أخبارعراقية

يدفعون الدهماء لإشعال حرب طائفية جديدة بتفجير “ضريح الإمام أبي حنيفة” في الأعظمية؟!

   “برقية”-خاص: ثمّة “فتيل يُراد له أنْ يُشعل”!. فبعد قصة “رأس المنصور”، تتصاعد دعواتٌ مشبوهة على مواقع التواصل الاجتماعي، هدفها كما ذكر مراسل قناة “RT” في بغداد، خروج تظاهرات ضد “الإمام أبي حنيفة النعمان”، متّهمين إياه بما أسموه “قتله للإمام جعفر الصادق”!!!. وتتّسم هذه “الدعوات المقيتة” التي يقف وراءها متطرّفو إيران وعملاؤها من “ميليشيات ولاية الفقيه”، باندفاعة شر بشعة، يمكن أنْ تحرق ما تبقّى من “فتات الحضور الانساني في العراق”!.  

   وشهد يوم أمس السبت انتشاراً كثيفاً للقوات الأمنية العراقية حول مرقد أبي حنيفة النعمان في منطقة الأعظمية ببغداد. وحتى الآن –كما يفيد خبر مراسل القناة الروسية- لم تعلن أية جهة تبنّيها لهذه الدعوات التي أثارت جدلاً واسعاً في الشارع العراقي. ويبدو أنها تتجاوز الجدل إلى “إشاعة الخوف” من اندلاع أزمة “سياسية-اجتماعية” خطيرة. وتأتي هذه الدعوات في أعقاب “دعوات مماثلة” لإزالة تمثال الخليفة العباسي الثاني أبي جعفر المنصور من وسط حي في العاصمة بغداد.  

    وإذا كان تفجير ضريحي الإمامين العسكريين في سامراء في الثاني والعشرين من شباط 2006 الذي اتهمت إيران بتدبيره على هامش سلطة رئيس الوزراء المتواطئ حينئذ “ابراهيم الجعفري”، فإنّ تجدّد الدعوات المشبوهة بالاقتصاص من “رأس الخلفية أبي جعفر المنصور”، أو من “ضريح الإمام أبي حنيفة”، تحت شعارات “حقيرة بمعنى الكلمة”، مفادها (أبو حنيفة ظلمَ أهل البيت)، و(لا نرضى أن يكون قبره بجوار الإمام الكاظم)، و(وقوفه ضد أعداء المذهب الشريف)!.

   ولم يصدر حتى الآن، أي توضيح أو تفسير من جهة “رسمية”، وفي الوقت نفسه لم يصدر أي كلام من حوزة النجف، ولا من أية جهة دينية أو حكومية تلقي الضوء على ما يُدبّر في الخفاء، بهدف إحراق البلد بتفجير حرب طائفية جديدة، يمكن هذه المرّة أنْ تنتهي بكارثة من الصعب جداً التفكير بحجم فداحتها!. ولهذا فإنّ الأوساط الشعبية في العراق قلقة للغاية، وتجد نفسها في حالة غضب شديد على “النوايا الإيرانية القذرة” التي تقف وراء مثل هذه الدعوات الإجرامية!.   

   يحدث هذا برغم أنّ الإمام أبا حنيفة النعمان معروف تاريخياً على نطاق واسع بأنه كان يقول “لولا السنتان، لهلك النعمان”، وهو يعني بذلك تتلمذه على يدي الإمام جعفر الصادق. وفي الآتي ننقل لكم هذين النصّين من بعض ما نشرته موسوعة ويكيبيديا عن الإمام أبي حنيفة:   

    (أبو حنيفة النعمان بن ثابت بن مرزُبان الكوفيّ (80150 هـ699767م) فقيه وعالم مسلم، وأول الأئمة الأربعة عند أهل السنة والجماعة، وصاحب المذهب الحنفي في الفقه الإسلامي. اشتهر بعلمه الغزير وأخلاقه الحسنة، حتى قال فيه الإمام الشافعي: «من أراد أن يتبحَّر في الفقه فهو عيال على أبي حنيفة»، ويُعد أبو حنيفة من التابعين، فقد لقي عدداً من الصحابة منهم أنس بن مالك، وكان معروفاً بالورع وكثرة العبادة والوقار والإخلاص وقوة الشخصية.)

     (وقعت بالإمام أبي حنيفة محنتان، المحنة الأولى في عصر الدولة الأموية، وسببها أنه وقف مع ثورة الإمام زيد بن علي، ورفض أن يعمل عند والي الكوفة يزيد بن عمر بن هبيرة، فحبسه الوالي وضربه، وانتهت المحنة بخروجه إلى مكة عام 130 هـ، وظل مقيماً بها حتى صارت الخلافة للعباسيين، فقدم الكوفة في زمن الخليفة العباسي أبي جعفر المنصور. أما المحنة الثانية فكانت في عصر الدولة العباسية، وسببها أنه وقف مع ثورة الإمام محمد النفس الزكية، وكان يجهر بمخالفة المنصور في غاياته عندما يستفتيه، وعندما دعاه أبو جعفر المنصور ليتولى القضاء امتنع، فطلب منه أن يكون قاضي القضاة فامتنع، فحبسه إلى أن توفي في بغداد سنة 150 هـ، ودُفن في مقبرة الخيزران في بغداد، وبني بجوار قبره جامع الإمام الأعظم عام 375 هـ.).

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى