تحليل معمّقتحليلات

سرسرية “البرلمان” يصرّون على “إذلال” ناخبيهم!!

“برقية”-خاص: سوسيولوجياً، وسايكولوجياً، وإنثروبوجياً، وفيلولوجياً، وأيضاً بحسب الأبيستيمولوجيا، ونعنى  هنا –من دون تثاقف لا على أساتذتنا ولا على عموم قرائنا الأكارم- طبقاً لمعطيات علم الاجتماع، وعلم النفس، وعلم الانسان، وعلم فقه اللغة، وكذلك بحسب نظرية المعرفة، فإنّ “سرسرية البرلمان”، وقل تخصيصاً “شيعة البرلمان” يصرّون على “إذلال ناخبيهم”، بما فعلوه هذه الأيام –ومنذ وقت مبكـّر- جداً بانتظار، أنْ يحتفوا تحت شعار “الشايب ضمير الحشد”، بذكرى مصرع قاسم سليماني، وأبي مهدي المهندس، قبل نحو سنة، بطائرة مسيّرة أميركية –اعترف حيدر العبادي- أنّ حكومة عادل عبد المهدي، أعطتْ موافقتها على “عملية التصفية”!.

    الرجلان انتهيا، ولم تنته بنهايتهما جرائم الاغتيالات ومحاولات تركيع العراقيين، لكنّ “عبيد خامنئي” الذين يهيمنون على البرلمان، وأغلبية الحكومة، وأقسامٍ غير قليلة من الجيش، المحكوم بـ”الميليشيات”، إضافة إلى السيطرة على  جلّ القوات الأمنية، والاستخبارية، والمخابراتية، وما إلى ذلك من “هتليات السلطة السريّة وغير السريّة”، أقول لكنّ هؤلاء العبيد، يصرّون على إذلال ناخبيهم العراقيين باستمرارهم في تمجيد قاهريهم، وقاتليهم، وذابحي حياتهم ومستقبل أطفالهم!.

    تعالوا نتحدّث من دون عواطف…

 يقال جزافاً ومن دون تمحيص أو تدقيق: إنّ “الفرس دهاة سياسة”، فلنفترض أنّهم كذلك. ولكنْ لو كانوا دهاتاً، لِمَ “كرّهوا” العراقيين جميعاً بنظام يقوده “شيعة عملاء”، يتغلغل فيهم الفرس طولاً وعَرضاً؟!. هذا يعني أنّ هذا النظام المكروه، قصير العمر، وسيزول سريعاً، فالناخبون لهؤلاء من “شيعة المجتمع” باتوا ناقمين على “شيعيّتهم” ذاتها من فرط ما عاشوا من آلام، ومخازٍ. ولماذا أيضاً، لإنّ “نظام مدّعي التشيع” من “عملاء إيران” الذين يهيمنون على البلد، ضربوا المثل الأكثر سوءاً في تاريخ العراق، بالنهب، والسلب، والتزييف، والتدمير، والقتل، والتخلّف!. ومازالوا إلى اليوم ومنذ 17 سنة، مصمّمين على نهجهم، المنفلت من كل قيم الخير، و”المعرّتْ” بكل قيم الشر!.  

    إذن فالتوصيف الصحيح أنّ الفرس “زمايل سياسة”، نعني بذلك الحكام لا الشعب، وهم ليسوا “دهاة خير” بل “دهاة شر”، بحسب تعريف الإمام علي عليه السلام، ولأنهم لم يستفيدوا من “أخطاء العراقيين بغزوهم للكويت” عندما سرقوا، وخرّبوا وأرهبوا، ففشلوا، وهُزموا قبل أن تهزمهم قوات العدوان الأميركي. لقد خسر الفرس في العراق “فرصة تاريخية” لو اغتنموها بأخلاق، وشرف، ودين، وحُسن معاملة للعراقيين، مستثمرين بذلك “الطيبة العراقية الفطرية”، لكانوا شيئاً آخر، لكنّك “لنْ تجني من الشوك العِنب”، كما يُضرب المثل في مَنْ لا يُرتجى خيره. ولهذا يقول العراقيون، إذا تكسر كذا تجد كذا، ذلك من فرط ما رأوا من “أباطيل الفرس” عبر التاريخ!. لكننا لسنا مع كلام “شوفيني” من هذا النوع، فالشعوب ليست معنية بما تُساسُ به، وتقاد إليه!!.   

    وفي خاتمة هذا المقال، لا نتحدث لشيعة السلطة، ولا للعملاء، ولا للميليشيات، ولا لكثيرين من المعمّمين الموتورين “الهتلية”، فهؤلاء جميعاً، سيفرّون فرار الجرذان، بمجرّد أنْ يلمسوا أولى معطيات نهايتهم. نحن نتحدث لعموم شيعة العراق، فنقول: كونوا مستعدين لـ”تقبّل الصدمة”، وقبل ذلك اعزلوا هؤلاء المجرمين من قائمة اهتمامكم، حاربوهم بكل السُبل المتاحة، انصحوا المغرّر بهم، وكونوا “وطنيين” كما عُرفتم في تاريخكم الحديث والوسيط والقديم. ومن دون ذلك ستظلون حاشاكم “عبيداً” لهؤلاء “العبيد”!.    

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى