أخبارعراقية

ضربة عسكرية لإيران قبيل مغادرة ترامب وتحذير سعودي لبايدن من “إغفال” الرياض!

    “برقية”-خاص: لم يعُد المراقبون لتطورات الصراع “السرّي-العلني” بين الولايات المتحدة وإيران على الساحة العراقية، يضعون في مخيّلتهم إمكانية أنْ يغادر الرئيس دونالد ترامب البيت الأبيض في العشرين من شهر كانون الثاني المقبل 2021 من دون أنْ يوجّه ضربة عسكرية لإيران، لكنّهم يعتقدون أنّ الضربة لن تكون بحجم إعلان الحرب على إيران، أي بتوجيه هجمات جوية على مفاعلها النووي. ويقف خيار المراقبين عند “ضربة جوية” موازية للعملية الناجحة الشهيرة التي استهدفت موكب قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس، حال مغادرتهما لمطار بغداد.  

     وفي الوقت الذي أعلنت فيه واشنطن أنّ الرئيس ترامب باحث مستشاريه في البيت الأبيض بشأن “توجيه ضربة عسكرية لمنشآت المفاعل النووي الأميركي” في إطار عملية يمكن أنْ تعقّد “الحل الأميركي-الإيراني” الذي يُتوقّع أن يتوصّل إليه الرئيس المنتخب جوزيف بايدن..في هذا الوقت بالذات تعلق السفارة الأميركية في بغداد –ولأول مرة- على الهجمات الصاروخية الأربع التي جرت ليلة الثلاثاء الماضي، واستهدفت مقر السفارة في المنطقة الخضراء وسط العاصمة بغداد.

    السفارة حمّلت “ميليشيات إيران” مسؤولية إطلاق الصواريخ. ودعت السلطات العراقية الى اعتقال مطلقيها ومحاسبتهم. وقالت في تغريدتين على تويتر إن الحكومة الأميركية أدانت بشدة هذا الهجوم الذي أسفر عن مقتل طفل عراقي وإصابة مدنيين عراقيين آخرين. وأكدت السفارة علمها أنّ الميليشيات مدعومة من فيلق القدس الإيراني، واتهمتها بزعزعة استقرار العراق، وتهديد سيادته.

      ومن جانب آخر كان الرئيس ترامب قد أمر بالانسحاب من العراق وأفغانستان “خلال الساعات المقبلة”، طبقاً للتعبير الذي استخدمه وزير الدفاع الأميركي في مؤتمر صحفي. وأشار فيه الى خفض القوات في العراق الى  2500 جندي بحلول الخامس عشر من كانون الثاني المقبل، أي قبل أيام من تسلم بايدن للبيت الأبيض. وفي اليوم نفسه كان رئيس الوزراء الكاظمي قد تفاهم هاتفياً مع وزير الخارجية الأميركي بومبيو بشأن مستقبل التعاون بين العراق والتحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة في ضوء تنامي القدرات العراقية في محاربة الإرهاب.

     لكن زعيم الغالبية الجمهورية في مجلس الشيوخ الأميركي السيناتور ميتش ماكونيل وجّه تحذيراً شديد اللهجة إلى حليفه الرئيس دونالد ترامب من مغبّة تسريع وتيرة انسحاب القوات الأميركية من العراق أو افغانستان. وقال ماكونيل في خطاب امام مجلس الشيوخ إن عواقب اي انسحاب أميركي سابق لأوانه قد تكون أسوأ حتّى من انسحاب أوباما من العراق عام 2011، والذي أدّى إلى صعود تنظيم داعش.

         وكانت الزميلة الصحفية العراقية”هدى جاسم” قد كتبت في صحيفة “الاتحاد” الإماراتية أن وزير الخارجية العراقي، فؤاد حسين، وسفير واشنطن في بغداد ماثيو تولر، بحثا ثلاثة ملفات من بينها سبل تطبيقات مخرجات الحوار الاستراتيجي بين البلدين.
وقالت وزارة الخارجية العراقية في بيان، إن “الطرفين بحثا العلاقات الثنائيّة وكيفية التعامل مع مخرجات الحوار الاستراتيجي بين البلدين، والسُبُل العمليّة لتطبيقها، وآليات تقديم الدعم إلى العراق في مختلف المجالات”.
    ومن جانب أبدت المملكة العربية السعودية تخوفات مسبقة من مغبة شروع الرئيس المنتخب جو بايدن بالتفاوض. ودعت على لسان الأمير تركي الفيصل، رئيس الاستخبارات السعودية الأسبق، الإدارة الأميركية الجديدة الى تجنّب الأخطاء التي ارتكبت –إبّان حكم أوباما- في إطار خطة العمل الشاملة المشتركة للاتفاق النووي مع إيران. ودعا بايدن إلى إشراك الرياض في التفاوض إذا رغب بمفاوضة طهران. أي أنّ أي اتفاق غير شامل لا يحقق السلام والأمن الدائمين في المنطقة. وشدّد على القول إن سلوك إيران يجب مواجهتها.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى