أخبارعراقية

“تنظيم الدولة” يعاود الظهور في ديالى..ومخاوف “توتر طائفي” عبر الحدود!

  “برقية”-خاص-ترجمة: مازال “القتل البشع” لشيخ من قبيلة بني كعب، وأربعة من أقاربه، يثير مخاوف أمنية متصاعدة، بسبب عودة ظهور “تنظيم الدولة” أو “داعش” في محافظة ديالى، المعروفة بتعدد إثنياتها، والتي كانت لفترة طويلة بؤرة للتطرّف وعُرضة بشكل دائم للصراعات الطائفية. وكانت تقارير أولية قد ذكرت أن راعياً للغنم أو للجواميس قد اختطف وقتل، لكن تبين لاحقاً أن الضحية هو شيخ قبيلة بني كعب، طبقاً لما ورد في تقرير لـ”المونيتور”.

     وبرغم أنّ الشيخ الضحية (قطعت رأسه، وفُخّخت جثتُه بالمتفجّرات، فانفجرت بمن حاولوا استعادتها) عُرف بنشاطه غير العادي في قتال “داعش” بالقرب من “الخلانية” بمنطقة المقدادية، إلا أنّ مقتله أثار تساؤلات بشأن من لهم المصلحة الآن في إثارة التوتر الطائفي من جديد في محافظة ديالى المتاخمة لإيران ضمن حدود طويلة. وفيما بعد نشر تنظيم الدولة لاحقًا صورة لـ “الإعدام” شوهد فيها ثلاثة من مقاتليه يرتدون أوشحة على وجوههم وبنادق مصوبة إلى مؤخرة رأس رجل مسن مكمّم على طريق ترابي محاط بالأشجار تحت ضوء شمس العراق.

   وفي السابع عشر من الشهر الماضي قتل 8 شبّان سُنّة في منطقة بلد بمحافظة صلاح الدين، وعثر على جثثهم وأيديهم مقيدة خلف ظهورهم، فيما اختطف أربعة آخرون لم يُعرف مصيرهم حتى الآن. ولكي تتخلص الحكومة من وعودها رمت التهمة على “داعش” برغم تأكيد مصادر كثيرة أن الجريمة مرتبطة بوكلاء لإيران من الميليشيات التي اشتهرت بتنفيذ عمليات قتل بشعة. ويرى كثيرون أنّ إيران تحفز بقوة لتصعيد “العداء الطائفي” في المجتمعات المسالمة لمحافظة ديالى.      

   وبرغم الهجمات البرية والجوية التي شنتها القوات العراقية في المنطقة إلا أنّ حوادث العنف الإرهابي المماثلة التي يتبنى “تنظيم الدولة الإسلامية” مسؤوليتها لاحقًا، يتم الإبلاغ عنها بشكل شبه يومي تقريباً. وذكر تقرير بثه المونيتور باللغة الانكليزية أنْ البعض يلمح بشكل أو بآخر إلى إمكانية استفادة مجموعات أخرى – بما في ذلك الجماعات المسلحة المرتبطة بإيران والجماعات الكردية – من أو حتى المشاركة المباشرة في الحادث لأسباب طائفية أو لأسباب أخرى.

   وأوضح التقرير قوله: في الأيام العشرة الأخيرة من شهر تشرين الأول وحده ، على سبيل المثال ، ورد أن تنظيم الدولة الإسلامية هاجم قرية بقذائف الهاون والقناصة في ناحية جلولاء، معلناً مسؤوليته عن مقتل الشيخ وأفراد عائلته ، وكذلك عن عمليات قتل بقذائف الهاون، وهجوم على وحدات الحشد الشعبي العشائرية السنية في منطقة شيروان. كما أعلن التنظيم خلال تلك الفترة مسؤوليته عن مقتل أربعة من عناصر المخابرات العراقية وجرح اثنين آخرين بالقرب من المقدادية، وكذلك مقتل ثلاثة “مسلحين شيعة” على حاجز وهمي نصب شرق جلولاء، وقصف ثماني ثكنات وأبراج مراقبة تديرها فرق التدخل السريع في منطقة الوقف بالمحافظة، وتنفيذ هجوم بقنبلة مزروعة على جانب الطريق على سيارة تقل مقاتلين من الحشد الشعبي في قرية الوحدة بضواحي العظم.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى