صحافة أجنبيةعالم 1

ثورة 17 تموز في الموسوعة البريطانية..دورا البكر وصدّام.. وتقييم حكم عبد الرحمن عارف!!

“برقية”-خاص: تقدّم “برقية” ترجمة نصية لما كتبته الموسوعة البريطانية عن ثورة 17 تموز. ونعرض ذلك في جزءين:  

      الثورة الثانية للبعث

  بعد أن سيطر عبد السلام عارف سنة 1963, أصبح حزب البعث مجبراً على العمل تحت الأرض، وبدأ باتخاذ تغييرات جذرية في قيادته، واستراتيجيته من أجل استعادة السلطة. وأصبح البكر سكرتيراً للقيادة الإقليمية للحزب في سنة 1964 (أي أمين سر القيادة القطرية في العراق..برقية).

    وساعده في إعادة تنظيم الحزب صدام حسين الذي أثبت فعاليته في حشد الدعم البعثي المدني للبكر. أدّت المحاولة السابقة لأوانها للاستيلاء على السلطة في سبتمبر 1964 إلى اعتقال قادة البعث الرئيسين، بما في ذلك البكر وصدام. وفي عام 1965، أطلق سراح البكر، وفي عام 1966 هرب صدام.

   ثورة 1968

  في تموز 1968، أطيح بالحكومة من قبل الجيش، بمساعدة بعض نشطاء الأحزاب المدنيين. كانت الأسباب المقدمة هي فساد النظام العارفي، والاضطرابات الكردية في الشمال، وفشل الحكومة في تقديم الدعم الكافي للبلدان العربية الأخرى في حرب الأيام الستة 1967، وخضوع عارف لمصر عبد الناصر. وباستثناء تهمة الفساد (لم يكن لدى عارف حسابات مصرفية في الخارج، ولم يكن لديه سوى القليل من الممتلكات داخل العراق)، كانت التهم سارية، لكنّها فقط ظرفية. أما الأسباب الجذرية فكانت أعمق بكثير.

   نظام عارف –بسبب عدم إجرائه انتخابات شعبية- فشل في الحصول على الشرعية. باستثناء ذلك، فشل حتى في محاولة بناء هيكل حزبي أو حشد الدعم الجماهيري. وبدلاً من ذلك، اعتمد كلياً على الدعم العسكري الذي كان منذ عام 1936غير متّسق ومتقلّب. أخيراً، كان عبد الرحمن عارف أي شيء، سوى أن يكون قائداً ملهماً. وعندما أقنع حزب البعث عدداً قليلاً من الضباط بالتخلي عن النظام، مقابل المناصب الرئيسة، تمّ تحديد مصير حكومة عارف.

  وافق أربعة ضباط على التعاون مع حزب البعث، هؤلاء هم العقيد عبد الرزاق النايف، رئيس المخابرات العسكرية، والعقيد إبراهيم عبد الرحمن الداود رئيس الحرس الجمهوري، والعقيد سعدون غيدان، والعقيد حمّاد شهاب. اتفق الأولان على التعاون بشرط أن يكون النايف رئيس الوزراء الجديد، والداود وزيراً للدفاع. وافق شهاب على المساعدة بشرط عدم تعرّض عارف للأذى. وقبلَ حزب البعث هذه الترتيب، كوسيلة للوصول إلى السلطة، لكنه أضمرَ التخلص من الضباط في أقرب وقت ممكن، لأنه لم يكن يثق كثيراً بولائهم.                                            ـــــــ الجزء الثاني ينشر عاجلاًـــــــ   

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى