آخر نكتةآراء حرّة

سرّ “الفُسْطاس” الذي حيّر به “مجنون الكوفة” الناس!!!

      “برقية”-خاص: لم يحِر الناسُ في قول “سيّد الغباء”: “رئاسة الوزراء يجب أنْ تكون إصلاحيّة”، بتشديد الياء، كما نطقها لسانه اللاعربي، اللامبين!. لم ينشغل الناسُ بذلك لأنهم يعرفون جيداً عجزَ “تيّار العُفطية” عن أنْ يضع طابوقة على طابوقة، مثلما يعرفون جيداً فظائع كذب أتباعه، وخداعهم، ودجلهم، وخزعبلاتهم!.

   فما الذي “دوّخَ” الناس، و”سطرهم” و”سطلهم”؟!

   -إنّه قولُ سماچة النسناس: “من ضمن فِسطاس الإصلاح”!!!

   -لا هي فسطاط الذي هو –في معاجم اللغة- فـُسطاط، بيتٌ يُتّخذ من الشَعر. ويمكن جمعه فساطيط، وفسطاطات، وفساططة، وربما أفسطة. والفسطاط أيضاً مدينة مصر العتيقة التي بناها عمرو بن العاص في موضع “فسطاطه”. والفسطاط، الجماعة من الناس!.

   -ولم يقلْ سَمَاچَته ذلك!.

   -فماذا يعني إذن؟!

   – لا نحسبُه عنى “نِسطاس” التي تعني بالرومية “العالم بالطب”، والنِسطاسُ أيضاً “ريشُ السَّهمِ”، ومن أشهر من وردت الكلمة في اسمه “عُبيد بنُ نِسطاس العامريّ البَكَّائيّ الكوفيّ”. وثمة قريتان في مصر تُدعيان “نَسطويس” بالفتح، وتُعرفُ إحداهما بـ”نسطويس الرُّمّان”!. وعرفَت العربُ “النَّطاسيّ” أي العالم، الطبيب الحاذق.

   -وما نظنُّ سَمَاچَة النسناس قصدَ ذلك أيضاً!

   -عليه لابدّ من الذهاب مباشرة إلى قوله “فـُسطاس” التي “خبّلتْ” الناس، وحرّكت خوف العامّة من الرأس إلى المِداس!. ويُقال إنَّ فـُسطاس لغة في الفـُسطاط. ونقلَ صاحب اللسان قولاً في الفسطاس “من أهلِ فـَسَّي ودَرَاب جَلْدِ”، والُفسَافِسُ كعُلابطٍ، البقُّ.  

    فما المعنى الذي ذهبَ إليه سَمَاچَة “مسودَن الكوفة”، الله أعلمُ.

   -لم يبقَ في المعاني إلا ما تقوله العامّة، فُسطاس، أصلها فصّ زائداً طاس، لكنْ ما علاقة هذا بهذا، أي ما علاقة “فصّ الثوم”، أو “الفص كلاص”، بالفُسطاس، إلا كعلاقة السفر، والطاس بـ “السِفِرطاس”!.  

    اللهمَّ إنَّا نسألُكَ تجنيبنا “سوادين” أبي الغواشم، فقد –والله- لعَّبَ نفوس العباد، وأزرى بالعلماءِ، ورعبلَ الحوزات الساكتة، المتفرّجة، المتحرّجة، والناطقة، المهرِّجة، المُهجّجة، وأفسدَ على الناس احترام العمامات بألوانها السود كاسوداد الليل، والبيض كابيضاص عيون الميّتين من القهر، والخُضر كاخضرار الحَلفاء في ضواحي الكوفة، ولم يعُدْ للناس من شاغل إلا الخوف من انحرافات المسودَن، أو الضحك على ما يتفوّه به لسانُه!.

    أراد أنْ يحذو حذوَ المسودَن السابق “الجعفري الإشيقر” في تقعّره، وتنطّعه، وتبجّحه بجهله، فلاصها على نفسه، إذ أرادَ أنْ يتظاهر بـ”لُغويةٍ” لا يُحسنُ الانتماء إليها، فلَغا لغْواً، وخرّبَ الناسَ من الضحكِ عليه 24-7، أي أربعاً وعشرين ساعة في الأسبوع!!.

    نريدُ موتاً يخلّصنا، أو يكرِفنا نحن، فقط لكي نتخلص من چِهرةِ سَمَاچَتك!. وحسبُ الشاعر قوله فيك:

   “شَنا غِمطِ سَنَّوجٍ بمَخْشَلِ واعجٍ   سريدٍ بغيشٍ مُزرَئِبٍّ بشَنْشَلِ”  

   والله أعلم.   

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى