قصة خبريةمترجمة

في نهاية مهينة..تلاشى الحلم الأميركي بـ”القوة العظمى” و”الهيمنة الدولية”..وبدأ نظام “تعدّدية الأطراف”!!

“برقية”-خاص-ترجمة: انتهى تحليل استراتيجي مطوّل، نشرته صحيفة “آسيا تايمز” باللغة الإنكليزية إلى القول إنّ سلسلة وقائع الفشل المخزية في السياسة الخارجية الأميركية في كل من أفغانستان والعراق، وأيضاً ما نتج من مفاسد ضخمة في ليبيا وسوريا واليمن، وحتى في فنزويلا لتدبير انقلاب فاشل سنة 2019، وفي التصدّي الحقيقي لتدخلات إيران الإقليمية، لم تُبقِ لسمعة الولايات المتحدة الأميركية كـ”قوة عظمى” شيئاً!.

  وأوضح التحليل أن جميع هذه الأمثلة، وبخاصة ما جرى من “قـُبح” في الانسحاب من أفغانستان، أنهت استمرار أميركا “كشرطي دولي” مهيمن، ويتمتع بإحادية السيطرة العالمية، بل أنهت قصة “الحلم الأميركي” الذي وصفه التحليل بالتلاشي نهائياً.  وشدّد على القول إن السياسة الخارجية الأميركية الضعيفة،العقيمة، وغير المخطط لها، انتهت إلى “الخروج المهين” من أفغانستان، الأمر الذي يعني نهاية “النزعة الأحادية” لواشنطن في التحكم بمصائر شعوب العالم.

     وأوضح التحليل الاستراتيجي أن هناك نقاطاً رئيسة، يمكن التركيز عليها بصدد عواقب الانسحاب الأميركي المشين من أفغانستان، وهي:

     أولاً: أن الرئيس بايدن سيركز على إصلاح مشاكل الديمقراطية الأميركية داخلياً. وإحياء اقتصاد ما بعد جائحة كوفيد-19، ومحاولة إصلاح قضايا الدخل، والتمييز العنصري، والعنف، والاغتصاب الجنسي، والانقسامات المجتمعية، وتحديث البنية التحتية المتقادمة، ولاسيما في صعيد التكنولوجيا، واستعادة الحلم الأميركي المتلاشي!. وذكر تحليل صحيفة “آسيا تايم” أن بايدن يبدو مدركاً أن أميركا لا تستطيع إصلاح أي مشكلة في العالم ما لم تُبقِ النظام قوياً في الداخل!.

   ثانياً: ستركز أميركا انتباهها على ما تسميه “إعادة بناء مؤسسات الحوْكمة العالمية” مثل الأمم المتحدة، البنك الدولي، صندوق النقد الدولي، ومنظمة التجارة العالمية..إلخ. ولقد أثبتت الكارثة الأفغانية أنّ واشنطن غير قادرة على تحمّل أعباء الشؤون الدولية، وأنّ قيادتها العاجزة وغير المسؤولة، أدّت إلى يقين أوساط المجتمع الدولي أن الاعتماد عليها في “الحوكمة العالمية”، يغيّر الأشياء من سيء إلى أسوأ.  

   ثالثاً: أن الولايات المتحدة ستفكر مستقبلاً بشكل دقيق وغير مسبوق قبل أن تقدم على أي عملية تدخل دولية أحادية الجانب، أو في رعاية الانقلابات. وإلا فإنها ما لم تتعلم من الدروس الكارثية للعقدين الماضيين، ستواجه كوارث أشنع في أي مغامرة جديدة، فضلاً عن الخسائر في الأرواح والأمول!.

   ولقد رأى العالم كيف كانت نهاية الاحتلال الأميركي لكل من أفغانستان والعراق مهينة ومشينة، بل هي إعلان لنهاية السياسات الدولية الأميركية لما بعد الحرب العالمية الثانية. وأيضاً نهاية للنزعة الأحادية الأميركية، وبداية نظام “تعدّدية الأطراف”، طبقاً لوصف تقرير “آسيا تايمز”.  

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى