أخبارعراقية

ماتت في المنفى شاعرة (لأنَّ العَراقة معنى العراق.. ويعني التبغددُ عزاً وجاها)…فتبّا للحكومات!!

“برقية”: توفيت في المنفى، “أيقونة الشعر”، و”قيثارته” الشاعرة العراقية الكبيرة، الرقيقة، المبدعة لميعة عباس عمارة عن عمر 92 عاماً، أمضتها في التغنّي بـ”حبّ العراق”، و”أهل العراق” و”جمال العراق”. ومن عذبِ قصائدها:

(هلا) و(عيوني)..بلادي رضاها

وأزكى القرى للضيوف قراها

بلادي ويملؤني الزهو أنّي

لها أنتمي .. وبها أتباهى

لأن العراقة معنى العراق

ويعني التبغددُ عزاً وجاها

أغني لبغدادَ تصغي القلوبُ

وألفي دموع الحنين صداها

وإن قلتُ بغداد أعني العراقَ

الحبيب بلادي باقصى قراها

    لم يحضنها ترابُ بلادها التي أحبّتها، بل ضمّها تراب المنفى في منطقة “سان دييغو”، بولاية لوس أنجلوس الأميركية. فتُعساً للحكومات التي نسيتها، كما نسيت شاعر العرب الأبرز محمد مهدي الجواهري في تراب دمشق الحبيبة، وقبله شاعر العذوبة الكبير السيد مصطفى جمال الدين، وبعدهما شاعر الحداثة والإبداع الفني عبد الوهاب البياتي، ثم الشاعر الكبير عبد الرزاق عبد الواحد، ابن خالة لميعة الذي احتضنه تراب المملكة الأردنية الهاشمية الحبيبة. وغيرهم من العراقيين الأدباء، والشعراء، والعلماء، والفنانين، والمبدعين، والسياسيين الذين نسيتهم حكومات “بلادهم الأم”.   

     رحمَ الله الشاعرة المبدعة لميعة عباس عمارة، وتغمدها برحمته الواسعة. نعم ماتت والموت حق، لكنّها ستبقى محفورة في ذاكرة العراق، شاعرة بغداد وأيقونة العراق الذي تغنّت بحبّه حتى نفسها الأخير.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى