تحليل معمّقتحليلات

هل يدعم بايدن-بن سلمان رغد صدام حسين لاستعادة حكم أبيها؟!

“برقية”-خاص: كشفت رغد صدام حسين أنها “تؤمن بعودتها إلى العراق”. وأكدت في الحوار الذي تبثه قناة “العربية” السعودية، أن جميع الاحتمالات مفتوحة في الساحة، جواباً عن سؤال مُحاورِها ، ما إذا كانت ستعمل سياسياً. وكرّرت ابنة الرئيس الحديث عن ثقة الآخرين بقدراتها القيادية ونضج قراراتها. وكان الملفت قولها على غير المعتاد لدى السياسيين العراقيين في العصر الحديث: “نحن أسياد البلد”، وهي عبارة تقبلُ جملة تأويلاتٍ، ومنها أنّها تتحدثُ باسم “العائلة” أو “الطائفة”. وفيما يتعلق بالمسألة المذهبية، فلم يُعهد عنها أنها تتحدّث بغير عراقيتها، وعروبتها!.    

     وبرغم ما صدر من مزاعم وأقاويل، بأنّ بنت الرئيس الأسبق الكبرى و أرملة حسين كامل المقتول بأيدي عشيرة صدام، المقيمة في الأردن منذ سنة 2003، سترشح نفسها للانتخابات المقبلة في العراق، وأنها زارت إقليم كردستان في إطار العمل نحو تحقيق هذه الغاية، إلا أن ذلك يُعدّ حالة مستحيلة الحدوث في سياق ما في العراق من تداعيات، لا يمكن أنْ تسمح بحدوث ذلك!. وليس من المستبعد أنْ تكون “كردستان بارزاني” قد تلقت تطمينات من رغد نفسها، ومن الأميركان والسعوديين بشأن وجودها الإقليمي!.  

       ويرى مراقبون أن إيران وعملاءها الموالين لها في العراق من الأحزاب الدينية والميليشيات بضمنها تيار مقتدى الصدر، ستستفيد جداً من “الظهور السياسي” الجديد لشخصية بارزة في عائلة الرئيس الأسبق، لكي تحوله إلى “قميص عثمان”، ربما يوحّد أداءها، ويعيد ما يسمى “البيت الشيعي” الذي كان أسّسه أحمد الجلبي إلى “ظهور جديد” مواز ، ليُفشل حالة التصدّع في جدار “السلطة الشيعية الغاشمة العميلة لإيران” التي فرضتها قوة الانتفاضة الشبابية التشرينية على مدى سنة وأزيد!.

     ومع أن هناك سيلاً من التوقعات والاحتمالات والتنبؤات والتخمينات أيضاً بشأن مسلسل الحوار الطويل مع رغد صدام حسين، أم “تحرير حسين كامل” التي أصدرت كتاباً يتحدث عن عائلتها، فإنّ التحليل الواقعي لابد أن يتّجه إلى أن هناك دوراً ما ينتظر هذه السيدة العراقية التي قالت إن هناك من يصفها بأنها “حديدية”. وتزداد الترجيحات بأن هذا الدور سيكون مدعوماً أميركياً وسعودياً. وفي الوقت نفسه يجري الحديث عن أنها ستصدر قريباً كتاباً بمذكّراتها ربما يُلقي المزيد من “البروبغندا” حولَ ظهور جديد لـ”زعيمة عراقية” بعد أنْ عقمت الأحداث منذ سنة الاحتلال حتى الآن عن ولادة “زعيم سياسي” بديل لصدام، يستطيع لمّ تشعّبات العراق!.

      وبرغم أن الوقت مازال مبكراً، لمعرفة ما في أجندة رغد صدام حسين، بانتظار استكمال سلسلة الحوار معها الذي بثت العربية حتى الآن أجزاء ثلاثة منه، إلا أن ما تم حتى الآن لا يمكن أن يسمح به أحد ما لم يكن هناك دعم مشترك من الرئيس الأميركي جو بايدن، وولي العهد السعودي محمد بن سلمان، لتهيئة “البديل الممكن” لعودة نظام قادر على تغيير ما يجرى في العراق باتجاه صدّ “التمدّد الإيراني” في أراضي الأقاليم العربية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى