تحليل معمّقتحليلات

إيران تبدأ “عهدها الخامنئي” في العراق ببسط هيمنتها على “السُنّة”!!

“برقية”-خاص: انتهت في العراق حقبة “البيت الشيعي” للفاعلين بنسبة ما، وبدأت فعلياً حقبة “المفعول بهم” ممّن يسمّون أنفسهم “قادة كتل، وتيارات، وأحزاب سياسية، وميليشيات، إلخ”. نعم لقد واجهوا دعوة خرتيت آل الصدر لما أسماه “ترميم البيت الشيعي” في تغريدة وُصفت بأنها دعوة لعهد شيعي طائفي جديد في العراق، بالصمت، إلا أنهم سيلبّون الدعوة وهم صاغرون، حالما تأمرهم طهران!.

      لقد منحت إيران خرتيتها “مقتدى الصدر” حقوق الملكية الكاملة للهيمنة على محافظات بغداد وسائر الجنوب، ليفرض عليها هيمنته عن طريق حكم مباشر للعراق، عبر “لعبة البرلمان”، تاركة لنفسها عملية الهيمنة بالحروب الطائفية في مناطق غربي العراق التي تقطنها غالبية سُنّية بهدف تغيير ديموغرافية محافظات الأنبار ونينوى وصلاح الدين وديالى وكركوك، بذريعة محاربة “داعش”!.    

     ويبدو أنّ طهران اختارت توقيت “ذكرى مقتل قاسم سليماني” لتنفيذ مشروع بسط هيمنتها الكاملة في العراق. وتفيد معلومات استخبارية موثوقة عن قيام الميليشيات “الولائية” بتحشيد قواتها في منطقة سهل نينوى وسنجار. وأوضح تقرير نشرته صحيفة الشرق الأوسط اللندنية أن أكثر من 100 عربة نقل عسكرية مستخدمة من قبل فصائل “الحشد الولائي” شوهدت تتجه الى مناطق في سهل نينوى.

     وذكرت مصادر في النجف أنّ السيّد السيستاني نفسه أمر من يُسمّون “حشد العتبات” بالانفصال عن “حشد الولائيين”، لتجنّب صدور أية “ممانعات” عن تنفيذ المخطط الجديد لنهاية عهد “هيمنة مرجعية السيد السيستاني في الأوساط الشيعية”، وبداية “الهيمنة الخامنائية-المقتدائية”، لتقاسم النفوذ أي بطريقة “الفاعل الإيراني” والمفعول به خرتيت آل الصدر، فيما سيزحف الآخرون “المالكي والحكيم والعامري والعبادي والخزعلي” وما إلى ذلك من هذه الحثالات على بطونهم لتنفيذ الإرادة الإيرانية، بعدم الاعتراض على سياسات مقتدى الصدر.    ويرى مراقبون في بغداد وأربيل، أنّ الأمور تتجّه نحو “صراع من نوع جديد في عراق الهيمنة الخامنائية-الصدرية”، فالسُنّة والأكراد سيتحالفون بدعم أميركي وعربي-خليجي لمواجهة هذه الهيمنة، فيما ستعمل طهران وبموجب مخطط لئيم لإشعال حروب صغيرة هنا وهناك “شيعية-شيعية”، و”سُنّية-سُنّية”، و”كردية-كردية”، بهدف زعزعة كل شيء في العراق، وتحويله إلى ساحة مفتوحة لهيمنة الميليشيات الولائية التي ستُدعم عسكرياً وبشكل مباشر من قبل اسماعيل قاآني، قائد جيش القدس في الحرس الثوري الإيراني، الذي يدعو إلى فرض الهيمنة الكاملة على ما يسمّيه “الإقليم العراقي”!!!.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى