اتصالاتعالم 1

جيش الاحتلال الإيراني و”المرجعية” والأحزاب الدينية وراء أزمات العراق ومعاناة شعبه!!

“برقية”-خاص: أفضى نقاش طويل-عريض، ابتدأه الأكاديمي الأستاذ المساعد “هشام الجمعة” بمحاضرة عن “سبل الخروج من المأزق العراقي” إلى الدوران في أفلاك مجموعة الأزمات العراقية لما بعد الاحتلال الأميركي سنة 2003، واتّساع نطاق التدخل الإيراني، وهمينة الأحزاب غير الوطنية، وتسيّد الميليشيات الولائية.

    وقال المحاضر اليوم السبت في “المجلس الثقافي العراقي-على رابط الزووم” إنّ المتحكمين بالشأن العراقي يفرضون إرادتهم على “الحكومة الضعيفة”، مشيراً إلى أن المرجعية الدينية “السيستاني تحديداً”، تحكمت بالانتخابات منذ سنة 2005، ومازال لها تأثيرها. وعدّ الأحزاب السياسية الدينية، وميليشياتها الموالية لإيران، والعقلية العشائرية المتخلفة، العوامل الأساسية في اشتداد المآزق العراقية. وأوضح أنها وراء القتل، والفساد، والجريمة، وتجارة المخدرات، وانهيار الاقتصاد، وتدهور التعليم، الخ.

  وتحدث المحاضر هشام الجمعة عن “مأزق الدستور العراقي” مؤكداً أن هناك أكثر من مائة تعديل فرضتها انتفاضة تشرين لكنها لم تتحقق لأنها جاءت معاكسة لـ”مزاج السياسيين” المتحكمين في البلد. وقال إن البرلمانيين غير قادرين على التواصل الحقيقي مع الشعب لأنهم لا يعبّرون عن إرادته.

    وبشأن الانتخابات، أكد أن هناك “مَنهَجة” في تزوير الانتخابات. وأوضح أنّ عمليات التصويت في كل انتخابات لا تنجو من التزوير، ولهذا فإنّ العائق الأكير أمام إجراء انتخابات نزيهة، تزايد التدخل الإيراني. وبيّن أنّ الانتخابات في الظروف التي يعيشها البلد، لا يمكن أن تعطينا نتائج وطنية، لأنها بالنتيجة النهائية “تعضيد” للهيمنة الإيرانية.

    وأشار الى أنّ المسؤولين الإيرانيين غالباً ما يدعون -ويحرّضون المليشيات العراقية في هذا الإطار- إلى إخراج القوات الأميركية من العراق. وأوضح أن مثل هذا الأمر سيرسّخ قوة التدخل الإيراني في العراق. وذكّر المحاضر بعمليات تجنيس الإيرانيين في العراق من خلال تزوير الوثائق، مشيراً الى عدد العراقيين يزيد بـ”900 ألف شخص” سنوياً، لكنّ النفوس زادت سنة 2017 على سبيل المثال، بمليونين. وأكد أن هذه الزيادة جاءت عبر التجنيس الإيراني.  

    وفي إطار “المأزق الإداري” تحدث الأستاذ الجمعة عن التضخم، بوجود نحو 6 ملايين منتسب للدولة، حسب تصريح فؤاد حسين عندما كان وزيراً للمالية. وقال إن الجهاز الإداري بدلاً من أن يخدم تحوّل الى مشكلة لأنّ تضخمه أشبه برشوة تضمن بها الميليشيات والأحزاب الدينية فوزها بالانتخابات. وأوضح المحاضر بصدد “المأزق الاقتصادي”، أن الفساد المالي يتمثل أخيراً في إعلان لجنة نيابية أن هناك 600 مليار دولار سُرقت، ومعروف من سرقها ويمكن استردادها لكنّ الحكومة غير قادرة على تنفيذ ذلك. وكشف أن عملية “مزاد بيع العملة” لا وجود لما يشبهها في دول العالم، مؤكداً أن المزاد وُجد أصلاً لتباع فيه ملايين الدولارات، كوسيلة فقط لتمويل ايران وحمايتها من الحصار المالي الاميركي.

    وأكد ضمور الفلسفة الاقتصادية في العراق. فلا هو اشتراكي ولا رأسمالي ولا هناك رأسمالية دولة. وحكومات ما بعد 2003 ورثت قطاعات عديدة من النظام السابق، لكنها جميعاً مجمدة. وأشار إلى عدم وجود خطط اقتصادية شاملة، كما هي الحال في جميع دول العالم. ووصف ما ظهر مؤخراً تحت تسمية “الورقة البيضاء” بأنها عملية تهدف الى بيع القطاع العام، ولن يقوى غير الفاسدين على شراء مؤسسات الدولة، ذلك لأن العراق بلد طارد للاستثمارات الاجنبية.

    وأشار إلى عدم فاعلية القطاع الفلاحي المعتمد على الممارسات الفردية، لعدم وجود حماية كمركية تساعد الفلاح في تطوير إنتاجه وتوسيعه. ووصف المحاضر مأزق التعليم العالي في العراق مؤكداً عدم وجود توازن بين مخرجات التعليم ومخرجات التشغيل، مشيراً الى وجود أكثر من 62 جامعة أهلية “أكثر من نصفها” جامعات دينية. هدفها تخريج أشخاص عاطلين عن العمل. وليسوا ذوي مهارات فنية.

 واختتم الأستاذ هشام الجمعة محاضرته بتأكيد أن الأحزاب السياسية في العراق لا تمثل الانسان العراقي. وقد فشلت تماماً في تحقيق ما يريده وتخليصه مما يعاني منه. وأكد أن هناك حاجة الى ظهور حكومة وطنية، تنفذ مطالب انتفاضة تشرين. وأكد أن الميليشيات، إنما هي “جيش الاحتلال الإيراني” تحكم العراق وتمنع أية إرادة عراقية حقيقية من تغيير الدستور والوصول الى الحكم. وقال إن البلد يحتاج الى ترشيق جهازه الأداري. وإعادة توظيف الفائض منه، والعمل بعقوبات مشددة ضد الفاسدين. وأشار الى “مازق القضاء العراق” واصفاً إياه بأنه مشكوك فيه من بدايته الى نهايته. ودعا إلى وقف الاستنزاف في الاقتصاد العراقي. وضرورة إنهاء الدراسات الدينية والتأكيد على الدراسات الهندسية والفنية.  

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى