الجيش كريم.

    اللهم ارحمه برحتمك الواسعة، واعفُ عنه، وعنّا، واغفر له، ولنا، وأسكنه جنّات النعيم. تعازينا الحارّة لأولاده وأهليه، وعشيرته ورفاقه وأصدقائه ومحبّيه.  

      إنّا لله وإنا إليه راجعون

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى