برقية إلىبعيون العالم

كاتب إسرائيلي معروف: سنرحل..سنرحل..فنحن نواجه أصعب شعب في التاريخ!!

“برقية”-خاص: “جدعون ليفي”، صحفي، وكاتب إسرائيلي يساري معروف على نطاق دولي. يعمل في صحيفة “هاآرتس”، متخصص في الشؤون الفلسطينية. ولد في تل أبيب سنة 1953، من أبوين مهاجرين، قدما إلى فلسطين من جيكوسلوفاكيا القديمة. انفصلت عنه زوجته. ويقول عن ولديه إنهما لا يشاركانه أراءه.

    كانَ قد وصف غزة، بأنها “سجن كبير”!. وسخر من صفقة القرن، فنعتها بأنها “نكتة القرن”. وغالباً ما يتحدّث عن “وحشية الاحتلال الصهيوني لفلسطين”. وشائع عنه قوله: “إنّ سياسة إسرائيل في منتهى النذالة”.

    ولهذا يتهمه بعض الإسرائيليين بأنه “ناشر دعاية لحماس”!. وسنة 1988 كتب أولى مقالاته عن معاناة الفلسطينيين تحت الاحتلال الإسرائيلي عنونها “منطقة الشفق”. وتشير موسوعة ويكيبيديا إلى أنّه قال في سنة 2007: “إن محنة الفلسطينيين في قطاع غزة تحت الحصار الإسرائيلي جعلته يخجل من أنه إسرائيلي”!. لكنّه في آخر مواجهة عسكرية بين أبطال غزة وتل أبيب قال:   

     يبدو أن الفلسطينيين طينتهم تختلف عن باقي البشر، فقد احتللنا أرضهم، وأطلقنا عليهم الغانيات وبنات الهوى، وقلنا ستمر بضع سنوات، وسينسون وطنهم وأرضهم، وإذا بجيلهم الشاب يفجر انتفاضة الـ 87.. أدخلناهم السجون وقلنا سنربيهم في السجون.

     وبعد سنوات، وبعد أن ظننا أنهم استوعبوا الدرس، إذا بهم يعودون إلينا بانتفاضة مسلحة عام 2000، أكلت الأخضر واليابس، فقلنا نهدم بيوتهم ونحاصرهم سنين طويلة، وإذا بهم يستخرجون من المستحيل صواريخ يضربوننا بها، رغم الحصار والدمار، فأخذنا نخطط لهم بالجدران والأسلاك الشائكة..

     وإذا بهم يأتوننا من تحت الأرض وبالأنفاق، حتى أثخنوا فينا قتلاً في الحرب الماضية، حاربناهم بالعقول، فإذا بهم يستولون على القمر الصناعي عاموس ويدخلون الرعب إلى كل بيت في إسرائيل، عبر بث التهديد والوعيد، كما حدث حينما استطاع شبابهم الاستيلاء على القناة الثانية..

    خلاصة القول، يبدو أننا نواجه أصعب شعب عرفه التاريخ، ولا حل معهم سوى الاعتراف بحقوقهم وإنهاء الاحتلال.

  وكما قال الشاعر الفلسطيني تميم البرغوثي:

  نقاتلُهم على عطشٍ وجوعٍ   وخذلانِ الأقاصي والأداني

  نقاتلُهم وظلمُ بني أبيــــــنا    نعانيــــــــــهِ كأنّا لا نعاني

  نقاتلهم كأنّ اليـــــــومَ يومٌ    أخيرٌ ما لهُ في الدهرِ ثانِ

  بأيدينا لهذا الليـــــلِ صُبحٌ     وشمسٌ ما تفرُّ من البَنانِ

  بيانٌ عســــــكريٌ فاقرؤوه    فقد ختمَ النبيّ على البيانِ

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى