تحليل معمّقتحليلات

أخطر الأسئلة: هل تندلع “حرب شوارع” بين قوات الحكومة وميليشيات “الحشد الإيراني”؟!

“برقية”-خاص: المعلومات المستقاة من مصادر موثوقة، تميل إلى القول إنّ رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي “الذي استمرأ إهانة الميليشيات لحكومته”، يوافق سرّاً –وإن لم يُعلن ذلك- على ما أعلن عنه وزير دفاعه جمعة عناد بشأن عدم التهاون في مسألة “تطاول الحشد الشعبي على هيبة الدولة”!!. لكنّ الذين يشكّون بقدرات الحكومة على تنفيذ تحذيراتها، يزعمون أنّ “اتفاقاً مهيناً” جرى بين الطرفين –أي الحكومة والحشد- على القبول بتصريحات الحكومة أنها تحذر من تكرار تحدّي الدولة!.

    وعلى الضد من ذلك يذهب المتفائلون إلى الزعم أن الكاظمي الذي يحظى بدعم أميركي، وخليجي، ومن بعض قوى الداخل، سيحاول في الفترة المقبلة التي تسبق الانتخابات “استثمار الزخم الإيجابي الداعم لبسط سلطة الدولة ولجم سلاح الميليشيات الإيرانية المنفلتة”، طبقاً لمصادر صحفية عراقية في لندن. وهؤلاء المتفائلون يعدّون حكومة الكاظمي “جادّة فعلياً وليس ادّعاءً” بشأن التحذير من “الاعتداء ثانية على هيبة الدولة”، لكنّ مثل هذه المزاعم باتت موضع سخرية الشارع العراقي!.  

    ويقول المتشائمون: إنّ اكتفاء أطراف الحكومة –بضمنها وزارة الدفاع والقوات الأمنية- بالانتقادات الخفيفة أو شديدة اللهجة لـ”استهتار ميليشيات الحشد الإيراني”، لا يعني شيئاً، سوى ارتضائها الذل، فهي مثلاً تواجه بقسوة، وبعنف مفرط متظاهري تشرين من المدنيين، لكنّها “تنحسر” و”تتراجع” و”تكتفي بالصمت” حيال إجراءات ميليشاوية مهينة تمرّغ وجه الحكومة في وحل المهانة، فقط لمجرّد البقاء على كراسيّ السلطة.        

     ويضيف هؤلاء: لقد اقتحمت قوات الميليشيات المنطقة الخضراء، واستعرضت عضلاتها، وشتمت، وسخرت، وهدّدت فيما اكتفى الكاظمي وغيره بالتوسّل، أو الصمت، واضطروا لإطلاق سراح القيادي الميليشياوي “قاسم مصلح” الذي أعلن على رؤوس الأشهاد أن الحكومة عاجزة عن فعل شيء، وأنّ “للحشد وليّاً وقوات وقدرات وأنه هو الدولة الحقيقية”. وهو يعني في كل ذلك الارتكاز الى “إيران”!.

       أما حكاية “ضرورة السيطرة على السلاح المنفلت” برأي المتفائلين، و”الدعم الخارجي” للكاظمي بلجمه، وبـ”تحديد” حركة الميليشيات، فهي قصة لا تكاد تُصدّق أو تُقبل، لأنّ الدعم الخارجي عاجز جداً عن أداء أي فعل في العراق بإزاء “حريّة الفعل” الإيرانية التي تصول وتجول في العراق، كما يكرّر ذلك سائر المواطنين في بغداد، والنجف وكربلاء، والناصرية والبصرة وفي كل مكان من أرض العراق.      فماذا يعني “قيام قوات وزارة الدفاع” بالتصدّي ميدانياً لأية عملية استعراضية مسلحة تنفذها الميليشيات الإيرانية من جديد؟.. هنا يتفق المتفائلون والمتشائمون على أنّ “حرباً طاحنة” ستندلع بين الطرفين، وربّما تحوّلت الى حرب شوارع شبيهة بـ”الحرب الأهلية”، لكنّها هذه المرّة ستكون على نحو خاص “حرب شيعية-شيعية”!. والغريب أن بعض المصادر تتحدّث عن “سيناريوهات الرد على المظاهر المسلحة في حال تكرار حدوثها داخل بغداد”!. وما يكشف “خطل” هذه المزاعم أن الحكومة التي اتهمت قاسم مصلح بـ”تورّطه في جرائم إرهابية وجنائية”، اطلقت سراحه، واعتذرت، بل أقسم الكاظمي بـ”العباس” أنه لم يقرّر اعتقاله، أو يعلم به!!!. الله يطيّح حظك وحظ حكومتك!.  

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى