تحليل استقصائيتحليلات

حذر الأميركان من الوقوع في الفخ الإيراني..ويؤكد: “الانتفاضة الكبرى” آتية!!

    “برقية”-خاص: قال الدكتور منقذ داغر، الباحث السياسي الاستقصائي، إنّه للتوّ أنهى محاضرته بصدد تطورات الانتفاضة الآتية في مجلس العلاقات الخارجية في واشنطن، وهو من أهم مراكز الأبحاث. وأشار إلى أنّ مدير برنامج الشرق الأوسط في المجلس “ستيف كوك” ذكـّر الحاضرين بمحاضرته في المجلس نفسه “نيسان 2019” التي توقّع فيها حدوث انتفاضة. وشدّد على قوله في محاضرة اليوم “ما لم يؤمن شباب العراق أن الانتخابات المقبلة عادلة، فإنّ الانتفاضة الكبرى آتية!.

   وتحليلات الدكتور داغر، رئيس المجموعة المستقلة للأبحاث، مهمة جداً، ولها صدى كبير على الصعيد الدولي. ويعرّفه معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى، بأنه مدير منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وعضو مجلس إدارة جالوب الدولية. وهو أيضاً باحث أقدم غير مقيم في مركز الدراسات الاستراتيجية الدولية. وكان قد أجرى أول استطلاع للرأي في العراق سنة 2003. وبسبب خبرته وأبحاثه الواسعة، يُستشهد بأعماله في الدراسات المتعلقة بالرأي العام في العراق والعالم العربي. وهو أحد المساهمين في منتدى فكرة.

    وكان الدكتور منقذ داغر قد حذر في مقال ستراتيجي نشره معهد الشرق الأوسط من الوقوع في “الفخ الإيراني”، مؤكداً أن شيعة العراق ليسوا ولائيين!. وقال إنّ إيران ترى في نشوء حكومة ديمقراطية في العراق، تهديداً لوجودها!. وشدّد على أنّ الرأي العام الشيعي في العراق بات مقتنعاً أن إيران تلعبُ دوراً سلبياً في العراق.

     وشدّد داغر على أنّ اتساع مشاكل إيران الداخلية والخارجية، صعّد فيها مستوى تقدم التيار الرافض لمنطق تصدير الثورة والتدخل في شؤون الدول الأقليمية الأخرى، خاصة ضمن نطاق مجالها الشيعي الحيوي. وأوضح أن هذا التيار يدعو الى نبذ مفاهيم تصدير الثورة، وولاية الفقيه، والمرشد الملهم. وقال إن كل هذه المفاهيم تتصادم فكرياً وعقائدياً مع المرجعية الدينية للشيعة في النجف، التي تنظر الى “ولاية الفقيه” على أنها تهديد لمكانتها الروحية وحتى الاقتصادية في العراق والعالم!.  

     وقال إنّ للنظام الإيراني مصلحة حقيقية في فشل تجربة الحكم التي يقودها الشيعة في العراق، توازي وتساوي مصلحة الإسلام السياسي السُنّي في فشل تجارب الحكم الليبرالية والديمقراطية في الدول الإسلامية. ودعا داغر إلى الكفّ عن التعامل مع جميع شيعة العراق على أنهم “غير وطنيين” أو “معادون للعروبة” أو “تابعون لإيران”. وقال: “كما يجب وقف التعامل مع العراق باعتبار أنه إما يكون مع المحور الإيراني أو يكون مع المحور المعادي له”.  

      وفي حوار تلفزيوني أجراه الإعلامي نجم الربيعي في قناة التغيير، قال الدكتور منقذ داغر،  الذي وصفته قناة الحُرّة بأنه “يمتلك سجلاً من الدراسات الاستقصائية المعمقة حول الشرق الأوسط، بما في ذلك القضايا المتعلقة بالصراعات الحالية في كل من العراق وسوريا”، لقد ابتلينا بطبقة من سياسي الصدفة الذين تحكّموا بالمشهد السياسي، ثم نشأت طبقة ثانية غير مؤهلة، وليست ذات خبرة لحكم البلد. ووجدوا الغنيمة دسمة، فأصبحوا ديناصوراتٍ وحيتاناً كبيرة تملك ما تملك!!. وليس من الممكن الخلاص من هذه المشكلة في وقت قريب. أما الذين يريدون تغيير شيء فهم لا يملكون الإرادة.

  وقال داغر إنّ ماكنة التغيير السياسية لما بعد 2003 صُممت في الأساس لإنتاج الفشل، وليس لإنتاج النجاح. لكنّه، وهو يضع في الاحتمال نشوب انتفاضة شعبية كبرى في العراق، يرى أن أمور البلد ستكون بخير، لكنْ على المدى البعيد.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى