تحليل معمّقتحليلات

مقتدى..معتوه آل الصدر يلعب دور “المهدي”..وبعض أتباعه “يعبدونه” سرّاً!!

  “برقية”-مراقب: تسألُ صدرياً عن مقتدى الذي كان أبوه “محمد صادق الصدر” يسمّيه “سيّد بلي ستيشن” فيخبرك أنّه “المهدي”، وتُلحفُ في سؤاله: أتعني المهديَّ المنتظرَ عج؟!. فيجيب: هو بعينه، لكنّه يتخفى، خشية الفتنة!. يصعقك هذا الكلام لأوّل وهلة، ثم تتدرّج في الحديث مع هذا الصدري الذي يسمّي مقتدى “السيّد الوليّ” أي “وليّ الله” بعد أنْ كانت هذه التسمية محصورة بأبيه!. وفي أثناء ذلك تكتشف ما لا يُصدّق فعند هذا الصدري، أنْ يكفر بالله تعالى، أهونُ عليه من أنْ يقول شيئاً لا يُرضي “معبوده” مقتدى الصدر!!!.

    ولم أنس –وأنا أتحدّث لهذا الصدري- ما الذي جعل مهديّكم مقتدى الصدر عج،  يعترف بلسانه غير المبين وفي مقابلة تلفزيونية أنّ المنشق عنه قيس الخزعلي، قتل 1500 سنّي، مقابل قتل واحد من أشقائه؟!!. لماذا لم يفرض عليه القِصاص؟.. أيخشى من بطش الإيرانيين، أسياد الخزعلي؟.. أم أنّ الأدوار موزعة بينه وبين جميع أتباع إيران من عملاء الميليشيات والأحزاب والبيوتات الدينية في كربلاء والنجف وغيرها من المدن العراقية.

    قلت له: لقد تمادى مقتدى لعنة الله عليه، وعلى أمثاله من المعتوهين القتلة في قراءته المجنونة للتاريخ!. أيظن نفسه بطلاً؟.. أين كان عندما قتل أبوه واثنان من أخوته في الحنّانة؟. وماذا فعل عندما اكتشف بعد الاحتلال سنة 2003، أنّ الذين قتلوا أباه وأخويه هم الإيرانيون، لا نظام صدام حسين، كما يُشاع؟!. حاول أنْ “يتنعوص” لفترة، لكنّ الإيرانيين الذين أغضبوا “دعوجية مثل المالكي والجعفري والعبادي وغيرهم” عندما تسبّب خميني بمصرع “محمد باقر الصدر” في أقبية الأجهزة الأمنية للنظام السابق، أغضبوا مقتدى بأنْ استدعوه إلى إيران، وأدّبوه، وجنّدوه لخدمتهم، فأصبح مطية من مطايا الحكم في العراق، برغم تأكده أنّ الإيرانيين هم لا غيرهم قتلوا أباه وأخويه!.  

    وإذا كان مقتدى “مهديّ الصدريين” و”معبودهم” دون الله، فأين يضع هؤلاء الصدريون محمداً “ص”، وعلياً، والحسن والحسين، أعني فقط أحد عشر إماماً، لأنّ مقتدى هو الغائب الثاني عشر، صاحب الزمان مثلما يزعم أتباعه . أقول: إن “الجعبنة” بلغة أهل الجنوب، التي وصلت إليها حال العراق بعد 2003 حتى اقترابنا من سنة 2021، تؤكد أنّ العراقيين، لهم الرغبة الآن في أنْ يدوسوا كل هؤلاء الذين حكموا العراق، فأنزلوه الى حضيض الحضيض، بقنادرهم، ونعلهم، وأمداسهم، وبساطيلهم، وجزماتهم. أيُرضي أي شريف شيعي أن يُختصر تاريخ الشيعة كله في مقارعة الظلم، وفي نشدان الحق، وفي التعبير عن مظلومية الفقراء، بأنْ يتولى “مهدي الصدريين، الإمام القائد مقتدى” بنفسه قتل الشبّان الشيعة المتظاهرين في الناصرية لمجرّد أنهم يثورون على أباطيل الحكومة ومن أجل لقمة عيشهم ومن أجل الدفاع عن مستقبلهم ووطنهم؟!.

   إذا كان أشراف الشيعة وعلماؤهم ونُخبهم يقبلون بما يفعله مقتدى من دون أن ينبسوا ببنت “بُرطم”، فنحن نعلنها للناس جميعاً: ألا، فليسكت الجبناء، أيّاً كانوا علماء أو غير علماء، فقهاء أو غير فقهاء، لكنّ الشباب من فقراء الناصرية لن يسكتوا، ولن يسكت معهم جميع الشبان الذين ثاروا في البصرة وبغداد والديوانية ومن قبلِ ذلك في الأنبار والموصل وصلاح الدين، وغيرها من المحافظات العراقية الباسلة. ربنا انصر هؤلاء الشبّان، وأيّدهم، وقوّهم على فضح الباطل وممثليه من المجرمين مقتدى أو غيره من الكافرين.   

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى