تحليل معمّقتحليلات

انقلاب “النار تحت الرماد” لتنصيب رئيس وزراء غير الكاظمي!!

“برقية”-خاص: كشف استراتيجي أكاديمي، خبير في شؤون التحوّلات السياسية العراقية عن “تأسيسين” يتأجّجان الآن  في السر “كنار تحت رماد”، الأول مفاضلة الاختيار بين المالكي والعبادي بديلاً لمصطفى الكاظمي في تولّي منصب رئيس الوزراء. وقال الخبير إنّ هذه التصعيد، يأتي في ضوء احتمالات ما ستكون عليه حال “التفاهم الأميركي-الإيراني” خلال الفترة القصيرة المقبلة.

     وأوضح الخبير الاستراتيجي العراقي –الذي فضّل عدم الكشف عن اسمه- أن سعي المالكي إلى المنصب، يكشف عنه ما يرشُح منه أمام مناصريه، بأنه يعتمد على علاقته القديمة ببايدن، بالإضافة الى “دعم إيران” له، فهو عندها “أفضل السيئين” طبقاً لتعريف تداولته الصحف في طهران!. أما العبادي الذي يُعدُّ نقيضاً للمالكي، وخصماً لدوداً له، فهو يعوّل على الرئيس الأسبق باراك أوباما، وأيضاً على الرئيس الحالي جو بايدن. وهو الخيار الأسهل لدى أميركا والأضمن ولاءً!.    

    أما التأسيس الثاني –بحسب رأي الخبير الأكاديمي الاستراتجي المطلّع على كثير من التطورات غير الطافية على السطح- فيشير الى مرشّحين من الجيل الثاني، أخذت أسهمهما تعلو لكنْ لا أحد ينتبه لما يفعلانه. وأعني بهما عدنان الزرفي ومحمد توفيق علاوي. وثمة مصادر موثوقة تقول إن الأول “الزرفي” زار في الأيام الماضية الكويت، الإمارات، المملكة العربية السعودية، البحرين، بحثاً عن دعم في جميع المجالات. وعلى النقيض منه يعمل محمد توفيق علاوي تحت مظلتي الدعم البريطاني والأوروبي!.     

    وعن “بيضة القبّان” في الآتي من التطورات السياسية المتعلقة بالانتخابات، قال الخبير الاستراتيجي: لا الشارع، ولا التشرينيون، ولا الجيل الثالث من مخرجات العقلية السياسية “أي مجلس النواب زائداً القيادات الحزبية الجديدة لنحو 407 من الفئات، مضمونون لا لجانب الصقور “المالكي والعبادي” ولا لجانب الحمائم الجديدة “الزرفي ومحمد علاوي”.

    وقال الخبير إن هذا المشهد ينبئُ بفرضيتين، كلاهما سيستفيد منها مصطفى الكاظمي، الأولى عدم تفعيل موضوع الانتخابات. أي عدم إجرائها في موعدها المحدد 6-10-2021، والفرضية الثانية أن الكاظمي ينتظر فراغاً أمنياً وسياسياً ليعلن حكومة “إنقاذ”. هذا يعني –بتأكيد الخبير الاستراتيجي- أن العراق بين خيارين أحلاهما مر!. الخيار الأول هو أن التيار الصدري سيفلت عقاله وسيدعو الى عصيان وثورة من جديد، يقابل ذلك  الولائيين إذا تأجلت الانتخابات سينزلون إلى الشارع للمطالبة بمحاسبة من سيسمّونهم “متآمري الانقلاب” الذي دبره الكاظمي.  

     واختم الخبير الأكاديمي الاستراتيجي حديثه في كشف مبتنيات “التطورات السياسية المحتملة” قائلاً: نحن نعيش مرحلة مصطلح “الأرض الرخوة”. فالمسمّيات السياسية الشيعية الحالية لم يعد لها نصيب في تسع محافظات، ماعدا التيار الصدري ومقرات الأحزاب في الجنوب.  ومن جانب آخر أكد الخبير أن المناطق السنية قد أنتجت قيادات جديدة، ففيها الآن أكثر من 100 حزب جديد، وجميعها منتفضة على ممثلي السُنّة السياسيين. أما كردستان فقط وصفها الخبير بأنها “النار تحت الرماد”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى