إبداعثقافة وفنون

كيف ننســـاكَ يا شهيداً أريباً…كيف ننساكَ يا عجيبَ الخِصالِ

ــــــ شعر: صباح اللامي ــــــــ   

 يا لِهذا العراقِ مِـنْ بعدِ فقدٍ

لأعـــزِّ الرجالِ والأبطالِ

ذلك الصَّقْرُ كانَ غيثاً وسيفاً 

ذا عطاءٍ يُغنـي عـنِ التسآلِ

فإذا بـانَ من جريرةِ فِدْمٍ

مـا ينافي مكارم الرِّئْبالِ  

هزَّ بالســــــيفِ أنفُساً لا رقاباً

ومضى غيظُه شـديدَ الوبالِ

        ******   

يا زمانَ الكرامِ ليس حريَّــــــاً

أنْ تــــزولوا ونُبتلى بالثِّـــفالِ

مـــــــــرَّ عمْرٌ كأنّه الدهرُ ثِقْلاً

لا يُرجّى بِهِ صدىً للمعالي

كيف ننســـاكَ يا شهيداً أريباً

كيف ننساكَ يا عجيبَ الخِصالِ

كيفَ ننساكَ يا مهيب المُحيّا

يا رهيباً في هيبةٍ وجمالِ  

         ******

سُـــدّتَ بالعدل ناشـداً مرتقاهُ

سامقَ الطودِ عاصفَ الإقبالِ

منذراً من حلولِ يومٍ عصيبٍ

ترتقي فيـــهِ زمرةُ الأنذالِ

غير أنّ الجميع كانوا نيـاماً

فاستفاقوا على رهيــبِ المآلِ

ضاقتِ الأرضُ بالرجال، فأزّتْ

ألسُنُ السوءِ واغتلتْ بالجدالِ

        ******

حكمَ الأرذلونَ حكماً ذميـماً

ضربوا فيهِ أسوأ الأمثالِ   

طيّحَ اللهُ حظّهمْ مـــن رجالٍ

من نفوسٍ خســيسةٍ كالنعالِ  

بلْ يُجلُّ النعالُ برِجْلِ كريـــهٍ

كلُّ ما فيــــــه قاتلٌ كالثـُّمالٍ

قد كرهنا حكومة لحميـــــــرٍ

جلَّ عن سوئِها نهيقُ الحمارِ  

          ******

حيّر العقلَ خزيكمْ يــا قروداً

لم يرَ الناسُ شِبْهَكمْ في الضَّلالِ

مرَّ نحوُ العقدينِ من دونِ فعلٍ

غير نهبٍ وكسرِ ظهر الرجالِ

آنفَ الخيرُ أن يكونَ لباساً

لأشدّ التيوسِ فـــي التِّرذالِ

كيف ترضى نساؤكم بوجوهٍ

سكَّها القُبحُ دمغة الأنذالِ  

ما رجالٌ أنتم فيــا لعشيرٍ

وكرامٍ ذُلّتْ بسوقِ البِغالِ

         ******

أيُّهاذا العراقُ، صِرتَ مريباً

كيفَ تحني النخيلُ عِذقَ اللآلي

كيف “يستأسدُ” العبيدُ بأرضٍ

هي مهدُ الصقورِ والأشبالِ

تعِستْ أمّة ٌ لا يرجّى “وفاها”

كيف ترضى غرائبَ الأهوالِ

كيفَ “تهنا” وتُربُها مستباحٌ

بنفيثِ المَجوسِ والأرذالِ

أيُّهاذا العراقُ…فجراً قريباً

آتياً أو تكونَ محضَ رمالِ   

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى