سياسيونقاع المدينة

مهازل إهانة الرُتب والمناصب يكشفها وكيل وزير مالية محكوم غيابياً!

 “برقية”-خاص: كشف وكيل وزير مالية سابق عدداً من المهازل التي عرفها شخصياً والتي تستهين بشكل مزرٍ للغاية بالرتب العسكرية والمناصب الإدارية العليا في عراق ما بعد 2003.

   وقال ضياء حبيب الخيون الأسدي إنّ شخصاً يعمل شرطياً في “FBS” ويقوم بعمل “مراسل” أي “من الحراس الذين يقفون في الباب”، دخل عليّ ذات وأنا في الوزارة “شايل” رتبة فريق. تصوّرتُ لأول وهله أنه “يستهزئ”..أو “يتشاقه”، فقلت له: تعال ولك، شنو إنته شايل رتبة فريق موعيب؟!.. قال لي: لا أستاذ البارحة، لبّسوني رتبة فريق. وتابع الخيون قائلاً: الأدهى من ذلك أنه بعد مرور شهر عُيّن مديراً عاماً!.

    كان الخيّون يتحدث لقناة التغيير في برنامج الإعلامي نجم الربيعي الذي صعقته المعلومات التي يسمعها من محدثه، لاسيما أنه مصرفي معروف شغل مناصب عديدة خلال عمله منذ سنة 1968، حتى أصبح مديراً عاماً لمصرف الرافدين لثلاث مرات، واحتفظ بمنصبه بداية الاحتلال، فعُيّن مستشاراً مالياً، ثم وكيلاً لوزارة المالية. ومو من البعثيين القلة الذين استثناهم بريمر من اجتثاث البعث. يقيم حالياً في الأردن. وصدر ضده حكم غيابي في الثاني عشر من كانون الثاني 2018.  

     ومن الطريف أن المهزلة التي يتحدث عنها الخيّون أذهلت الربيعي، فقال له: “إنته شنو ناصب عليّ”؟!!. فأقسم المسؤول المالي السابق قائلاً: واللهِ، وهو الآن حي يرزق، وهو صديقي الآن. وللتأكد سأله الربيعي: هل مُنحت له الرتبة رسمياً أم بالتزوير؟..أجابه: رسمياً في سنة 2007-2008. وبالتحديد عُيّن مديراً عاماً للخدمات المصرفية!.

     ولمّا أخبره الربيعي أنه يعرف أن “ چايچي” باقر الزبيدي، صار نقيباً، صحّح له المعلومة قائلاً: لا صار عقيداً!!!. وغيرهما كثيرون، فهناك مُعمّم صار فريقاً، كما مُنح مُعمّمٌ آخرُ رتبة لواء. وهناك شرطي FBS في أحد المصارف، أرسلني إليه “أستاذ باقر” قال لي روح شوف هذا شنو قضيته، فرأيتُ شاباً في حسابه (11 مليار دينار عراقي). سألته: تعال إبني من أين لك هذه الأموال؟.. قال: أنا أشتغل بالعقارات. وفيما بعد سمعت أنه مُنح رتبة لواء طيّار!!.

   سأله الربيعي: هل كان عندكم مسوؤل يبيع مخضّر؟.. قال الخيون: نعم كان عاملاً في محل لبيع الفوكه والخضار في محافظة الكوت، ثم “ دچتْ أموره”، بحسب تعبير الخيّون، فانتقل الى منطقة الكاظمية ببغداد، ليشتغل فيها حمالاً، لكنّه بقدرة قادر، عُيّن في دائرة مهمة، وبعد ثلاث سنوات عُين بمنصب المفتش العام لوزارة المالية!.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى