اتصالاتعالم 1

المالكي يناور بـ”بطة الصدر”.. وأبو”الگصگوصة” يسمّيها “الحل الأوحد”!!

“برقية”-خاص: تبدأ قصة “البطة” من سلسلة التهديدات التي أطلقها مقتدى الصدر ضد خصومه السُنّة أو الشيعة، ذاكراً أنّه يستخدم “البطة” وهي سيارة تسمى تويوتا يابانية نوع كروان، سُمّيت كذلك بعد استخدامها من قبل الصدريين في التفجيرات الطائفية. وهدد أيضاً باستخدام “الشخاطة” التي تشعل الشارع، وبـ”الشفقات الزرق”، و”الگصگوصة” وقال أيضاً بالنص “مو عيب وآني موجود”، مهدّداً أي محاولة لعودة البعثيين إلى الواجهة السياسية!.  

   ولأن مقتدى –بعنجهيته وغروره الأجوف الذي بات مثار سخرية عموم الناس وتندراتهم، حتى في أوساط تياره- ظل يكرّر أنّ رئيس الوزراء المقبل “صدري” وأنّ الحكومة المقبلة “صدرية”، وأنه لن يسمح بغير ذلك، واجهه النائب السابق مشعان الجبوري، قائلاً (إنّ السُنّة لا يرغبون في أن يكون “سائق البطة” رئيساً للوزراء). وهو رفض علني مسبّق للصدر وطروحاته المتخلفة.

    ولم يترك نوري المالكي الخصم اللدود لمقتدى الصدر عند هذا المستوى، فأعلن عبر لقاء بثته السومرية عزمه تولي منصب رئيس الوزراء، فيما لو جرى تكليفه. وتعهد في الوقت نفسه بعدم السماح لـ”البطة” بتهديد الآخرين، متحدّياً بذلك ما ظل الصدر يهدّد به. وفي ردّ سريع من الصدر غرّد “محمد صالح العراقي” الذي يقال أنه وزيره، قائلاً: “البطة هي الحل الوحيد للفاسدين، ولمن باعوا ثلث العراق لداعش”. وهي إشارة واضحة الى المالكي المتهم بالتسبب في سقوط الموصل ومدن عراقية أخرى بيد داعش. كما توعد العراقي بمقاضاة من هتفوا ضد الصدر في قاعة الجواهري بمبنى اتحاد الأدباء في النجف خلال تجمع لإحياء الذكرى الأولى للهجوم الذي شنته عناصر يُعتقد بانتمائهم الى التيار الصدري على ساحة المعتصمين في المدينة العام الماضي. ولكن “المقاضاة” عند الصدر هي “القتل” كما جرى ذلك مع العديد من أبطال تشرينيين تحدّوه في الناصرية وبغداد.  

    وفي لقاء السومرية مع المالكي في الرابع من شباط الجاري، إذ شدّد المالكي على أنه لن يسمح للبطة بإرعاب الناس، ولن يسمح أيضاً بولاية ثانية للكاظمي، “لوّص كثيراً” في إجاباته عبر تفاخره بـ”علاقته الطيّبة”مع الرئيس جو بايدن عندما كان نائباً لأوباما. وأيضاً عندما قال “نستطيع إدارة العملية الأمنية من دون مساعدة الأميركان”، و”لوّص” بقذارة العميل الوفي لإيران أعلن أنّ “الحشد أفضل القوات ويمكنها الدفاع عن الوضع الأمني في البلد”، برغم إشارته في الوقت نفسه إلى “أن هناك أسلحة بيد جماعات وعصابات خارجة على القانون”، وقال: “هناك قائمة بـ86 جهة مسلحة تدعي أنها من الحشد وهي ليست منه”. وتحدّث طويلاً عن تخوفاته من تزوير الانتخابات، ناسياً أنه كان السبّاق الى التزوير في انتخابات سابقة. وقال “أخشى أن تزوَّر الانتخابات بقوة السلاح”. وهو يقصد بذلك تيار مقتدى.

   وأكد المالكي أنّ هناك من أخبره في مفوضية النزاهة، بوجود نحو” 4 ملايين بطاقة تصويت إلكترونية مزوّرة” وكشف أنّ هناك حملات تلاعب مسبقة التخطيط. لكنه من جهة أخرى –تناغماً بالطبع مع التصريحات الإيرانية- رفض إجراء الانتخابات بإشراف الإمم المتحدة ووصف ذلك بأنه “خطير”. وبأسلوب الدجل الرخيص المفضوح قال المالكي إنه لا يريد منصب رئيس الوزراء ولا يسعى إليه، لكنْ إنْ فرضت المصلحة عليه ذلك سيقبل. وأضاف: “لن أتسامح وأتهاون إذا ما كلفت”!!.  

    أما بخصوص موقفه من الحراك الشعبي، فكان المالكي متناقضاً جداً وبشكل مفضوح، فهو يشترط على المشاركين في العملية الانتخابية من التشرينيين، قائلاً: “نسمح للحراك الشبابي وفق المواصفات التي نعتقدها نحن، وهي عدم التورّط بالقتل أو التخريب أو الحرق”. وهو افتراض معاكس بالقياس إلى ما تعرّض له التشرينيون والتشرينيات من بطش وتقتيل وسجن وخطف واعتداءات لا حدود لها. واعترف المالكي أن “قوى الحراك قد تحقق شيئاً” كاشفاً في الوقت نفسه أن أحزاب القوى السياسية المهيمنة “احتووا” الكثيرين من التشرينيين، مشيراً إلى هذه القوى “موجودة على الأرض ولها امتدادها ولها جمهورها وستكون الضاغطة في وجه الحراك الشبابي”. وزعم قائلاً: “جاءني الى مكتبي ممثلو ستة أحزاب شبابية فقلت لهم: إذا كنتم قد غضبتهم على الأحزاب السياسية فلماذا استخدمتهم الآلية نفسها”. وأكد مزاعمه بالقول: “بصراحة تم احتواء الشباب”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى