تحليل سريعتحليلات

هل تحجر المرجعية مقتدى”مجرماً مجنوناً”..وتسقط الكاظمي “فاشلاً”أم “تغلّس”؟!

      “برقية”-خاص: في مقاله الذي حمل عنوان “ما الذي اقترفه العراقيون -الشيعة تحديداً- لكي يُعاقبوا بمقتدى ويُهانوا بالكاظمي؟”، والذي أعادت نشره “برقية” بنصّه، اتهم “السيّد أحمد الصافي النجفي”، وهو صهرُ السيّد علي السيستاني، ومن المقرّبين لآية الله العظمى، والوكيل الناطق باسم المرجع الأعلى، والمؤدي للخطب السياسية باسم زعيم الحوزة النجفية في صلاة كل جمعة، اتهم مقتدى الصدر، زعيم التيار الصدري بالآتي:

    أولاً: أصبح مقتدى الصدر زعيماً “يجرخ بكصكوصة”.

    ثانياً: ينصّب، ويعزل، ويجعل من نفسه آمراً وناهياً في حياة العراقيين.

    ثالثاً: اتهم مقتدى الصدر بارتكاب “جرائم بشعة” و”سرقات وقحة”.

    رابعاً: عدّ تزعمه الإصلاح في العراق، “بلاء”..وتساءل “كيف يكون الجلاد قاضياً يحاكم الضحايا، واللص حارساً، يسرق أموال الناس؟”.

    خامساً: وصفه بـ”الزعيم المجرم السارق”..واعترف أنه تابع “مقاطع فيديوية توثق حماقاته وتفاهاته”.

    سادساً: قال إن لقاءات عديدة بيّنت “حقيقة شخصيته الوضيعة” التي “لا تعدو كونها بلاء ما بعده بلاء”!.

   وتساءل “ما هو الجرم والذنب الذي ارتكبناه لنُبتلى بمقتدى الصدر؟”. وقال بالتحديد “نحن نعيش هذا الواقع المزري”.  

       وقال أيضاً “مأساتنا في العراق لم تتوقف عند عار وبلاء مقتدى الصدر بل تمتد لإهانتنا بواحد مثل “مصطفى مشتت الكاظمي” الذي شتّت العراقيين وبعثرهم وحطّ من كرامتهم بطريقة لا تختلف عن طريقة مقتدى الصدر نفسه.  لقد تلقينا من الإهانة ما هو أكبر من كل توقعاتنا بهذا الكاظمي الذي كشف عيوبه ونواقصه القاصي والداني”.  

 وشدّد الصافي على القول: “أُهين العراق بمصطفى مشتت الكاظمي إهانة بالغة وكبيرة لا يمكننا تجاوزها بسهولة”.

    وتابع: “لقد مسح الكاظمي بكرامتنا الأرض قاصداً ومصراً على ذلك وأعود لأسأل السؤال نفسه ما هو الذنب الذي اقترفناه لكي نهان بمشتت الكاظمي؟ “.

    واختتم مقاله بالقول: “وبين بلاء مقتدى الصدر وإهانات مصطفى مشتت الكاظمي وضعنا أنفسنا في مكان لا نحسد عليه ولا يشرّف أحداً أن يكون فيه”!.

   ودعا الناطق باسم السيسيتاني إلى معاقبة الإثنين، بالآتي:

    أولاً: “أن نلطم فم مقتدى ونحجره كمجرم مجنون”!

    ثانياً: “أن نعزل مصطفى الكاظمي ونقيله، لأنه فاشل ولا يصلح ويسيء لسمعتنا.

    مرّ شهر على نشر هذا المقال لأول مرة..ولم يحدث شيء؟!، لا من السيد السيستاني، ولا من السيد أحمد الصافي، ولا من أي مرجعية..فماذا ولماذا؟!

    ابتداءً يسعني أنْ أقول وبثقة: إنّ المرجعية النجفية برمّتها، وبكلِّ ثقلها العراقي والعالمي، لم تقوَ على مواجهة مجرمي السلطة جميعاً ومنهم “مقتدى”، بل هي منذ البدء “شرعنت الظلم” عندما دعت إلى انتخاب مجرمي “البيت الشيعي”، ودعمهم، وحمايتهم. وما “فرعن” مقتدى والمالكي والجعفري والخزعلي والحكيم والعامري وغيرهم “صمت المرجعية” و”خوفها” بل “جُبنها” عن مواجهة مسؤولياتها لحماية العراقيين وليس “الشيعة وحدهم” كما يتحدّث عن ذلك الصافي، فالمرجعية إما أنْ تتدخل لصالح جميع الناس، وإما أن “تتكتّر” منذ البداية، لكي لا تورّط نفسها بالسياسة وتطوراتها.

     إنّ الحوزة الدينية، تعدّ نفسها “مقدسة” كما يصفها الجهلة، أي أنها “معصومة”. وهذا كلام غير سليم، وغير شرعي، وغير منطقي. ولهذا إنْ أرادت الحوزة “الخلاص” من عار الحكام المجرمين الذين دمّروا العراق “الصدر أو غيره”، عليها أن تعترف للشعب العراقي وتعتذر منه، وأنْ تمنحه الحق في أنْ يزيلهم بالقوّة. وعليها قبل ذلك –إنْ كانت تخشى الله- أنْ تدين الاحتلال الأميركي، والاحتلال الإيراني، وأن تدعو بقوة الى إزالة جميع الميليشيات التي تظلم العراقيين وترتكتب الجرائم بحقهم.

      لقد تحوّل رجال الدين، وسياسيو الأحزاب الدينية الى مجرمين بحق الشعب العراقي، يسفكون دمه، ويجيعونه، ويسرقون ثرواته، ويبتدعون الأساليب لتضييع حقوق العراق، وتضييع سيادته، وتحويله إلى دولة خراب وذل وحرمان وجهل وشيوع للفاحشة والمخدرات والأمراض وطقوس الكفر والتدنّي والانحطاط.

     يا سيّد أحمد الصافي النجفي:

    ما قلته لا يتعدّى نوعاً من “التنفيس الفاشل”. أعلنتم فيه عجزكم عن مواجهة مقتدى،وهو منكم وصنيعة كوفاكم. لهذا تقبّلوا “الذل” إلى أن يقضي الله أمراً كان مفعولاً!. أما العراقيون جميعاً، فلهم الله وحده. لا إله إلا هو الحيّ القيّوم.   

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى