اتصالاتعالم 1

سمير الشيخلي يوجّه رسالة مفتوحة إلى الشعب العراقي بشأن “ميناء الفاو الكبير”!

“برقية”-خاص: هو “سمير الشيخلي”، أو “أبو سمرة” وبالاسم الكامل “سمير محمد عبد الوهاب خلف محمود علي الشيخلي”، ولد في بغداد عام 1945. اعتزل العمل السياسي والوظيفي سنة 1991. أي قبل نحو ثلاثين سنة. وأقام بعد الاحتلال في العاصمة الأردنية عمّان. شغل ثلاثة مناصب مهمة: أميناً للعاصمة، وزيراً للتعليم العالي والبحث العلمي، وزيراً للداخلية. أما تحصيله العلمي، فهو خريج كلية الإدارة والاقتصاد، قسم الإحصاء، الدورة الأولى. وكان عام 1968 (سنة ثورة 17-30 تموز المجيدة التي عاد فيها حزب البعث إلى السلطة ثانية) يعمل مساعد باحث إحصائي في وزارة التخطيط، ولم يُعيّن أميناً للعاصمة إلا سنة 1978، أي بعد عشر سنوات من قيام ثورة حزبه، أمضاها في تولي مواقع إدارية صغيرة متعددة. وهو معروف بما يكفي في عمله وإنجازاته، والخدمة التي قدّمها لفقراء مدينة الثورة التي سُمّيت بعد التغيير الكبير الذي أجراه فيها “مدينة صدام”. وهي اليوم على غير ما تركها بطل تغييرها “سمير الشيخلي”، بعد أنْ جرى عليها ما جرى من سوء وإهمال في نحو 18 من السنين العجاف لحكم “عملاء إيران”.  

    ووصلت رسالة إلى “برقية” يقول مرسلها: إقرأوا لطفاً كيف يفكر سمير الشيخلي؟..وكيف ينظِّر؟..ومن منطق سؤال ثالث، يبدو موجّه الأسئلة “عدوّاً” للبعثيين،  يقول في سؤاله: “هل من المعقول أن يكون هذا البعثي اكثر وطنية من ربعنا الموجودين بالسلطة؟”. وقبل أنْ نعرض الرسالة نسجّل أنّ “البعثيين وطنيون” أما “الموجودون في السلطة”، فما هم إلا حفنة خنازير عملاء لإيران، ولصوص، ومجرمون!. انتهى كلامنا.

 نص رسالة موجّهة من سمير الشيخلي إلى الشعب العراقي، كما وردتنا:

عمان الأردن ٠٠            

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته على كل من يهمه هذا الأمر …

    أما بعد — فإن الكويتيين مصرون أشد الإصرار على منع شعب العراق من تحقيق إنجاز بناء مينائه الكبير ميناء الفاو، وسيعملون جاهدين من أجل تدمير العراق بكل الوسائل المعلنة وغير المعلنة حتى وإن اضطرت الكويت إلى دفع أمريكا إلى معاداتنا عن طريق إرشائها للمسؤولين الكبار ومحاربتنا كما حصلت من ١٩٩١ ولغاية ٢٠٠٣ وما زالت مستمرة بكل ما أوتيت من قوة …

     أما الإمارات فإنها تحارب بناء ميناء الفاو الكبير لأنه بصراحة سيعيد الإمارات إلى عصر ما قبل النفط بعد اشمئزاز الدول المتعاملة مع الإمارات وموانيها بعد الغطرسة الإقتصادية التي تمارسها ضدهم هذه الدولة الحديثة في القواميس وستصبح موانئ الإمارات مهجورة إلى ما شاء الله …

   أما السعودية فعدوها اللدود ميناء الفاو الكبير لأنها بصراحة تريد تحويل موقع الميناء من الفاو إلى منطقة داخل السعودية لتكون المستفيدة الكبرى …

    أما مصر فتحسب إنجاز ميناء الفاو الكبير في العراق بمثابة الحكم عليها بالإعدام لأن من ضمن المشروع هناك خط سكة حديدية من الفاو إلى البحر الأبيض المتوسط دون الحاجة إلى قناة السويس التي تصل عندها السفن العملاقة في أشهر بينما في العراق ستنتقل البضائع وتفرغ في غضون أيام باقل الكلف العالمية …

    أما سلطنة عمان التي تشترك في مضيق هرمز مع إيران والمخاوف التي تتعرض لها السفن والأموال العظيمة التي تدفع لهما فلن يكون العالم بحاجة إليه من الآن فصاعدا …

    إن دول الخليج ستدرك جيداً أن ربط السفن من الصين مباشرة بميناء الفاو الكبير ونقل البضائع عبر العراق إلى المتوسط عبر الأردن وسوريا (وغالبا الأردن الأكثر أمانا) فإن ذلك سيجعل من العراق أهم دولة ستراتيجية الموقع في العالم وليس من مصلحة دول الخليج تكملة ميناء الفاو ابداً …

     أما أمريكا فتدرك أن ربط العراق والصين بأضخم مشروع على وجه الأرض سيقوي عدوها اللدود (الصين) وسيجعل منها القوة رقم واحد عالمياً …

   أيها الشعب العراقي أقول قولي هذا لكم بملء فمي اعتبروني عاقلاً أو مجنوناً أو كيفما تقيّموني وتقيمون كلامي إن أردتم أن تبقوا دولة واحدة مترابطة – فميناء الفاو الكبير هو الضمانة لهذه الوحدة لأن الخط السككي –بصراحة- سوف يربط محافظات الجنوب بمحافظة الأنبار، وهذا الخط يجب ان يمر بجوار نهر الفرات إلى حين الوصول إلى أرض سوريا أو الأردن – وليس بعيداً أن تعمل أمريكا من أجل إجهاض الميناء، لتقسيم العراق وتحويله إلى ثلاث دويلات صغيرة لقطع اوصاله وإفشال الميناء وخط سكة الحديد …

    أما إن أردتم العيش الكريم فإن الميناء سيكون الضمانة لمستقبلكم ومستقبل الأجيال القادمة حين نفاذ النفط عندها أنتم ستبقون العراق العظيم وعربان الخليج سيرجعون إلى عاداتهم القديمة التي تربوا عليها قبل الثروة النفطية – بالإضافة إلى ان الوارد العظيم الذي سنجنيه من الميناء وخط سكة الحديد ستكون أضعاف أضعاف ما نجنيه من النفط بشرط عدم القبول بأي ربط سككي مع الكويت وايران وعمق الميناء يجب ان لايكون اقل من ٢٥ متر على أقل تقدير …

     هل فهمتم ما معنى إنجاز ميناء الفاو الكبير — وأخيرا أقول إن من يعتبر حادثة موت مدير الشركة الكورية المنجزة لبناء الميناء انتحاراً فهو أما غبي أو غبي جداً أو عميل أو مندس أو خانع مشترك في الجريمة  ضمنياً – والسلام  و”سلمولي على مسؤولينا العراقيين الذين يعتبرون الكويت بلدهم الثاني”!!!…

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى