اتصالاتعالم 1

منذر الشاوي..نهاية تاريخ في القانون والقضاء و”العدل”

     “برقية”: انتقل إلى رحمة الله “الأربعاء 24 شباط الجاري”، الأستاذ الدكتور الفاضل، منذر ابراهيم الشاوي عن عمر “93 سنة”، وهو أحد أكبر رجال القانون والقضاء، شغل منصبي وزارة العدل، والتعليم العالي والبحث العلمي بجدارة عُرف بها. تغمّده الله برحمته الواسعة، ومنّ عليه بجنّات النعيم.

   تخرّج في كلية الحقوق ببغداد عام 1951، حاصلاً على شهادة بكالوريوس القانون، ثم درس في جامعة تولوز الفرنسية، وأكمل دبلوم القانون-العلوم السياسية عام 1954. بعدها نال الدكتوراه في الجامعة نفسها بتخصص العلوم السياسية عام 1956. كما حصل على دبلوم الدراسات العليا في القانون العام سنة 1957. ثم نال دبلوم الدراسات العليا في القانون الخاص عام 1958، وحصل على دكتوراه دولة في القانون بدرجة شرف عام 1961. وكان الفائز الأول بجائزة الأطروحات لكلية القانون بجامعة تولوز في ذلك العام.  

 وعُيّن وزيراً للعدل 1974-1988، ثم تولّى وزارة التعليم العالي سنة 1988، ولغاية 1991. وأشرف على الدائرة القانونية في ديوان رئاسة الجمهورية منذ عام 1991 لغاية 2001. وأعيد تعيينه وزيراً للعدل من سنة 2001-2003. وشغل منصب عضو في المجمع العلمي العراقي.

    ويرجع إليه الفضل في إصلاح قانون “إصلاح النظام القانوني” والقوانين التي صدرت في ضوئه، وتأسيس المعهد القضائي ومركز البحوث والدراسات القانونية. واشتُهر بدراساته في فلسفة القانون، والقانون الدستوري، وكان صاحب أسلوب متميز عن غيره ممن كتبوا في هذه المجالات.

   وأشهر كتبه مذاهب القانون، فلسفة القانون، المدخل لدراسة القانون الوضعي، الدولة الديمقراطية في الفلسفة السياسية والقانونية، النظرية العامة في القانون الدستوري، فلسفة الدولة، فلسفة الحياة السياسية، الانسان والقانون، فلسفة بناء الانسان. وجزءا نظرية الدولة، ونظرية القانون. إضافة الى كتب أخرى زادت عن عشرين مؤلفاً مهماً.  

    وعُرف هذا الرجل الذي أمضى جلّ حياته في الدراسة والعمل والتدريس في علوم القضاء والقانون والعدل، بهدوئه، ولين عريكته، ودماثته، ولطفه، واحترام المسؤولين الكبار، وزملائه، وتلاميذه، ومن عمل بمعيته، بل سائر الناس لجدّيته وسيرته الناصعة، النزيهة، البانية. رحمه الله تعالى. كان أحد “نماذج الفخار” في عراق عظيم برجالاته الأفذاذ. لقد انتهى بوفاته تاريخ من العطاء العلمي، والعمل التطبيقي، وافر المُثُل، والقيم، والأخلاق الحميدة، والسيرة الحسنة. إنا لله وإنا إليه راجعون.   

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى