سري للغايةملف عراقي

الدكتور المظفر يجيب عن سؤال: هل شارك عبد الخالق السامرائي (ناظم كزار) في المحاولة الانقلابية؟!

“برقية”-خاص (1): ظل سر هذا السؤال عصيّاً على الكشف أو التفسير. وقد انتهى إلى الموت جميع الذين يعرفون تفاصيل السر، إلا قلة مازالوا أحياء يُرزقون!. صدام، عفلق، البكر، السامرائي نفسه، أو كزار أو من كانوا في قيادة الحزب والثورة في العراق. وجرت محاولات كثيرة لاكتناه الحقيقة، فمنها ما برّأ السامرائي، ومنها ما اتهمه!. وآخر ذلك ما جرى يوم السابع من الشهر الحالي في محاضرة جديدة من على منبر “المجلس الثقافي العراقي” عبر برنامج الزووم. وشارك في المناقشات عدد من الشخصيات الأكاديمية والسياسية والثقافية والصحفية العراقية والعربية البارزة.

    وفي المحاولة الجديدة للدكتور جعفر المظفر، أحد كوادر البعث الحزبية والثقافية، والباحث السياسي المرموق، لاسيما في كتاباته لسبر أغوار مسار تاريخ حزب البعث العربي الاشتراكي وفكره، لم “يُوفّق” مع شديد الأسف لتقديم الأدلة، أو لكشف حقائق معينة، أو للاستدلال على صحة ما ذهب إليه، سوى إلقاء الشكوك التي تصل إلى مستوى الاتهام والتجريم على “توجهات صدام حسين وسلوكه” من جهة، ولتبرئة “السامرائي” و”كزار”، بل وتنزيههما عن كل فعل شائن أو إجرامي، حتى فيما عُرف عن الأخير من “مذابح” في جهاز الأمن العام، واصفاً ذلك بأنه “دفاع عن الحزب”!!.

    واعتمد في الكلام على عبد الخالق السامرائي على معرفته الشخصية به، وعلى ما رواه أحد أقربائه، كان قد زاره في غرفته بالمكتب الثقافي القومي، والتي كانت مجاورة لغرفة الدكتور إلياس فرح. وذكر في هذا السياق اللجنة الثقافية العليا التي كان يرأسها السامرائي، وفي عضويتها كل من 1-طارق عزيز2- زهير البيرقدار 3- جعفر المظفر 4-شخصية سورية. وكانت مسؤولة عن كتابة ما ينشر في “الثورة العربية” الجريدة الداخلية الخاصة بأعضاء الحزب.

    وقال الدكتور جعفر إن قريب السامرائي الذي زاره ورأى الرفوف الغاصّة بالكتب، قال “كلاكما ستموتان ميتة الجاحظ”، وهو يعني بذلك أن الثقافة والتنظير ستؤديان إلى مواجهة “ناس” في قيادة الحزب تؤول في الأقل إلى هلاك عبد الخالق السامرائي، الذي وصفه المظفر بأنه “مهتم بإعادة بناء الجانب الثقافي للحزب، وعنده كثير من الملاحظات على نظرية الحزب نفسها، والتفكر بضرورة إعادة بنائها من جديد”!. وأكد أنه باشر بهذا المشروع لكن القدر تدخل وأوقفه عن إنجاز مشروعه المهم.

    ويستنتج الدكتور المظفر من ذلك أن مشروع السامرائي الثقافي لإعادة كتابة نظرية البعث، بالإضافة الى شخصيته القريبة من “الناسك” ربما سيكونان سبب هلاكه. وقال إنّ المعجبين به من البعثيين أحاطوه بهالة من القداسة، وسمّوه “الملا”، وذكر أنها انعكاس لحالة الزهد والتلقائية، وليس التديّن. أي أنه أخلاقي وغير مراوغ وليس عنده مضموم على حد وصفه. وأكد أنه كان في اجتماعات القيادة ينتقد التصرفات الخاطئة للبكر وصدام.

    واستخلص من هذه الرواية أن السامرائي القائد والمفكر والمثقف البعثي، أراد أن يجدّد نظرية ويبني دولة وفق عقيدة الحزب الثوري. ومن جانب آخر قال المظفر “أما صاحبنا أبو عدي فأراد أن يبني الدولة على مثلث البطل-العشيرة-الحزب، وعلى طريقة تلقفوها يا بني أميّة”!!.

                   وللحديث صلة………………..

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى