سري للغايةملف عالمي

“حنفيش قم” ملياردير الخُمس العراقي يشارك نجل السيستاني حُكمَ العراقيين!!

      “برقية”-خاص: يُطلق النجفيون على “السيّد جواد الشهر ستاني“، بأنّه “حنفيش قم”، فهو ملياردير الخُمس، المقيم بشكل دائم تقريباً في مدينة “قم” الإيرانية على مقربة من حوزتها. ولم يعُدْ إلى العراق بشكل علني إلا في العاشر من شهر آذار سنة 2016. ولعل أهم ما في هذه الصورة القلمية عن هذا “الحنفيش” أنه شريك نجل السيستاني محمد رضا في إدارة حكم البلاد من وراء ستار “المرجعية”، لا لشيء إلا لأنّه متزوّج من أخته، أي بنت السيد السيستاني.

    شخصية هادئة، غريبة في شبكة علاقاتها، ويشار إليها في أروقة الحكم في العراق وفي إيران “هو المعتمد هناك”، أو في الحوزات العلمية، أو في أقبية السياسة بشيء من الهدوء والتوءدة، فليس سهلاً قول أي شيء عن “هذا الحنفيش”. هذا يعني أنّ يده طويلة، وأنّ “خزائن المرجعية” التي بيده وتحت سيطرته، وعلاقاته “فوق المتينة” مع سادتها، يمكن أنْ تقلب الطاولة على أي شخص أو مسؤول أو متنفذ مهما علا شأنه!!.

    وجواد الشهرستاني، ولد في مدينة كربلاء عام 1954، لأبيه المحقق آية الله السيد عبد الرضا الشهرستاني. وكان جدّه الأعلى مرجع الطائفة آية الله السيد محمد حسين الشهرستاني “سبط الوحيد البهبهاني”. وبالإضافة الى الأوصاف التي سبقت، فجواد الشهرستاني لا يُذكر إلا إذا اقترن اسمه بعبارة “مفتاح المرجعية الدينية وأموالها”. وثمة من يسمّيه “المعمم الغامض” الذي يُخفي تحت عباءته أسراراً كثيرة و”مخيفة”، ولهذا يسمّونه “الحنفيش”!.    

    وبالطبع فهو الوكيل المطلق للمرجع السيد السيستاني في العالم، ويدير كل ذلك تحت عنوان “مدير مؤسسة آل البيت”. ويُشار إليه على أنه ساهم ببناء الكثير من المؤسسات الدينية في العالم. وما يؤكد غرابة هذه الشخصية، نعني بذلك “جواد الشهرستاني” أنّ له علاقات دولية في فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة ودول أوروبية أخرى. وكانت مجلة نيوزويك الأميركية قد اختارته ضمن عشرين شخصية معاصرة تعتبر الأكثر نفوذاً في إيران، ولم يقولوا في العراق!!.  

    درس في كربلاء، وفي النجف، مستنداً الى إرث أعلام أسرته “آية الله ميرزا مهدي الشهرستاني” و”آية الله سيد هبة الدين الشهرستاني”، وأخيه “العلامة المحقق السيد علي الشهرستاني”. ويعدّ جواد الشهرستاني، الشخص المؤهّل لأسباب لا يُكشف عنها ليكون “صلة الوصل” بين المرجعية وبين الكتل السياسية في العراق، لكن فقط عندما يستدعي الأمر ذلك. وكان قد هاجر إلى إيران سنة 1976. أي في إطار عمليات التهجير القسري لمن سمّتهم السلطات الأمنية حينئذ “الإيرانيين المقيمين في العراق” واستقر جواد الشهرستاني في مشهد وواصل هناك دراسته، عند آية الله الميرزا علي الفلسفي، ثم انتقل الى قم ليدرس على الشيخ جواد التبريزي والشيخ الوحيد الخراساني، وغيرهم.           
     وكنا قد قلنا في تقرير سابق أنّ حركة السلطة، والانتخابات، والتعيينات ذات الأهمية، والإقالات الحاسمة والتكتيكية، لا تتمُّ إلا باستمزاج رأي “محمد رضا” تحت ظلال أبيه “علي السيستاني”. والحقيقة الأدق هي أنّ “جواد الشهرستاني” هو  الشريك الذي لا يُستغنى عنه لـ “محمد رضا” نجل السيد السيستاني في هذه التحركات برمّتها!.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى