تحليل معمّقتحليلات

أخطر برقية للبكاء: عوائل تمتلك البنوك ستتقاسم “التحكم” بالعراق وأهله!

“برقية”-خاص: يتوقع الأستاذ الدكتور طاهر البكاء، وزير التعليم العالي والبحث العلمي الأسبق، أنْ العراق يدرُج منذ الآن نحو التحوّل سريعاً إلى “مملوك خاص” تتقاسمه مجموعة من العوائل التي تتحكّم بمقدرات البلد وأهله. ووصف هذه العوائل بـ”أصحاب البنوك”. وأعرب البكاء عن أسفه لتدهور البلد الى مستوى “محزن مؤلم” سياسياً واقتصادياً. وقال إنّ العوائل “المسعورة بعبادة المال الحرام”، جعلت من العراق “أسوأ نسخة للنظام الرأسمالي في العالم، بل هي النسخة الأكثر تخلفاً من أي مستعمرة عرفتها البشرية”!.

     ووصف الأستاذ البكاء “الاقتراض الخارجي” بأنّه ليس سوى “استجداء في الحاضر وتكبيل للأجيال المقبلة” وعزا ذلك الى ما أسماه “مجموعة حماقات ارتكبها ويرتكبها حتى الآن ساسة جيلنا الحاضر”. وبشأن الاقتراض الذي قرّرت الحكومة الحالية وبرلمانها وجميع ساستها العمل به، تساءل قائلاً: “ماهو مقدار فوائد القروض من البنوك الداخلية؟..ومن يمتلك هذه البنوك؟. وأجاب عن تساؤله قائلاً: “إنهم أصحاب البنوك، العوائل المالكة التي ستتحكم بكل شيء”!.

    وبيّن الدكتور البكاء، أنّ العراق في مثل الظروف القاسية المؤلمة و”البشعة” التي تكتنف أرضه وناسه من شمال البلد الى جنوبه، بات بشكل لا نظير له في العهود الوطنية الحديثة، أقرب الى التقسيم والتفتت الخطر، فثمة “عوائل مليارديرية” و”إقطاعيات عشائرية”، و “بيوتات سياسية”، وأيضاً “بيوتات دينية” نمت سريعاً على حساب ثروات العراقيين، وهي لا تنشغل بأدنى مستوى من مستويات الهمّ الوطني المتعلق بأمن العراقيين، واقتصادهم، ومعاشهم، ومستقبل أبنائهم!.

    وقال إنّ كل إقطاعية وقبيلة وعائلة، والبيوتات أيضاً، تسعى إلى أنْ تكون لها إمارتها الخاصة. وأوضح البكاء أن انحدار العراق الى مستويات كهذه يمكن أنْ تقود دولاً عربية الى المنحدر نفسه، لاسيما سوريا ولبنان واليمن. ومن يدري كيف ستتّسع دائرة السوء هذه لتشمل دولاً أخرى، الأمر الذي يشكّل “انهياراً قومياً” بشعاً!.  

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى