آراء حرّةقراؤنا يكتبون

دوّنوها للأجيال الآتية..أين ثرى (العتاگه المنبوذين) من ثريّا القادة الحقيقيين المضحّين؟!

حدثني احد المقريين من الدكتور محمد ساجت قال في سنة 1997 زمن الحصار الظالم كنت أقوم بوظيفة (مقيم اقدم جراحة) في مستشفى الناصرية العام وكنت مناوب خفر حين رن الهاتف واذا بشخص يقول لي ( ابني ، عدكم مريض داخل للطوارئ مسوي حادث ومحتاجين بطل دم وانتو متاخرين عليه، ممكن اعرف السبب ) فقلت من انت فقال ( انا دكتور اوميد ) فعرفت انه وزير الصحة، فقلت له سنقوم باللازم فوراً

   .. بعد مرور 4 ساعات اذا بالوزير يدخل عليّ هو ومرافقه ويسألني: لماذا لم تقل لي الاسباب حين اتصلت بك ؟ فقلت ان هنالك شحة بعبوات الدم (الاكياس)، فاخذ الهاتف واتصل برقم ثم قال للذي اجابه: ابني انطيني رئيس الديوان وكانت الساعه تشير الى الثالثة بعد منتصف الليل 3!! قال لرئيس الديوان الذي يبدو انه لم ينم هو الآخر من اجل هذا الموضوع: ارجو ان تخبر السيد الرئيس بوجود شحة في عبوات الدم بمستشفيات الناصرية، وبعد حوالي نصف ساعه قضاها الوزير في غرفتي منتظراً بجوار الهاتف، رنّ مرّة اخرى ليكون المتصل هذه المرة رئيس الجمهورية صدام حسين الذي يبدو انه كان يتابع هذه المشكلة بنفسه ولا ادري كيف وصلت اليه!!

     قال للوزير : لا تترك الناصرية فسياتي اليك صباحا الدكتور عبد التواب الملا حويش ويحلّ معك مسالة اكياس الدم .. وهكذا كان لم يغادر الوزيران مستشفى الناصرية الاّ بعد ان حلت مسالة شحة اكياس الدم ثم بعد فترة وجيزة انشأت وزارة التصنيع مصنعاً لاكياس الدم الفارغه في بغدادهكذا يكون القادة يا سادة ..     

        الرحمه لشهداء العراق اجمعين  

                                           بــــــلال الـــــجــــــابــــــري

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى