تحليل استقصائيتحليلات

تحذير تفصيلي من تآمر إيران والكويت على انتعاش العراق من طريق الحرير؟!

    قال الدكتور قحطان الخفاجي، مخاطباً جميع العراقيين: اليوم نترك “الدكترة”، لنتحدث مع أهلنا البسطاء بلغة واضحة، لنناقش “خط الحرير” أو ما يُسمى “طريق الحرير” الاقتصادي وما علاقة العراق به. وما تأثيراته الاقتصادية على بلدنا، وما المخاطر “التآمرية” على استفادة العراق القصوى من هذا الطريق؟!

    وأضاف، وهو يؤشّر على خارطة رسمها بهدف توضيح أفكاره: طريق الحرير يربط عمق آسيا بأوروبا، وبالعكس. وكان هذا الطريق مهماً جداً لقرون مضت. فيما نشب خلاف قديم بين فرنسا وألمانيا على مشروع خط “الباءات الثلاث” أي سكة بصرة-بغداد-برلين، التي شكلت أحد أوجه الخلافات بشأن هذا الطريق.  

    وقال الخفاجي إن الصين ذات الاقتصاد العملاق، قرّرت إنشاء هذا الطريق المهم جداً، والذي كان منذ القدم طريقاً برياً، بهدف تنشيط الاقتصاد العالمي. وفكرة الخط تتضمن إنشاء سكة حديد الى ميناء “جوادرا” في الباكستان  المستأجر منها، ومنه تُحمّل البضائع بالبواخر إما عن طريق باب المندب باتجاه السويس، أو عن طريق هرمز- الخليج العربي-الفاو، وتحمّل من البصرة بخط السكك الحديد، أو بالسيارات عبر طريق سريع حديث وجديد يُنشأ لهذا الغرض باتجاه الشمال وفي سنجار ينقسم الطريق الى قسمين إما الى البحر الأبيض المتوسط أو إلى أوروبا عبر تركيا. وتنقل البضائع بالاتجاه المعاكس من أوربا عبر الطريق نفسه، إياباً. ثم تصل إلى آسيا في الصين.

    وتساءل الدكتور الخفاجي قائلاً: لِمَ تسعى الصين إلى استكمال إنشاء هذا الطريق؟. وفي إجابته أكد أن هذا الطريق حُسب بدقة متناهية من حيث المسافة والكلف المالية، ومن نتائجه أن ميناء الفاو سيصبح ميناء كبيراً لجميع ما يأتي من أوروبا، بالإضافة الى ميناء “جواردا” الباكستاني.

    وتوقع الخفاجي أن تشهد منطقة البصرة ومناطق أخرى في العراق نهوضاً عملاقاً، بما سيُنشأ من مرافق لخدمة هذا الطريق، وبما سيوفر من فرص عمل. وقال إن واردات مالية  أكثر من النفط سيدرّها الطريق على العراق، نتيجة الترانزيت أو العمل أو الخدمات.

    وأوضح أن إيران لديها فكرة أن تمدّ سكة حديد من ميناء “جوادرا” في الباكستان، ليصل إلى عبّادان ومنها إلى البصرة، ثم استخدام الطريق نفسه. ويُقال أن هناك مسلكاً آخر بديل، يبدأ من الصين عبر أفغانستان، ثم إيران، فالعراق حيث يدخل من منطقة الشمال وصولاً الى سنجار فإلى أوربا عبر المتوسط أو تركيا. وهذا يعني أنّ إيران هي التي ستفيد، فيما لن يربح العراق إلا الشيء اليسير جداً.

   وبين الخفاجي أن الكويت هي الأخرى تفكر بالربط السككي، عبر ميناء مبارك، ثم إلى البصرة ومنها على الطريق نفسه. أي أن العملية تنتهي الى موت ميناء الفاو. وبهذا تصبح الكويت وإيران هما صاحبتي الأهمية في الاستفادة من طريق الحرير. أما العراق فيقع تحت رحمة الطرفين.

    لهذا –يؤكد الدكتور قحطان الخفاجي- فإن على العراق أن لا يرتبط بخط سكك مع دول الجوار، وبالتحديد مع إيران أو الكويت، لأنّه سيشلُّ منياء الفاو الكبير. وختم الدكتور الخفاجي حديثه بالقول: “عسى أن تأتي حكومة جديدة تخاف الله، لتعمل بالشيء الصحيح الذي يخدم البلد”.    

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى