تحليل معمّقتحليلات

رئيس إيران لعبيده (قادة الأحزاب والكتل الشيعية) في العراق: حان الوقت ليحكمكم رئيسٌ دينيٌّ متشدّدٌ!!

“برقية”-خاص: كشف وزير عراقي أنّ الرئيس الإيراني الجديد “إبراهيم رئسي” التقى في طهران مجموعة من قادة الأحزاب والكتل السياسية الشيعية، ذهبت تبارك له بمنصبه الجديد، فخاطبها قائلاً: حان وقت أن يحكم العراق رجل إسلامي متشدّد كما أوصف أنا. وبعد الانتخابات سوف أرسلُ لكم مندوباً عنّي يُبلغكم من هو رئيس الوزراء!.  

   ونقلاً عن تغريديتين متتالتين للوزير السابق، قال “رئيسي” في اللقاء نفسه مع هؤلاء “القادة الشيعة”: إن العرب الشيعة في جنوب العراق (يقصد أبناء الناصرية والبصرة وبغداد البسلاء) الذين أحرقوا صور الإمام الخميني والوليّ الفقيه خامنئي، وسووليماني (يقصد قاسم سليماني) وسحقوها بأحذيتهم في تظاهرات تشرين، هؤلاء أخطر علينا من إسرائيل، وأميركا، والسعودية، والإمارات.

     فماذا يمكن أنْ نعلق على هذا الّذي أفضى لنا به الوزير السابق؟.

  -في البدء، نود أنْ نقول لرئيسي نفسه: لا تستبعد اليوم الذي ينهض فيه العراقيون من كبوتهم، أولاً ليذكروا بمزيد من الفخر والإعجاب تلك “القنادر الشريفة” التي داست صور خامنئي وخميني وسليماني. وثانياً ليدوسوا بقنادرهم على هؤلاء “اللقطاء السياسيين” الذين يسمّون أنفسهم قادة، وهم مُقادون من رقابهم كالخرفان.

    إنّ ما يجب الاعتراف به، هو أنّ “فترة هيمنة الشيعة” على السلطة منذ الاحتلال سنة 2003  وحتى الآن، هي فترة حكم حقيرة، وكريهة، بل “خايسة” جداً، وستظل “لعنة” لا وصف لمدى شناعتها على جميع الشيعة، ممّن شاركوا في هذه السلطة أو لم يشاركوا. ألا لعنة الله على “القادة الشيعة” من أولهم إلى آخرهم من دون استثناء، فهم جميعاً مشاركون في جريمة ضياع العراق والعراقيين، حتى لو كانوا صامتين!. إنّ الصمت على هؤلاء هو الصمت على الدم العراقي المُراق، وعلى سيادة البلد التي تُنتهك وثرواته التي تُنتَهب!!.

     وليس من المستغرب القول إن خامنئي اختار “إبراهيم رئيسي” تحديداً رئيساً لإيران، كي يكون بديلاً لسليماني في التعامل مع القضية العراقية، فهو ليس متشدّد، وحسب، إنما هو شخصية معروفة بإجراميتها. وكان المحامي المختص بقضايا حقوق الانسان “جيفري روبرتسون” قد كتب مقالاً في صحيفة الغارديان تحت عنوان “الرئيس الإيراني يجب أن يمثل أمام العدالة لدوره في عمليات إعدام جماعية”.

     وأوضح أنه يتحمل المسؤولية عن مقتل آلاف السجناء في المعتقلات الإيرانية في أواخر سنة 1988. وأشار إلى أنه كان عضواً في لجنة تعرف باسم “لجنة الموت” المكوّنة من ثلاثة رجال أمرت بإعدام أعضاء جماعة معارضة من الرجال والنساء، بتهمة أنهم من الرجال الملحدين والشيوعيين والمرتدين اليساريين، وتعرضت النساء لتعذيب جنوني، حتى غيّرن رأيهن أو متن بعد الجلد المستمر. وكان رئيسي في ذلك الوقت بعمر 28 عاماً، وتولى بأمر خميني منصب نائب المدعي العام في طهران وتناوب في “لجنة الموت” مع رئيسها.        هؤلاء هم قادة شيعة إيران “قتلة مجرمون”..وهؤلاء هم “قادة شيعة العراق” الغريبون عن أهله الحقيقيين، مجرّد عملاء وذيول وذئاب مسعورة تنهش في أجساد أهل البلد، وخيرة شبّانهم من المنتفضين الثائرين البسلاء.  

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى