تحليل سريعتحليلات

هل تفلت إيران من “العقوبات الأميركية”..وماذا يريد بايدن؟!

     “برقية”-مصادر: ترفض إيران وعود الرئيس بايدن بضم السعودية والإمارات وإسرائيل إلى مفاوضات “فيينا” غير المباشرة بين واشنطن وطهران من أجل عودة الطرفين إلى الاتفاق النووي الموقع في عام 2015. وفي الوقت نفسه ترفض طهران التفاوض على برنامجها الصاروخي، وتعدّه “محض دفاعي وخاص” بأمنها القومي، وبالتالي فهو خارج إطار التفاوض، طبقاً لما قاله “ميشال أبو نجم” في تحليل إخباري لوكالة الأنباء الفرنسية، نشرته صحيفة الشرق الأوسط.

     ثم أن إيران التي أعلنت أنها وصلت أخيراً الى تخصيب اليورانيوم بنسبة 60 في المائة، هدّدت بالذهاب إلى التخصيب 90 في المائة، وهي النسبة الضرورية لإنتاج “القنبلة النووية”. وحسب المحلل السياسي فإن مصادر أوروبية تقول إن العامل الأول والرئيس يكمن في {حاجة الطرفين للعودة للاتفاق ولكن لأسباب مختلفة}. فإيران تحتاجه لرفع العقوبات التي أوصلت اقتصادها وماليتها إلى الحضيض. وبالمقابل، فإن إدارة الرئيس بايدن ترى فيه {الضمانة الوحيدة} لإبقاء الملف {تحت رقابة الأسرة الدولية}، وبالتالي {منع طهران من التحول إلى قوة نووية} في الشرق الأوسط. والعامل الثاني أن الطرفين المعنيين قبلا العودة إلى العمل بمبدأ {الواقعية السياسية}، بحيث تراجع كلاهما عن مطالبه الأولى. فالجانب الإيراني قبل المفاوضات غير المباشرة بعد أن كان رفضها بداية، معتبراً أن لا حاجة لها. كذلك، فإن طهران تخلت عن المطالبة برفع كل العقوبات الأميركية أولاً ودفعة واحدة ليعقبها لاحقاً تخليها عن انتهاكاتها لبنود الاتفاق. وبدلاً من ذلك، فقد قبلت العمل بالمبدأ {الثلاثي}: التماثلية، والتزامن والتدرج والاكتفاء بالمطالبة برفع القيود التي فرضت بموجب الملف النووي وحده.

    أما داخل الإدارة والكونغرس بمجلسيه، فيؤكد التحليل الإخباري أن البعض يرى أن إدارة بايدن تخضع لـ{الابتزاز} النووي الإيراني. والبعض الآخر يتساءل عما إذا كانت طهران ستقبل الجلوس مجدداً إلى طاولة المفاوضات لمناقشة مستقبل برنامجها الباليستي ومآل سياستها الإقليمية، وحالة حقوق الإنسان، ومصير الأميركيين المحتجزين لديها، بعد أن تكون واشنطن قد رفعت العقوبات الرئيسة التي تضرب اقتصادها وأهمها اثنتان: حظر تصدير النفط ومنع إيران من الولوج إلى السوق المالية الدولية.  

     ويثبّت ميشيل أبو نجم في تحليله الإخباري، أنّ “القرار الأخير في الملف النووي والسياسة الخارجية بشكل عام يعود لـ{المرشد} الأعلى علي خامنئ”. وبرغم الشعور العام في إيران أن استراتيجيتها التفاوضية سائرة على درب النجاح، إلا أنّ الأيام المقبلة يمكن أن تشهد اشتداد المعارضة لنهج بايدن في الداخل والخارج. ومن جهة ثانية –يؤكد التحليل الإخباري- يعترف المفاوضون بأن الملف {معقد}، وقال نائب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن هناك {خلافات شديدة} بين المتفاوضين رغم التقدم الذي تحقق. وأخيراً، لا يمكن الاستهانة بالعامل الإسرائيلي وقدرة تل أبيب على خلط الأوراق.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى