برقية إلى

“برقية” إلى عقول “التشيّع العلوي”: اضربوا باسم اللاكربلائي بـ”أمدستكم” صوناً لإمامكم!

ـــــــ بقلم: صباح اللامي                   

        دخلتُ في سجالٍ مع صديق. سألني: هل سمعت الرادود ملا باسم اللاكربلائي يتغنى في لطمية حسينية قائلاً: ( عليٌ جاعلُ الأرض مهادا… وبانٍ  فوقكم سبعاً شدادا)*!! قلت: لا.. لكنّ هذا كفرٌ صراح.

     قال: ومادامت مرجعياتكم الشيعية لا ترد، فالافتراض أن الشيعة يعبدون علياً، ولا يوحِّدون الله عز وجل!..فهل تعبدون علياً، كالعلويين “النصيرية” في سوريا الذين يزعمون أنهم يفعلون ذلك، لأنّ بعض السُنّة يعبدون عمر بن الخطاب!. وسبحان الله عمّا يصفون.

    فهل هذه هي الحقيقة؟..سُئلتُ فأجبتُ الصديق الغيور على دينه الحنيف:

  -طبعاً لا وبتأكيد العلماء الأقحاح المستندين إلى حقائق “التشيّع العلوي” بحسب تعبير المفكر السياسي الإيراني (التنويري) المرحوم الدكتور علي شريعتي الذي ميّزه عن “التشيّع الصفوي” الذي عدّه انحرافاً خطيراً، كما عدّ “التسنّن الأموي” انحرافاً خطيراً أيضاً عن “التسنّن المحمدي”.

    ولا شكّ في أنّ التشيّع العلوي لا يتناقض بشيء مع التسنّن المحمّدي، فطبقاً لمنطوق حديث يُنسب إلى الإمام جعفر الصادق قوله: “ما عارض القرآن، فاضربوا به عرض الجدار*”، وكتاب الله الكريم، هو “مسطرة التمييز القاطع” بين ما هو حق وما هو باطل!!.

    فردّ الصديق مغضباً: وما ردّك على هذا الهتلي (باسم الكربلائي)؟.. أجبته من دون تأنٍّ، أو تفكّر: هذا لا نضربُ به عرض الحائط، بل نضربه بـ “البُلغة”.  

   قال: وما “البُلغة”؟

   قلتُ: “المداس”!.

   قال: وما “المداس”؟

   قلتُ: ما تنتعلُه!

   قال: وما ذاك؟

   قلتُ: “النعال”، أو “الكيوه” أو “القندرة”!

   قال: الآن حصصَ الحق!.

    انتهينا…قالها صديقي مُريحاً مستريحا.

     وبعد، فإنيّ اقتفيتُ أثر هذا الخرتيت الصفوي المُصاب بداء “الغلوّ” من الطائفيين المنبوذين المنحرفين، فوجدت أن هناك من يستهجنه من علماء الشيعة المعروفين. ومنهم الشيخ اللبناني أسد محمد قصير، والعلامة العراقي الباحث المنطيق السّيد كمال الحيدري (المحجور عليه الآن بما يُسمّى إقامة جبرية بأمر خامنئي). وهما يؤكدان أن ما قاله الكربلائي يتضمنُ:

  -كفراً لا يمكن تأويله، لأنّه مخالفة صريحة للقرآن الكريم.

  -طعناً في أهل البيت أنفسهم، وإساءة بالغة إليهم.

  والحق: إن المسلمين جميعاً يفخرون بالإمام علي من باب العبودية لله تعالى. فسلام على المتقين.    

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

*هذا المشهد بالذات، متوفر الآن على اليوتيوب، وهو متداول باستهجان ورفض كبيرين في أوساط التواصل الاجتماعي. أنا شخصياً اطلعت عليه، وتأكدت من أنّه تسجيل غير مفبرك!. وهذا الرابط لمن يريد الاطلاع:

*قال الإمام الرضا (ع) أيضاً: (فلا تقبلوا علينا خلاف القرآن)..وكان رسول الله صلوات الله عليه، يقول: ((إذا جاءكم عنّي حديث فاعرضوه على كتاب اللهِ فما وافق كتاب اللهِ فاقبلوه، و ما خالفه فاضربوا به عرض الحائط)..المصدر (التبيان في تفسير القرآن – ج 1 – ص 5).  

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى