تحليل سريعتحليلات

الخزعلي (يتنبأ!!!) بنشوب معركة كبرى قريبة بين القوات الأميركية والإمام المهدي في (الخليج!!!)…

“برقية”-خاص: في تسجيل متلفز عرضته قناة “العهد” (المجيّرة-المسيّرة) إيرانياً بأموال عراقية مسروقة، قال قيس الخزعلي زعيم مجرمي عصائب أهل الباطل، إنّه يتنبأ بنشوب معركة فاصلة كبرى بين القوات الأميركية وبين جيش الإمام المهدي، أي الإمام الثاني عشر، لا (جيش المهدي) التابع لمقتدى الصدر، الداهية في إدارة البلاد والعباد، والمفكر الديني، المنطيق، البليغ، الحكّاء، أحد أكبر (عقلاء!!!) الهوزة الناتقة في النجف!.      

    إنّ قيس الخزعلي الذي يقارب أن يكون “مخبولاً” من مخابيل خامنئي لاحقاً، والصدر سابقاً، يؤكد من على قناة أسياده “العهد” أنّ الولايات المتحدة الأميركية، ملأت الخليج (طبعاً لا يقول العربي، لأنّ الإيرانيين يطيحون حظه، ولا يقول الفارسي لأنّه حينئذ سيتورّط مع العراقيين)، بالسفن الحربية من أجل الاستعداد لمواجهة الإمام المهدي.  

   لكنّ الخزعلي –وبتواضع غريب عليه ولا علاقة له بعنجهية سلوكه- يرى أنّ القوات الأميركية لن تخرج من العراق بسهولة، دون وجود عمليات مؤثرة ضدها. أي أنه لم يقل “نجعلم شذر مذر” كما هو المعهود في هرطقاته!. لكنّ السؤال هنا إذا كان الخزعلي يعتقد أن القضية تتعلق بالمواجهة مع الإمام المهدي، فهل يعجز الإمام المهدي عن مواجهة القوات الأميركية، وظهوره أمرٌ إلهي بحسب معتقد الخزعلي. أليس هو الذي سيملأ الأرض عدلاً وقسطاً، بعد أن ملئت ظلماً وجوراً؟!. فما حاجته الى شرذمة مجرمي الخزعلي؟!

    والغريب أنّ الخزعولي ينسب “هذه المواجهة” بين القوات الأميركية وبين الإمام المهدي الى ما قاله ((الصدر المقدّس)) يعني بذلك والد مقتدى ((محمد محمد صادق الصدر)). في خطبة جمعة، جرت قبل نحو ربع قرن مضى!!!. شنو القصة؟! يعني ذلك أنّ أبا مقتدى كان على علم بالمواجهة التي ستحصل في الخليج بين القوات الأميركية، وبين الإمام المهدي، لكنّه -مع الأسف- لم يحدّد من سيقود جيش الإمام في هذه المواجهة، هل هو نجله مقتدى الصدر، أم الخارج من تحت عباءته قيس الخزعلي؟!.

   ولا يكتفي “أبو القيوس” بذلك بل يوجه كلامه هذا الى العراقيين عموماً والى كل من يعتقد “بمحمد الصدر”!!.. يعني ليس الذين يعتقدون بالإمام المهدي. وهذا ليس غريباً، فالصدريون باتوا يصرخون في هتافاتهم السقيمة (من رخصتك يا علي مقتدى هو الولي). والله العظيم، لو نزلت آية سمائية جديدة بمقتدى الصدر، لما اقتنع عاقل واحد بهذا “الخبل الأصلي”!!. أما من يتبعونه، فهم إما طلّاب مصلحة أو مخابيل مثله، أو “جهلة” والاحتمال الأخير، غالباً ما يعترف به مقتدى نفسه!.   

    والله يا خزعلي، ويا مقتدى، ويا من هم على شاكلتهما: إذا بقي العراقيون على هذا النحو من “القشمريات” فإنّ الآتي أكثر ظلاماً من ظلمة القبر على كل آدميّ يعيش في هذا البلد!!. فلم تبقَ قيمة للمعاني الدينية عندكم، إذ لا يفضـُلُ منها، أي لا يبقى إلا خطابات مفرِّغة للوعي، ومحبطة، وكارثية.

     أنتم منذ عشرين سنة تقولون هذا الكلام، والإيرانيون يقولونه منذ أكثر من أربعين سنة، فما الذي حدث غير الدمار والخراب والمصائب التي تنزل على رؤوس الناس، وأنتم مشغولون بالتفاهات التي لا قيمة لها في تغيير البلد وتحسين معاش الناس وظروفهم الصحية والانسانية. إنكم –ذوو العمائم بقضكم وقضيضكم- أشبه باللعنة أو الجائحة التي تخيف المجتمع أكثر مما تخيف البشرية جمعاء جائحة الكورونا فايروس!.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى