آراء حرّةقراؤنا يكتبون

“كعيبرية” يحكمون بلداً عمره 7 آلاف سنة!!

“برقية”-خاص: يُقال إن كلمة “كعيبر” التي تعني “غشيم” أو “مخربط” أو “مهتلف” أو “قشمر” أو “معضرط” أو “مخزبك” أو “مرعبل” أو “خرنكعي” أو “عفطي” أو “ملطلط” أو “تايه” أو “لفو” إلخ من المعاني الشعبية التي تصف من “إذا حضر لا يُعدّ، وإذا غاب لا يفتقد”..

     يقال إنّ العبارة أي “كعيبر” جاءت عندما أصدر نوري السعيد رئيس الوزراء في العهد الملكي، أمره بعدم دخول زوار العراق من الدول الأخرى الا بوثائق ثبوتية، أي الجواز أو “الباسبورت”، فحصلت على إثر ذلك مشاكل كثيرة من الزوار على الحدود في ظل عدم إصدار بلدانهم، مثل هذه الوثائق، لأنها كانت ما زالت في “تخلف وثائقي” إذا صحّ التعبير، بحسب اللازمة التي يكررها الصدر وأتباعه، لداع أو لسبب أو من دونهما، أي على الطريقة “الكعيبرية”!.

    وبعدها أصدر الباشا أبو صباح أي نوري السعيد أمراً لاحقاً يَعدّ الزائر من هؤلاء “كعابر سبيل”. وكان أفراد الشرطة العراقية في ذلك الوقت، كلما أتى واحد من هؤلاء الى الحدود نادوا عليه بعبارة (كعابر) فتحولت المفردة بلسانهم فيما بعد إلى ماكنة اللهجة العراقية المستريحة، لتصير كلمة “كعابر” ما نعرفها اليوم (كعيبر) وعُممت على كل من لا هوية له ولا انتماء. ثم صارت تُستخدم بالمعاني التي أشرنا إليها. وما أكثر “الكعيبرية” في الأوساط السياسية التي تحكم العراق اليوم ومنذ سبع عشرة سنة.

     يقول مريد البرغوثي: “أعطهِ منصباً السبت ، يسقط قناعه الأحد “. لكن توقعنا يقول: لا يحتاج الى الأحد، ففي يوم السبت نفسه سوف يسقط قناعه، ويكشف عن أصله، فيتخلص من غلاف الزهد والشرف والوطنية الذي كان يستخدمه. تُرى هل يقبل العقل أنْ تتردّى أحوال بلدنا ذي الحضارات التي ترجع في عمرها إلى سبعة آلاف سنة، نوعاً من “الكعيبرية” المفردة التي عرّفنا بمعانيها في مستهل هذا التقرير؟!.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى