أخبارعراقية

العراقيون يعيشون بجينات سومرية..وعقدة “أحقّية” حكام ما بعد الاحتلال!!

“برقية”-خاص: طبقاً للعلوم الحديثة، فإنّ الإنسان يرث جينات أسلافه حتى لو مضى عليهم آلاف السنين. أكد ذلك الأستاذ الدكتور قاسم حسين صالح المتخصص بعلم النفس السياسي. وأضاف: أنا شخصياً درستُ السومريين، فوجدتُ أنهم –في زمانهم- كانوا الوحيدين الذين لا يعبدون الآلهة على النقيض تماماً من المصريين “الفراعنة”،فهم كهنوتيون، فيما كان السومريون دنيويين. من هنا ورث العراقي جينات الأنفة، لهذا يكون عنيداً، ومعروفاً بـ”غيرته”!.

     وقال وُصف العراقيون –قبل الإسلام- أنهم أباة لا يخضعون لظالم، وما “انبطحوا” لسلطة، وهم يتمتعون بنوع من العنفوان. وفيما بعد فإن الخلفاء الراشدين كانوا أول من فهم العراقيين فهماً سايكولوجياً حقيقياً.     

     ولهذا –يتابع الدكتور قاسم حديثه- يمكن القول إنّ الشخصية العراقية مرّت بعدة أنظمة، الأول عندما صار العراق ملكياً سنة 1922، وصولاً إلى 1958، كانت القيم السائدة في المجتمع العراقي، قد تحوّلت من البدوية والريفية إلى قيم حضارية، لكنّ التغيير كان شكلياً، وليس جوهرياً بمعنى لم ينعكس على السلوك!. ومعنى ذلك عندما تصطدم قضيتان حضارية وعشائرية، فالثانية هي التي تتغلّب. وثانياً، بعد سنة 1958 حدثت متغيرات، فتراجعت هذه القيم العشائرية ولم تصبح بتلك الحدّة. وثالثاً: بعد سنة الاحتلال 2003، استعاد النظام جميع القيم المتخلفة.

     وبيّن أنّ الخطأ الكبير، أو أحد أسباب المأساة التي ندفع ثمنها الآن، هو أنّ الذين سُلمتْ لهم السلطة -إذ لم يتم ذلك عبر ثورة شعبية، أو تغيير عراقي، إنما حدث ذلك بالطريقة المعروفة- غلّبوا الهويات الفرعية على حساب الانتماء للهوية الوطنية، فأصبح ابن الطائفة يتباهى بطائفته أو مذهبه، وابن العشيرة يتباهى بعشيرته، وابن القومية بقوميته. وعزفوا على الوتر الطائفي حتى يحققوا الفوز بالانتخابات.    واختتم الدكتور قاسم حسين صالح حديثه لقناة الشرقية نيوز قائلاً: سايكولوجياً، فإن جميع الحكام الذين جاؤوا الى العراق بعد سنة 2003، أقصد من كانوا في الخارج، كانت قد تحكمت بهم “سايكولوجيا الضحية”، أي أنهم يعدّون أنفسهم ضحايا النظام الدكتاتوري، وبالتالي فإنهم جاؤوا مدفوعين بما يسمّى “الأحقية” في الحكم والمال، وهذه “الأحقية” ولّدت عندهم دافعاً سايكولوجياً آخر، وهو أنّ أحدهم يقول “إنّ العراق عراقي، وأنتم الذين بقيتم في العراق، إما أنكم محسوبون على النظام الدكتاتوري، وإما أنكم لم تناضلوا مثلنا”!!.  

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى