آراء حرّةقراؤنا يكتبون

ما قصة الميليشات مع “أبو العرق”؟!

    “برقية”-خاص: أمس فكك خبراء مفارز مكافحة المتفجرات عبوة ناسفة “محلية الصنع”، وجدوها داخل حقيبة، بالقرب من محل لبيع المشروبات الكحولية، سبق أن استهدف من قبل، ويقع المحل ضمن منطقة نفق الشرطة في الكرخ.

     وفي هذا المكان لا وجود لسكان من الشيعة تقريباً، أي أنّ مسلحي الميليشيات الموالية لإيران الذين يتولون مهمة إشعال الحرب على “محلات العرق” يجب أنْ يشعروا أنّهم يتركون الخمر ليخدّر غيرهم أو خصومهم، وبالتالي يبقون هم في أمان من الوقوع في حبائل شيطان “أبو العرق”، يصلّون، يصومون، يزورون، أي يرفلون برخاء المذهب، وجمال الطائفة، ونقاء وقوعهم في عشق بعض “الجهره سزية” الذين صاروا يتعبّدون في محاريب عجائبهم!.

    ما علينا، يسأل بعض الذين يفضلون “العرق” على الماء: “شعدها الميليشيات ويّه أبو العرق؟!”. طبعاً هذه ليست المرة الأولى التي تُستهدف فيها محلات بيع الخمور في بغداد، فالعديد من المحلات تعرّض لاستهداف الميليشيات بتفجيرات القنابل اليدوية، أو بالعبوات الناسفة، أو بالقنابل الموقوتة أو بالقتل المباشر بالكواتم!. وكانت جميع الاستهدافات، تتعلق بأولائك الذين لا يدفعون “الرشوة” المطلوبة لزعماء الميليشيات الذين تقاسموا النفوذ في بغداد والمحافظات!.  

    الحقيقة هي أنّ مسلحي الميليشيات جميعهم خرجوا من تحت عباءة واحدة، هي العباءة الصدرية، برغم تفرقهم وانشقاقاتهم وتشكيلاتهم تحت مسميات مختلفة، وأضيف إليهم طبعاً الميليشيات جاءت من إيران، أو تلك التي جرى تصنيعها وتدريبها في إيران.  وفي العموم فإن هؤلاء المسلحين، هم في الأصل من شتات “العرقجية”، و”الخوشية” أي الشقاوات، ومن “حرامية العتيك”، ومن صنوف الفاشلين، والسفلة.

    هؤلاء جميعاً كانوا من “معاميل” محلات بيع المشروبات الروحية، فلِمَ يتنكّرون لـ”أبو العرق” الذي طالما سقاهم من أسوده وأبيضه..من زحلته، أو من يانسونه، و”مستكه”. لكنْ لا فهؤلاء “المهتلفون” كانوا يشربون من فلّ عرق “بعشيقه” الرخيص!. ليتهم ظلوا على منوالهم بشرب “العرق” جيده وسيئه، رخيصه وغاليه، ليتهم بقوا على سجيتهم يترنّحون في الشوارع سكارى، دون أن يتورّطوا بدماء الناس الأبرياء!.     

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى