تحليل معمّقتحليلات

غداً..هل تؤجل طهران وأذرعها الانتقام وتكتفي بـ”تظاهرات ولائية”؟!

    “برقية”-خاص: هل تحصل بعد غدٍ الأحد -الثالث من كانون الثاني الجاري، أي بعد مرور سنة على استهداف قاسم سليماني، وأبو مهدي المهندس- ضربات عسكرية “انتقامية إيرانية” والردّ عليها أميركياً، أم تكتفي إيران ووكلاؤها في العراق بـ”تظاهرات ولائية” ترفع شعار الانتقام في زمان ومكان آخرين؟..تفاصيل مهمة يجدها القارئ في قراءة مكثفة قدمتها مصادر موثوقة.   

      أولاً: فعليا إيران وأذرعها في العراق غير قادرين وغير راغبين في تنفيذ أي اعتداء مباشر ضد المصالح الأمريكية، كون ذلك سيكون مبرراً كافياً لقيام القوات الأميركية بتنفيذ ضربة جديدة تكون موجعة لكرامة الايرانيين قبل وضعهم العسكري والأمني ..

      ثانياً: أمريكا متحفزة الى أقصى درجة وأي اعتداء مباشر على مصالحها سوف يجعلها تتخذ إجراءات الرد عليها، وإذا حصل ذلك فإن الرد الأمريكي لن يكون واسعاً وشاملاً كما نتصور وإنما ضربات تكتيكية محدودة ذات قدرة تأديب واضحة ..

     ثالثاً: لجأت إيران وتوابعها الى أقصى درجات التهدئة لتلافي العبث عسكرياً مع أمريكا التي ترغب هي الأخرى، ولا تريد أن تدخل في احتكاك جديد مع إيران .

    رابعاً: التهيئة لتنظيم تظاهرة يوم 3-1-2021 في ساحة التحرير من قبل الولائيين دليل على وجود نية واضحة للتهدئة من قبلهم والذهاب الى فعل إعلامي يمتص تأجيج التصعيد وترويج عبارتهم المشهورة (سننتقم ولكن بالمكان والزمان اللذين نحدّدهما).

    خامساً: إيران لديها افكار وخطط لاعتداءات ضد المصالح الأمريكية في عدة دول ولكن قرارها لم يتخذ بعد، فهي إذا نفذت الاعتداء في دول نفوذها سيكون واضحاً أنها وراء ذلك وستتعرض لضربة حتمية (هي بأمس الحاجة لتجنبها) … أما إذا نفذتها في دول خارج نفوذها فإنها لن تستطيع تبني الفعل رسمياً وأيضاً لن تستطيع تسويقه إعلامياً لجماهيرها بأنه انتقام منها

    سادساً: سوف تستمر سياسة حافة الهاوية بين الطرفين خلال عام 2021.

  والملفت أن السياسي المستقل عزت الشابندر، كان قد قبل أيام تغريدة على تويتر قال فيها: إن صحّت معلومات ألـCNN عن نصيحة الجانب الأميركي للخارجية المصرية بتأجيل زيارة الرئيس السيسي إلى العراق قريباً فهذا يعني أنّ عدواناً أميركياً وشيكاً على أهداف عديدة داخل العراق قد يحصل.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى