تحليل معمّقتحليلات

تيار مقتدى يلوّح بتغيير “علم العراق”..و”الحل الدموي” آتٍ!!

“برقية”-خاص: انتهت “مزعطة العقل الصدري” إلى ابتداع أول طريقة لفرض خاصّية تيّارهم “الشعبذي”، ليضعوا “دمغتهم” على العلم العراقي، باضافة كلمة “حبيبي” إلى عبارة “الله أكبر”، لتصبح “الله أكبر حبيبي”، حالما يتسيّدون في البرلمان بالأغلبية، فيشكلون حكومتهم التي ستنتهي أيضاً الى تغيير العملة، وربما تغيير اسم العراق دولياً إلى “الجمهورية العراقية الصدرية”. وليس من المستبعد أنْ يُصدروا قراراً بإجبار العراقيات والعراقيين أيضاً على تكبير “صدورهم” ليكونوا بذلك صدريين قلباً وقالباً!.

     ويعرف الجميع أنّ لفظة “حبيبي”، عُرفَ بها أبو مقتدى “محمد الصدر”، وهذا هو مغزى “تقديسهم” لها، وتكرارهم لها على ألسنتهم، حتى لكأنها “قدس الأقداس”، أو “مفتاح تيارهم” أو “الباسوورد” لاكتشاف أسرارهم الخفيّة!. إنّ طيحان الحظ هذا لا ينتهي إلى عبارة “حبيبي” التي سيُجبرون البرلمان على إضافتها الى “الله أكبر” وسط علم العراق، إنما سيجدون السبيل أيضاً الى تثبيت عبارات مثل “إذا صحّ التعبير”، و”هاااا” و”شنو” وغيرها من اللازمات التي كانت تتردّد على لسان الأب فانتقلت إلى الإبن!!…وعُرف في عهود مضت عن يهود العراق ومصر، تكرارهم لفظة “خبيبي” في أحاديثهم الاجتماعية!.  

     تُرى من يتحمّل مسؤولية مرحلة “خبالات” الصدر وزعاطيطه التي ليس من المستبعد أنْ تضع العراق كله بيد شياطين إيران، فالذين اقتحموا خيم المتظاهرين وقتلوهم في الناصرية البطلة، ثم طاردوهم وداهموا بيوتهم، فقتلوهم، أو اختطفوهم، أو سجنوهم، لأنهم هتفوا “أنعل أبو إيران لابو أمريكا”، سيرتكبون المجازر بحق من هتفوا “مقتدى عدوّ الله” في الناصرية، و”شلع قلع والگالها وياهم!” في ساحة التحرير!.

     الحقيقة إنّ “تيار مقتدى” أصيب بأخطر انتكاسة، فالذي اعتاد الخروج على الدولة وقوانينها منذ سبع عشرة سنة، ليس مؤهلاً أبداً لأنْ يُعيد إلى الدولة “هيبتها المغيّبة”. إنّ هذا “التيار المتخلف”، المتصف منذ البداية بالإجرام، والعنف، والقهر الاجتماعي، مافتئ يعمل بـ”عقلية الحرب الطائفية، ولم يتعلم من السياسة شيئاً”. إنّ الكثيرين في التيار الصدري نفسه، يجدون أنفسهم محرجين في الخضوع لـ “زعيم أخرق” يعتقد أنه عبقري، وعلاّمة، وفهّامة، مع أنه في الحقيقة لا يجيد حتى قراءة سورة الفاتحة أو الإخلاص كما تنبغي قراءتها.

     وإذا أردنا الإنصاف، ينبغي القول إنّ “الخرتيت” كانت له شعبية، ارتكزت الى تراث أبيه، لكنها تراجعت بشكل تدريجي، حتى أصبحت اليوم بفضل جمع المتظاهرين الشبّان الأبطال، ولاسيما متظاهري ساحة الحبوبي في الناصرية، “منحسرة” بل منقلبة إلى “كُره اجتماعي” و”غضب شعبي”، يود في غالبيته فرض “القصاص” على الصدر والزمرة الإجرامية التي قتلت المتظاهرين من تياره!.  

     إنّ ألفاظاً من مثل “زلم أبو هاشم” و”عراق الصدرين”، وهرطقات “محمد صالح العراقي”، و”القبعات الزرق”، كلها لن تمنح الصدريين –مهما فعلوا- قدرات الهيمنة على الشارع، والبرلمان، والحكومة معاً، حتى لو تركوا أعناقهم ممدودة تحت بساطيل الإيرانيين، فالإرادة الشعبية العراقية لن تبقى مستسلمة لخوفها من البطش. وسينبثق حتماً فجر اليوم الذي يواجه فيه الشعب “خبالات الصدريين الإجرامية” بمستوى من “التدبير الجمعي” ليسحلوا الصدريين في الشوارع، وهي دمغة “الحل العراقي” الدموية الغاضبة الجنونية المعروفة على امتداد التاريخ!.  

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى