تحليل استقصائيتحليلات

“مافيات شيعية” تابعة للاستخبارات الإيرانية تهيمن على معابر العراق الحدودية وأموالها!!

   “برقية”-مصادر: في متابعة صحفية نادرة أجرتها وكالة “فرانس برس” بما يُشبه تحقيقاً “شبه سرّي”، استغرق نحو ستة أشهر، أمضاها صحفيوها في المنافذ الحدودية العراقية، اكتشفوا حقيقة الجهات التي تهيمن عليها، وحجم الإتاوات “ذات المبالغ الخرافية” التي تستوفيها من عمليات تمرير البضائع خلافاً للقانون. وقال أحد الخبراء الاستخباريين الشرفاء لـ”برقية” تعقيباً على المعلومات التي نشرتها “فرانس برس”: إنّ عناصر إجرامية خطرة تابعة للميليشيات، تعمل كـ”مافيا” بإمرة الاستخبارات الإيرانية التي تستوفي مليارات الدولارات التي تنهبها، فماذا بقي من حقوق العراق وثرواته للعراقيين؟!. وفي الآتي نصوص من المعلومات المشار إليها:       

– كارتل فاسد للتهرب من الجمارك يحول مليارات الدولارات من خزائن الدولة لملء جيوب الميليشيات المرتبطة بإيران التي ترهب الموظفين الحكوميين الذين يجرؤون على عرقلة عملهم ، أحيانًا من خلال تهديدات محددة بالقتل.   

– قال عامل جمارك : إنه أمر لا يوصف، أسوأ من الغابة. في الغابة على الأقل تأكل الحيوانات وتشبع. هؤلاء لا يشبعون أبدًا.  

– رسميًا ، إستوردت الدولة ما قيمته 21 مليار دولار من السلع غير النفطية في عام 2019 ، وهو آخر عام تتوفر عنه بيانات حكومية كاملة.

– لدى العراق خمسة معابر رسمية  مع إيران و واحد مع تركيا ، لكن البوابة الوحيدة الأكبر والأكثر ربحًا هي ميناء أم قصر في  البصرة .

– نظام الاستيراد بحسب تقرير البنك الدولي 2020 يعاني من التأخيرات المحبطة والرسوم المرتفعة والاستغلال المتكرر.

– مستورد: إذا كنت تريد أن تسلك طريقة قانونية ، ينتهي بك الأمر إلى دفع أربعة أرقام لغرامة التأخير (رسوم الإرساء) لشهر واحد بالدولار.

 لذلك نشأ مكانه نظام مواز غير رسمي ، حيث قامت الأحزاب والميليشيات بتقاسم معابر العراق البرية والبحرية.

– العديد من نقاط الدخول إلى العراق تخضع بشكل غير رسمي لسيطرة مجموعات داخل الحشد الشعبي ، ويعمل أعضاء الحشد أو حلفاؤهم أو أقاربهم كوكلاء حدود أو مفتشين أو شرطة ، ويتقاضون رواتبهم من قبل المستوردين الذين يريدون تخطي العملية الرسمية بالكامل أو الحصول على خصومات.

– أحد عملاء المخابرات الذي حقق في التهرب الجمركي يؤكد: إذا كنت تريد طريقاً مختصراً ، اذهب إلى الميليشيات أو الأحزاب , المستوردين يفضلون دفع رشوة 100000 دولار  على أن يفقدوا بضاعتهم بالكامل .

– مصادر مقربة من عصائب أهل الحق وكتائب حزب الله أقرت بأن المراكز الجمركية مقسمة بالفعل و أشاروا إلى أرصفة موانئ محددة ومعابر برية ومنتجات تتطابق مع ما قاله مسؤولو الجمارك وضابط المخابرات لوكالة فرانس برس.

–  معبر مندلي  على سبيل المثال ، تديره منظمة بدر ، تفاخر مسؤول هناك لفرانس برس أن أحد عناصر الحدود يمكنه جني 10 آلاف دولار في اليوم كرشاوى ، يتم توزيع الجزء الأكبر منها على الجماعة المسلحة المشرفة والمسؤولين المتواطئين.

– جماعة مسلحة تسيطر على نوع معين من التجارة : “إذا كنت تاجر سجائر ، اذهب إلى المكتب الاقتصادي لكتائب حزب الله في الجادرية ، أطرق الباب ، و قل لهم،  أريد التنسيق معكم.

– مخلص الكمارك .غالبًا ما يعمل كوسيط لمجموعة مسلحة. وقال ضابط المخابرات: لا يوجد شيء اسمه مخلص محايد. جميعهم مدعومون من قبل الأحزاب. بمجرد الدفع (نقدًا للعمليات الأصغر ، وعبر التحويل المصرفي للصفقات الأكبر ) يعبث المخلص بالاوراق من خلال تحريف نوع أو كمية البضائع المستوردة أو قيمتها ، و يتلاعب بالرسوم الجمركية. 

– بحسب أحد المستوردين: الكميات غير المصرح بها يمكن أن تسجل خصومات للتاجر تصل إلى 60 في المائة.

– بالنسبة للسلع عالية التعريفات ، فإن الحيلة المفضلة هي إعلانها كشيء آخر تمامًا. يتم فرض ضرائب على واردات السجائر من خلال تعريفة استيراد منتظمة بنسبة 30 في المائة ، بالإضافة إلى 100 في المائة أخرى لتشجيع المستهلكين على شراء العلامات التجارية المحلية. لخفض هذه الرسوم ، غالبًا ما يتم تسجيل السجائر على أنها مناديل ورقية أو سلع بلاستيكية.

– يتلاعب المخلص أيضًا بالقيمة الإجمالية المقدرة للشحنة ، والتي يتم وضع علامة عليها أولاً في ترخيص الاستيراد ولكن يتم إعادة تقييمها عند نقطة الدخول.  في إحدى الحالات ، تم تقييم التعزيزات المعدنية من قبل وكيل الكمارك بثمن بخس لدرجة أن المستورد دفع 200 ألف دولار كرسوم جمركية ، بينما كان يجب أن يدفع أكثر من مليون دولار.ربعض البضائع تمر دون فحص على الإطلاق.

– موظف الجمارك : أنا لست فاسداً ، ولكني مثلا اضطررت لتمرير شحنة دون فحص، لانها تعود لطرف قوي   .

– أحد المستوردين: دفعت 30 ألف دولار لموظف جمارك في أم قصر للسماح بمعدات كهربائية معادة محظورة. قدمت الرشوة باانتظام لشرطة الموانئ لابلاغي بأي عمليات تفتيش مفاجئة. و مقابل رسوم إضافية عرض ضابط الشرطة خدمة إضافية بإرسال دوريات لتعطيل الواردات المنافسة.

– الموظفون يدفعون لرؤسائهم مقابل البقاء في المنافذ ، خاصة في أم قصر.

و بحسب  وزير المالية : “إن وظائف الكتّاب الصغار في بعض البؤر تباع من 50.000 دولار إلى 100.000 دولار ، وفي بعض الأحيان ترتفع إلى أضعاف ذلك”.

 – عامل في مندلي: آخر مرة مررت شحنة من إيران بدون أوراق ، بدون كمرك بعد أن قام المخلص بالتلويح بهويته كمنتسب في الحشد الشعبي.

– معبر زرباطية تديره عصائب أهل الحق ، يتم تمرير المنتجات الإيرانية معفاة من الجمارك .

– أحد المخبرين في زرباطية، تعرض لتهديدات متكررة لتمرير الشحنات الايرانية بدون كمرك، انتهى به الامر الى ان يكون أحد افراد العصائب .

– مسؤول كبير في مديرية الحدود يتلقى مكالمات منتظمة من أرقام خاصة تهدد أقاربه بالاسم ، في محاولة لترهيبه بوقف عمليات تفتيش البضائع.

وقال “لا يمكننا قول أي شيء لأننا سنقتل. هذه مافيا حقيقية!

– النظام الموازي أصبح شريان الحياة للأحزاب و الميليشيات .بعد انتهاء حرب داعش , توقف تخصيص ميزانيات كبيرة للامن ،  مما ولد الحاجة لمصادر تمويل بديلة.و أصبحوا أكثر صرامة بعد أن تعرضت إيران للعقوبات.

– في مارس 2020 ، أدرجت الولايات المتحدة شركة الخمائل للخدمات البحرية (AKMS) على القائمة السوداء ، وهي شركة شحن في أم قصر ، لاستخدامها ميليشيات لمساعدة الحرس الثوري الإيراني على “التهرب من بروتوكول التفتيش الحكومي العراقي”. كما فرضت عقوبات على عراقيين واثنين من الإيرانيين المرتبطين بـ AKMS لتمويلهم الكتائب وحركة حزب الله اللبنانية.

– تقاسم الغنائم سلس بشكل مدهش ، بالنظر إلى التنافس بين الأحزاب والجماعات المسلحة. فمثلا “نقطة حدودية واحدة يمكن أن تصل إلى 120 ألف دولار في اليوم. هذا لا يذهب إلى مجموعة واحدة فقط ، ولكن يشاركه الكثيرون ، والذين قد يبدون أحيانًا أنهم أعداء 

– احيانا يتقاتلون كما حصل عند قتل عنصرين من العصائب لاسباب اقتصادية، لكن غالبا يتفقون .  لانه بحسب ضابط المخابرات : “لا توجد منافسة”. “إنهم يعرفون  إذا سقط أحدهم ، فسيسقطون جميعًا”.

 – علي علاوي : يجب ان نحصل على سبعة مليارات دولار (سنويا) من الجمارك”. لكننا نحصل فقط على 10-12 بالمائة فقط   

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى