تحليل معمّقتحليلات

هل التغييرُ آتٍ سريعاً في الأنموذج السياسي لحكم العراق؟!

       “برقية”-خاص: تسعى الولايات المتحدة الآن لأن يكون العراق حليفاً ستراتيجياً لها، ولذلك وسعت من نفوذها، فيما سيمضي حلف الناتو باتجاه البقاء في العراق. أكد ذلك الخبير الأمني أحمد الشريفي، الذي كان يتحدث من بغداد، ضمن حوار سياسي-أمني بشأن تداعيات “الطارمية” الجزء الساخن الآن من حزام بغداد الذي تسكنه أغلبية سُنّية، وتحاول الميليشيات الموالية لإيران تغيير ديمغرافيته، وتأجيج الفتنة بين مكوناته الإثنية.

     وتابع الشريفي قائلاً: عندنا منظمة غاز شرق المتوسط التي فيها ثلاثة أقطاب مصر والعراق والأردن، والأردن كمنفذ وإطلالة جغرافية توصلنا الى البحر المتوسط، ومصر مصدر للغاز المسال الذي سيتعلق بأمن الطاقة لأوروبا التي تعدّ حليفاً استراتيجياً لأميركا. أما العراق فسيشكل العقدة الأهم، بوصفه مصدر طاقة ومعبر طاقة.

    وبين الخبير الأمني أن هذه الترويكا Troika ستؤسس لأن يكون جناحها حلف الناتو  NATOحلف شمال الأطلسي. لكنّ ما يعنينا أن قاعدة “أنجرليك Incirlik Base” الموجودة في تركيا، سُتستبدل في الأيام المقبلة بقاعدة “عين الأسد” في الأنبار، ومعنى ذلك أنّ العراق سيكون عقدة استراتيجية مهمة أمام الدول الخمس دائمة العضوية.

   وشدّد الشريفي على القول إنّ هذا الأمر يستلزم تغييراً في الأنموذج السياسي وفي الإدارة السياسية في العراق. وتابع قائلاً: في تقديري هذا ما سيحصل “كاستحقاق” بالنسبة للانتخابات المقبلة والدليل، أن الانتخابات لن تكون فقط بإشراف الأمم المتحدة، وهذه قضية يجب أن يفهمها الشعب العراقي، وإنما بالرقابة المباشرة لمجلس الأمن. فماذا يعني ذلك. يعني التفويض الكامل من دول العالم جميعاً لمجلس الأمن في إجراءات الردع والقمع.

   إلى ذلك أكد الخبير الأمني أن مجلس الأمن يمكن أن يأخذ البلد بين الفصلين السادس والسابع، أي أن المجلس الدولي سيمتلك في العراق صلاحيات إجرائية Procedural powers، وبمعنى إذا وجد أن المسار السياسي في العراق لا يُقنع الرأي العام العراقي، ولا يحقق طموحات الإرادة الدولية، آنذاك سيُجري تغييراً قد يصل حتى عقوبة الطوارئ. أي أنّ التغيير آتٍ.    

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى