تحليل سريعتحليلات

تهمة “يهودية زيارة الپاپا” ما بين حكم “القادة” و”العتاگة”!!

“برقية”-خاص: ما انفكّت زيارة الپاپا تثير شتى التساؤلات في الأوساط العراقية والعالمية، حتى ليقال فيها “أشدّ الكلام نقداً، وقدحاً، وتجريحاً، وتشكيكاً، وتحذيراً من عواقبها المستقبلية”، و “أشد الكلام مدحاً، وثناءً، وتعظيماً،  وتأميلاً، وتبشيراً بتأثيراتها الآتية”. وتلك هي سُنّة الناس -أينما وُجدوا- في فهمهم للأحداث والوقائع الكبيرة، فالپاپا فرانسيس، أو خورخي ماريو بيرجوليو سجّل قصب السبق، إذ هي المرة الأولى تأريخياً التي تطأ فيها أرضَ العراق قدما بابا الفاتيكان، أو پاپا الكنيسة الكاثوليكية، السادس والستين بعد المائة!.

وتحت هذه اللافتة في التصور، ننشر الآتي بنصه الذي أحيل إلينا، تحت “هيشتاغ” يدعو فيه كاتبه الناس إلى تدوين روايته لتعرفها الأجيال. يقول الكاتب الذي فضّل عدم الكشف عن هويته:

   روي لنا العلامة الشيخ الدكتور عبد الرزاق السعدي واقعة حدثت أثناء حكم  صدام حسين رحمه الله تعالى  .

    # دوّنوها للأجيال القادمة:

    في عام 1999م طلب الپاپا يوحنا بولص الثاني من الحكومة العراقية أن يزور العراق قاصداً منطقة ( أور) ليفتتح عام 2000م بهذه الزيارة، ولما عُرض الموضوع في حينه على رئيس العراق الراحل صدام حسين لم يتخذ قراراً منفرداً في تلبية هذا الطلب وإنما شكّل لجنة موسعة من علماء دين سنة وشيعة ومن أساتذة جامعيين بتخصصات متنوعة يستطلع رأيهم في موضوع زيارة الپاپا. وكنت أنا من ضمن أفراد اللجنة وكان من أبرز أعضاء اللجنة الأستاذ الدكتور بهنام أبو الصوف* وهو مسيحي عراقي وطني وعالم كبير في الآثار العالمية ومتخصص بالآثار العراقية ومستوعب لأماكنها وتاريخها، ولما اجتمعت اللجنة لمناقشة موضوع زيارة البابا إلى العراق اجتماعاً حُرّاً ولم يكن للجنة توجيه مسبق في اتخاذ القرار من أي جهة كانت – والله شاهد على ما أقول – وأول من أبدى رأيه في منع هذه الزيارة هو الدكتور بهنام أبو الصوف ودافع عن رأيه بكل قوة وصرامة رغم ما كنا نحمله من رغبة في عدم الممانعة من الزيارة، لكنَّ أبا الصوف أصرَّ على رأيه معززا رأيه بالأدلة التي يحملها بحكم تخصصه ومنها أن هذه الزيارة ستنعكس على العراق بالخطر الكبير بسبب أن الپاپا أراد من هذه الزيارة إعطاء اليهود حقهم في أرض ( أور) كما هي الرواية التي يدّعيها اليهود، وبين أبو الصوف أن الهدف من زيارة ( أور) إعلانها مقراً دينياً ومزاراً حقيقياً تشترك فيه كل الأديان لأن نبي الله ابراهيم عليه الصلاة والسلام ولد فيها ، على أننا لم نجد من الفاتكان موقفا صريحاً في استنكار احتلال العراق والهجوم عليه بهذه البربرية التي لم يشهد لها العراق مثيلاً في تاريخه ، ولم نجد استنكاراً على تصريح بوش الصغير الذي أعلنها حرباً صليبية ولم يستنكر الفاتيكان اعتصام بوش بإحدى الكنائس ليلة ضرب العراق في 17/3/ 2003م حتى يعطي نفسه شرعية دينية من خلال هذا الاعتصام.

    وعلى هذا فإن هذه الزيارة تشكل خطراً يهدّد كرامة العراق واستقلاله، فما كان من سائر أعضاء اللجنة إلا أن يأخذوا برأي أبي الصوف ويرفعوا تقريرهم إلى الرئيس بضرورة الاعتذار عن هذه الزيارة في الوقت الحاضر بصورة دبلوماسية لما يمر به العراق من وضع لا يسمح له بهذه الزيارة، وفعلا تم الاعتذار ومر الموضوع بسلام

# مابين حكم القادة-والعتاكه  …

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

* الدكتور بهنام أبو الصوف رحمه الله، أرمني أرثوذوكسي، لكنه علماني معروف بتأسيساته الوطنية العراقية في البحث التاريخي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى