آراء حرّةقراؤنا يكتبون

إنْ كنتَ ناسياً يا مقتدى “نفكّرك” فلتقرأ بعض تاريخ أبيك محمد الصدر!

    “برقية”-خاص: كان السيد محمد محمد صادق الصدر منذ بروزه في النجف عالماً مرموقاً يتمتع بتأييد الرئيس العراقي صدام حسين، حتى أضحى سريعاً ومنذ أواخر الثمانينيات ومطلع التسعينيات شخصية لها تأييدها على نطاق الحزب والدولة، باعتباره شخصية عربية وليست “أعجمية” كما هو حال المراجع الآخرين الذين يتصدّون للمسؤولية في النجف، كعلي السيستاني، وأبي القاسم الخوئي، ومحسن الطباطبائي الحكيم. ومعروف على نطاق واسع أنّ “وكالات” محمد الصدر لطلاب الحوزة كانت مرغوبة، لأنها وكالات “مُهابة” من قبل منتسبي وزارة الداخلية، والأمن، والأجهزة الحزبية، وسائر قوى الدولة.

     وفي الخبر المنشور في جميع الصحف العراقية الصادرة يوم الاثنين 18 آذار 1991، تحت عنوان “مخرّبون تستروا بالاسلام لتدمير مدينة النجف المقدسة”، يؤكد السيد محمد محمد صادق الصدر أن أعمال الشغب “يقصد ما عُرف يومئذ بصفحة الغدر والخيانة” التي شهدتها مدينة النجف قام بها أناس مغمورون غوغاء لا يُعرف لهم أنساب أو مكانة اجتماعية”. قال ذلك في مقابلة تلفزيونية، تولّت وكالة الأنباء العراقية “واع” مهمة بث خبرها، ونشرتها جميع الصحف البغدادية.

    وفي ختام حديثه التلفزيوني دعا محمد الصدر الله العلي القدير أن يوفق القيادة وعلى رأسها السيد الرئيس القائد صدام حسين في إعادة الأمن والاستقرار وبناء وإصلاح ما دمر في مدينة النجف الأشرف والمدن العراقية الأخرى.

    وتجدر الإشارة الى أنّ هذه العلاقة العلنية المتميزة بين محمد الصدر وسلطات حكم الرئيس صدام، كانت السبب في السماح له بالحركة على مستوى العراق، وبإقامة صلوات الجمعة في الساحات العامة، وأيضاً في الخطب الرنانة التي كان يهدد بها أميركا وإسرائيل –بطلب من الدولة- الأمر الذي دفع إيران إلى تحريك بعض طابورها الخامس في العراق، للقيام بجريمة اغتيال محمد الصدر ونجليه مؤمل ومصطفى وهما في سيارتهما بالحنانة، قادمين من زيارة الإمام عليه السلام. وتجدر الإشارة الى أنّ بعض جوانب العلاقة بين الصدر والحكومة كانت “سرية” ولا يعرف بها إلا “مقتدى” نفسه، الذي كان خيط الاتصال مع أجهزة الأمن العامة والحزب. وكان مقتدى “متنمّراً” على أبيه باعتباره يتميّز بإدارة هذه العلاقة السرية، كما يعرف ذلك الكثيرون من  المحيطين بالسيد محمد محمد الصدر.   

    ومعروف على نطاق واسع أن سلطات إيران و”أوساط الأحزاب الشيعية جميعها الموجودة الآن في العراق” كانت تمارس “الشتم العلني” للسيد محمد محمد صادق الصدر، وتكيل له مختلف الشتائم، متهمة إياه بأنه “ابن زنى” و”مجنون” و”ليس سيّداً” و”عميل لصدام” و”مؤيد للبعثيين” إلى غيرها من التهم الرخيصة. لكنّ ذلك كله تغيّر بعد مقتله وابنيه مؤمّل ومصطفى بأيدي عملاء إيرانيين. فأصبح “الشهيد الثاني”، وبعد 2003، جرت انتقامات واحتدامات وصراعات عديدة سرية وعلنية تحت لافتة الخلافات القديمة التي مازالت تأثيراتها قائمة الى الآن!!.  

     ويمكن للجميع النظر في تفاصيل الخبر لتدقيق معلوماته حسب النسخة المصورة.   

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى