أخبارعالمية

خفايا أعنف عملية لـ”الموساد” باغتيال رئيس البرنامج النووي الإيراني قرب طهران!

   “برقية”-خاص-ترجمة: في الوقت الذي أعلن فيه عن مصرع أخطر عالم نووي إيراني في كمين نُصب له في شارع ببلدة قرب طهران، كشفت تغريدة على تويتر صورة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، تشير الى حديثه عن خطر العالم النووي الإيراني “محسن فخري زادة” قبل عامين، وهو العالم الوحيد الذي يذكر “بالإسم”!. وطبقاً لصحيفة “الغارديان” البريطانية التي نشرت تقريراً موسعاً ومصوّراً عن مقتله، فإنّ “زاده” يشغل منصب مدير برنامج الأسلحة النووية.

    ويوصف “زاده” أيضاً بأنه “الأب الروحي” للبرنامج النووي الإيراني. وذكرت “الغارديان” أن الكمين نصب في بلدة “Absardأبسارد” التي تبعد حوالي 40 ميلاً شرقي طهران. وشارك في عملية الاغتيال أربعة مهاجمين، فتحوا النار على سيارته، وسمع عدد من شهود العيان انفجاراً في المكان. وأصيب حارسه الشخصي بجروح، فيما فشلت محاولات إنعاش “فخرد زاده” في إنقاذه!.

    ومن فوره، تعهد المرشد الأعلى الإيراني “خامنئي” بانتقام بلاده من الجناة. وقال القائد العسكري حسين دهقان في تغريدة على تويتر حرفياً: “سنضرب كالرعد قتلة هذا الشهيد المظلوم ونجعلهم يندمون على أفعالهم”!. وفي الوقت نفسه أكدت وزارة الدفاع الإيرانية في بيان لها بهذا الشأن مقتل “زاده”، مشيرة إلى أن اشتباكاً حصل بين فريقه الأمني وقتلته، الذين وصفتهم بالإرهابيين. وأوضح البيان أن “محسن فخري زاده” أصيب بجروح خطرة، ونقل الى المستشفى لكن الفريق الطبي لم ينجح في إنعاشه. وأشاد بيان وزارة الدفاع بجهود العالم القتيل في المجال النووي.

    ومن جانب آخر وصف وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف إسرائيل بأنها الجاني المحتمل، ذاكراً في تغريدة على تويتر أنها قتلت “عالماً بارزاً”. وأكد في الوقت نفسه وجود مؤشرات جدية على الدور الإسرائيلي في عملية الاغتيال، مشيراً الى أنها حرب يائسة ضد المشروع النووي الإيراني. ودعا المجتمع الدولي –لاسيما الاتحاد الأوروبي- الى إنهاء المعايير المزدوجة، ووصفها بأنها مخزية.

    وفي تل أبيب رفض مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي التعليق على التقارير التي كشفت عن عملية الاغتيال، فيما كانت وسائل الإعلام الإيرانية في حالة ارتباك بإزاء توترات شديدة داخل إيران من عواقب هذه العملية التي كان لها سابقة أخرى باستهداف إسرائيل لمخبأ فيه حوالي نصف طن من الوثائق التي تتعلق بالمشروع النووي الإيراني. وركز الإعلام الإيراني على أن المخابرات الإسرائيلية أعطت الضوء الأخضر لعملائها بتنفيذ عملية الاغتيال سريعاً، قبل تنحي دونالد ترامب كرئيس. وأشار الإعلام الإيراني الى “التنحي” وليس نهاية ولاية ترامب لأنّ الأخير ينوي “التنحي” قبيل أيام من يوم 20 كانون الثاني 2020 موعد تسليم البيت الأبيض، لكي لا يحضر بنفسه احتفال تسلم “بايدن” للرئاسة. وربما ليصدر عنه نائبه الذي سيحل رئيساً لأيام عفواً عن كل ما ارتكبه ترامب من إجراءات غير قانونية!.  

      ويرى العديد من المسؤولين الإيرانيين، أنّ ترامب –بالإشتراك مع إسرائيل والسعودية- كان مصمماً على إضعاف، أو استعداء إيران ضد الولايات المتحدة قبل تسليم السلطة لخصمه في العشرين من كانون الثاني المقبل، بهدف خلق صعوبات أمام سياسته الخارجية. وقال حسين دهقان، كبير مستشاري خامنئي العسكريين “إن ترامب والإسرائيليين عمدوا الى تكثيف الضغط على إيران، بهدف دفعها الى شن حرب شاملة”.

    إلى ذلك أشارت صحيفة “الغارديان” البريطانية الى أن الرئيس المنتخب جو بايدن، أبدى استعداده للانضمام الى الاتفاق النووي الإيراني، ورفع بعض العقوبات الاقتصادية عنها إذا ما عادت الى الامتثال للاتفاق. والتزمت على نحو خاص بما فرض عليها بشأن مخزوناتها الفائضة من اليورانيوم المخصب. لكن المملكة العربية السعودية وإسرائيل –حسب الصحيفة- تسعيان الى إبقاء الولايات المتحدة خارج صفقة الاتفاق النووي مع إيران، ومواصلة سياسة العقوبات الاقتصادي القصوى ضدها.

    والجدير بالذكر أن “محسن فخري زاده”، المدرج اسمه في قائمة العقوبات الأميركية، يُعدّ الحارس الرئيس للمعرفة الإيرانية ببرنامجها النووي. وكان برتبة عميد في الحرس الثوري الإيراني، وأستاذاً للفيزياء بجامعة الإمام الحسين التي يديرها الحرس الثوري نفسه. ولم يكن معروفاً على نطاق واسع. ويعيش متخفياً وتحيط به هالة من الغموض. وحتى نيسان 2018 لم تكن أي صورة له متاحة للجمهور. وبعد مقتل عدد من العلماء النوويين الإيرانيين، أحيط بكثير من السرية، وشُددت حراسته الأمنية لحمايته من تهديدات إسرائيلية بالقتل. وكان “زاده” قد تولى مسؤولية مركز أبحاث الفيزياء الإيراني في عام 1988 ثم أصبح رئيساً للأبحاث في معهد الفيزياء التطبيقية الذي أجريت فيه أبحاث إيران النووية السرية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى