تحليل سريعتحليلات

من وراء انحدار “النظام السياسي” في العراق سريعاً إلى “حافّة الانهيار”؟..

     “برقية”-مصادر: يتّجه العراق نحو الانهيار. وسببُ ذلك على نحو الدقّة –طبقاً لتقرير أصدره معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى- انتشار السلاح المنفلت بشكل غير مسبوق، والفساد، وسوء الإدارة. وتوقع التقرير اقتتال المجاميع المسلحة فيما بينها للسيطرة على الرقع الجغرافية التي تؤمّن لها الموارد مثل المنافذ أو الآبار النفطية أو المصانع”.  

      ويقول التحليل الذي كتبه رئيس المجلس الاستشاري العراقي فرهاد علاء الدين، أن “العراق بات يمر بأزمة حقيقية بعد أن وصل الانتشار غير المسبوق للأسلحة الخارجة عن السيطرة إلى مستويات مخيفة”!. يرى الكاتب أن “السلاح المنفلت يلعب دورا كبيرا في تقليص موارد الدولة، حيث يعمل على الاستيلاء بشكل مباشر أو غير مباشر على مواردها، كما يحصل حاليا في المنافذ الحدودية التي تسيطر عليها بعض هذه المجاميع”.

    وتحدث التحليل الذي نشرت تفاصيله قناة الحرّة عن تأثير البطالة وتدني مستويات الإنتاج وتفشي الفساد المالي والإداري في معظم أجهزة الدولة الرئيسة. وقال إن هذه الأزمات والتحديات تشكل عوامل انهيار وشيك لأي نظام في العالم وليس في العراق فحسب.

  وذكر التقرير أنّ من الأسباب المهمة الأخرى، عدم اكتراث القيادات السياسية الحاكمة والمتحكمة بالمشهد القائم لمخاطر الانهيار المتوقع، وانصرافها إلى تقاسم ما تبقى من مغانم بدلاً من ممارسة مسؤولياتها الوطنية والأخلاقية في معالجة الأزمات ووقف بوادر الانهيار”!. 

     وأوضح التقرير أن السلاح المنتشر بين شرائح المجتمع وتحت أي عنوان يشكل خطرا جسيما على الاستقرار الأمني والسياسي والاقتصادي، ولن يتمكن العراق من التعافي ما لم تتم السيطرة على هذا السلاح. في البلد الذي يحتل المرتبة 21 في العالم في سلم الفساد، وفق منظمة الشفافية الدولية غير الحكومية، تعبّد البيروقراطية المملة والفساد المزمن طريقا الى امتصاص موارد الدولة العراقية

وفي اقتصاد يقوم أساسا على النفط، وفي ظل ضعف كبير في القطاعين الزراعي والصناعي وغياب أي إمكانية للحصول على عائدات منهما، تشكل رسوم الجمارك المصدر الأهم للعائدات، لكن الحكومة العراقية المركزية، وفق تقرير لفرانس برس، لا تتحكم بهذه الموارد التي تتوزع على أحزاب ومجموعات مسلحة غالبيتها مقربة من إيران تتقاسم السطوة على المنافذ الحدودية وتختلس عبرها ما أمكن من الأموال. وتستخدم الأحزاب والجماعات المسلحة نفوذها السياسي للاحتفاظ بمواقعها هذه التي تسمح لها بتكديس الأموال، ولا تتوانى عن التهديد باستخدام العنف. ويجري تقاسم الغنائم بين الأحزاب والجماعات المسلحة بشكل سلس على الرغم من خصومات فيما بينها أحيانا.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى