إبداعثقافة وفنون

“وداعاً يا لميعة”..للشاعر الكبير محمد جميل شلش..وتصحيح مطبعي* في بيتين!

وداعَ الألمعيةِ يا لميعهْ

وعذرَ مكابرٍ لن استطيعهْ

أسلتِ دموعه ألماً وحزناً

وأبكيتِ الوداعة يا وديعهْ

وأبكيتِ الجمالَ وكنتِ فيهِ

أميرتَهُ وصورته البديعهْ

وكنتِ مثالَهُ روحاً وقلباً

ووجهاً جلّ حسنُك أنْ يبيعا (نُشرت “حلَّ” ولا يستقيم المعنى بذلك).

وشاعرةَ النقاءِ ولا أغالي

وشاعرةَ الوفاءِ ولن أذيعا

وشاعرةَ الهوى الصافي المصفّى

ومبدعة المهاباتِ الوسيعهْ

ولن أطريك يا امرأة القوافي

ولن أرثيك يا امرأة الطليعة

فقد جئتِ الوفاء وعاشقيه (نُشرت “جنيتِ”، وبها يختلّ الوزنُ).

وجئتِ الشعرَ والمثلَ الرفيعهْ (نُشرت “وجنيت” للعلة نفسها، أي اختلال الوزن).

وحسن الحسن يخطر في رؤانا

ويسمو يا لميعة يا لميعهْ

وعذراً للوداعِ فأنتِ أبقى

وعذراً للبكاء فلن أطيعهْ

 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــمحمد جميل شلش – عمان          

    *لم يفت الشاعر الكبير محمد جميل شلش (91 عاماً)، أنْ يرثي زميلته في دار المعلمين العالية، الشاعرة الكبيرة لميعة عباس عمارة التي وافاها الأجلُ قبل يومين. رحمَ الله الشاعرة، وأطالَ الله في عمر الشاعر، فهما نجمتان في سماء جمال الشعر العراقي.

   وما اضطرنا إلى إعادة النشر، أمران، أولهما الاحتفاء بقصيدة شلش، الصامت منذ عقود، إلا ما ينشره بين حين طويل وآخر. والأمر الثاني ما حصل من غلطين مطبعيين لا يَحسُنٌ تركهما على علّتيهما (جرى التوضيح إلى جانب بيتين في النص المنشور بصحيفة الزمان مشكورة).

    ونحن بذلك ندافع عن لغة الشاعر وأصالته الفنية في الإبداع الشعري. فهو بالإضافة إلى موهبته الكبيرة، تدريسي في الثانوية، وأستاذ جامعي، بشهادت الماجستير في الآداب. وشاعرنا الذي يقيم حالياً في عمان، ولد في مدينة الخالص بمحافظة ديالى سنة 1930. له التحية والعمرُ المديد.        ولي أنا شخصياً حكاية به سرية مع “قصيدة” له نشرتُها في جريدة الجمهورية إبّان تسعينيات القرن الماضي، عندما كنتُ مديراً لتحرير الصحيفة. كان شلش ينتقد فيها النظام، ضمنياً، أي في الثنايا الخفيّة لقصيدته “شبه النثرية”، فأعلمته هاتفياً، بإماكانية تفسير ذلك ضدّه. لكنّه سألني نشرها كما هي، فلم أفعل إلا ما طلب منّي، مقتنعاً برأيه، فيما كانت القصيدة من أجمل شعره!….صباح اللامي        

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى