ترجماتعرب وعالم

المرأة العراقية..تشربُ المرّ..وفي يديها “عسل العافية”!

“برقية”-ترجمة-خاص: حتى الوباء لم يقهر “أحلام النساء”!. وعنى التقرير الذي نشره موقع “VOA” أو صوت أميركا، النساء العراقيات. ومنهن الشابة العراقية “فاطمة علي 22 سنة” التي أقرّت بضرورة الخضوع لقيود الوباء، التماساً للصحة، لكنّها قرّرت في الوقت نفسه استثمار “المكوث الدائم في المنزل” للبحث عن شيء تفعله مستفيدة من وسائل التواصل الاجتماعي.

    وبعد البحث والتقصي و”العصف الذهني”، تذكّرتْ أنها كانت قبل ست سنوات، قد زارت الولايات المتحدة ضمن “برنامج التبادل”. وهناك، كانت هي وعدد من الطلبة قد زاروا “مصنع فيروموت للجبن”. وتذكرت تلك الأطباق الخشبية الجميلة التي تُعرض فيها أنواع مختلفة من الجبن.

    قالت لنفسها: لم لا أكون أول من يفعل ذلك في بغداد؟.. يمكن البدء من الصفر. ولهذا استفادت من دورة مجانية عبر الانترنت. وبحثت عن المواد التي تصنع منها الجبن والصحون الخشبية في بغداد. وتدريجياً نجحت تجربتها وبدأت ببيع ما تصنعه، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أي “ديليفري”.

   ويقول التقرير الأميركي أن عدداً متزايداً من النساء استمثرن قيود الوباء لإنشاء أعمال تجارية جديدة في منازلهن. وهي بوجود التدهور الاقتصادي، والأزمة المالية، طريقة مجدية وذات فوائد معيشية، وبها يمكن تجاوز مضايقات التمييز التي غالباً ما تعاني منها المرأة في المجتمع العراقي.

    وكبُرتْ أحلام “فاطمة” فهي تريد أنْ تكمل مهارتها بمواصلة اكتناز المعرفة العملية في مدرسة للطبخ خارج العراق، ثم تعود الى بلدها لتفتح مدرسة طهي خاصة بها، يمكن أن تساعد بها كثيرات من أترابها. وتقول فاطمة: هذه ليست إلا بداية. وأنا مستمرة بتطوير نفسي. وكما في الصورة فإن قميصها البنفسجي المتفائل الذي ترتديه، يحمل عبارة “عليك أن تحب نفسك”!. فمنها تبدأ حبك للآخرين.

   فاطمة واحدة من النساء العراقيات المثابرات المُجدّات اللائي يقهرن الظروف القاسية في البلد، إذ برغم شُربهنّ “المرّ” يومياً مما يرينه، ويعشنه، ويقاسينه، فإنّهن في جميع الأحوال يقدّمن -أمهاتٍ وزوجاتٍ وأخواتٍ وبناتٍ- عسل العافية، ليمنعن بذلك حياة المجتمع بأسَره وأسْره من الانهيار!.    

    ملاحظة: بربّكم، هل أية صورة يُمكن أن تُرسم لهذا المكوّن “الإبداعي الأنثوي الجميل”، بإزاء القسوة والخراب والهمجية لمكوّنات الصدر، والحكيم، والعامري، والمالكي، والجعفري، والخزعلي، وغيرهم من “عفطية هذا الزمن الكسيف السخيف”. أمثال هؤلاء لا يستحقون الضرب بـ”النعل”، لأنّ فوائد النعل جمّة، وكان “مُعادها” المنقذ تحفّي الفقراء أيام الحصار!..ألا ليت الحصار يعود يوماً..ولا يبقى المدنّسُ والعميلُ!.  

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى