تحليل معمّقتحليلات

العالم الشهير فرانسيس فوكاياما ينقلب على “نهاية التاريخ” بنهاية “عصر الهيمنة الأميركية”!!

“برقية”-خاص: “أفتى” العالم والفيلسوف فرانسيس فوكاياما، الشهير بمؤلفه “نهاية التاريخ والانسان الأخير”، بنهاية الهيمنة الأميركية في العالم. وقال فوكاياما، وهو أيضاً اقتصادي سياسي، وأستاذ جامعي أميركي، خبير بالشؤون الخارجية الأميركية: إنّ ما جرى في أفغانستان لم يكن العلامة على نهاية العصر الأميركي، بل إنّ التحدّي الذي يواجه المكانة العالمية لأميركا، هو “الاستقطاب السياسي” في الداخل.   

        وفوكاياما الذي ألّف كتابه الثاني الشهير “الانهيار.. والتصدّع العظيم”، يُلقي في تحليل استراتيجي نشرته مجلة “The Econnomist” الأميركية في عددها الصادر في الثامن عشر من الشهر الحالي، ويُعدّ أول تعليق سياسي دولي مهم جداً بشأن مستقبل “القوة الأميركية”، يُلقي نظرة واسعة على القوى التي تشكل مكانة البلاد العالمية لعشرين عاماً مضت منذ الحادي عشر من سبتمبر، وبدءاً بصعود الصين، وانتهاءً بالانسحاب من أفغانستان.

     ويؤكد التحليل الاستراتيجي على القول: لقد أثارت الصور المرّوعة لأفغان يائسين، يحاولون الهروب من العاصمة “كابول” هذا الأسبوع بعد انهيار الحكومة المدعومة من الولايات المتحدة الأميركية، منعطفاً رئيساً في تاريخ العالم، حيث ابتعدت أميركا عنه.

     وتابع: حقيقة الأمر أنّ نهاية العهد الأميركي جاءت قبل ذلك بكثير. أما المصادر طويلة المدى للضعف والانحدار الأميركي، فهي محلية أكثر منها دولية. وأكد التحليل أن أميركا ستبقى قوة عظمى لسنوات عديدة، لكنّ مدى تأثيرها يعتمد على قدرتها على إصلاح مشاكلها الداخلية، بدلاً من سياستها الخارجية.

      وأشار فوكاياما إلى سقوط جدار برلين عام 1989، والأزمة المالية في 2007-2009، مشدّداً على أميركا كانت مهيمنة على العديد من مجالات القوة العالمية في ذلك الوقت، ومنها العسكرية، والاقتصادية، والسياسية، وحتى الثقافية. وكانت ذروة الغطرسة الأميركية في “غزو العراق” عام 2003، إذا كانت تتوقع أو تأمل أن تكون قادرة على إعادة تشكيل أفغانستان والعراق، بل الشرق الأوسط بأكمله.  

    والجدير بالذكر أن مجلة ناشيونال إنترست، نشرت في صيف 1989 مقالاً بعنوان نهاية التاريخ؟ وأُطْروحَتهُ الأساسيَّة أن الديمقراطيَّة الليبراليَّة بقِيَمها عن الحرية، الفردية، المساواة، السيادة الشعبية، ومبادئ الليبرالية الاقتصادية، تُشَكِّلُ مرحلة نهاية التطور الأيديولوجي للإنسان وبالتالي عولمة الديمقراطية الليبرالية كصيغةٍ نهائيةٍ للحكومة البشرية. بِغَضِّ النَظَر عن كيفية تجلي هذه المبادئ في مجتمعاتٍ مختلفة، طبقاً لما نشرته موسوعة ويكيبيديا.  

    وتذكر الموسوعة أيضاً (نهاية التاريخ لا تعني توقف الأحداث أو العَالَم عن الوجود، ولا تقترح تلقائية تبني كافة مجتمعات العالم للديمقراطية، المقصود وجود إجماع عند معظم الناس بصلاحية وشرعية الديمقراطية الليبرالية، أي انتصارها على صعيد الأفكار والمبادئ، لعدم وجود بديل يستطيع تحقيق نتائج أفضل. وعلى المدى البعيد، سوف تغلب هذه المبادئ وهناك أسبابٌ للإيمان بذلك).

   

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى