آراء حرّةقراؤنا يكتبون

فلنعاقب ماكرون وكل رخيص انتهازي يستخدم الاسلاموفوبيا!

بقلم: عمر النوري-كندا

أنا عمر النوري متخرج من هندسة الكهرباء وعملت كرجل اعمال في مجالات مختلفة اخرها التسويق الرقمي. أعيش مع زوجتي و اولادي الثلاثة في كندا. انا اكره الأفكار المتطرفة و كثيرا من الناس يصفني بضعيف الايمان. و لكنني رغم ذلك اعتز بهويتي العربية و الإسلامية ببساطة لانها هويتي.

وكما وصفت لكم نفسي هنا فانا بعيد كل البعد عن الخلط بين السياسة والدين و ما يعنيني، هو ما يعني متابعات الصحافة والاعلام. و لكن ما يحصل اليوم استفزني لكتابة هذا المقال. بدأت القصة عندما قرأت خبر مقتل الأستاذ الفرنسي على يد مراهق مسلم ولم أعر أهمية للخبر. بعدها رأيت ماكرون الرئيس الفرنسي يقيم الدنيا ولا يقعدها على هذا الخبر. أحسست أنه بدأ باهانتي بشكل او بآخر بالتعدي على كل مسلم و من دون سبب مفهوم. و لعل ما استفزني اكثر هو قراءة مقال في روسيا اليوم عن محلل سياسي يقول ان ماكرون يستخدم ما يسمى بالاسلاموفوبيا للحصول على بعض الأصوات و ترقيع فشله السياسي. وهنا احسست بالالم لأنه يستخدمني كمسلم و يضعني بمواجهة معه و يعاديني رغم اني لا ارتبط معه باي شكل لا من قريب ولا من بعيد. و هذا الامر مستفز فعلا.

و بعد ذلك رايت العالم الإسلامي بين متطرف انتهازي سياسي يحاول استغلال الوضع و بين من يدعو الى اعمال متطرفة و بين رجل سياسي يتجاوز خطوطاً حمرَ ضمن موقعه بدافع من حمية إسلامية اخذته بقوة كما فعل قادروف.

ثم حظيتُ بتسجيلٍ مصور لأحمد الشقيري مع مصطفى الاغا يدعو فيه الشقيري االى التهدئة و يضرب أمثلة إسلامية و قرآنية جميلة تحث على التهدئة وعدم التفاعل بعنف مع ما يحدث. ثم قرأت رسالة بعثتها فرنسا عبر وزير خارجيتها الى المسلمين حول العالم تدعوهم فيها إلى التهدئة. وأعتقد أن هذه الرسالة جاءت على خلفية تصاعد الأصوات المتطرفة للحث على العنف ضد الفرنسيين وعلى مقاطعة المنتجات الفرنسية.

و بين هذا الرأي و ذاك انا اعتقد ان كل مسلم اصبح بمواجهة مباشرة مع ماكرون شئنا ام ابينا. وعليه انا اعتقد ان موجهتنا مع ماكرون و ليس مع فرنسا او الشعب الفرنسي. و هو صراع بين ماكرون و كل من له هوية إسلامية. و هذا يدفعني ان اطلب من كل مسلم حول العالم باستحدام طريقة فاعلة لمواجهة هذا الشخص الانتهازي الرخيص ماكرون. انا أدعو هنا كل مسلم و كل من يرفض استخدام الأساليب السياسية القذرة كالاسلاموفوبيا لمقاطعة المنتجات الفرنسية اياً كانت حتى يسقط ماكرون. و ننهي مقاطعتنا عندما ينهي الشعب الفرنسي دعمه لهكذا نموذج.

فانا بصراحة لا اعتقد اننا في صراع ومواجهة مع صاحب الكاريكاتير لتفاهة ما فعل، ولسنا بحالة دعم لكل متطرف يدعم التصرفات البربرية من قتل او تحريض على العنف للتعبير عن الرأي. ولكن أعتقد ان صراعنا مع كل رخيص يستخدم الاسلاموفوبيا او ما شابه للحصول على مكاسب رخيصة مثله. و عليه فلنواجه كل رخيص يستخدمنا او يستخدم هذه الأساليب الوظيعة. و هذه دعوة لكل من يرى بان هذا الأسلوب رخيصٌ فليواجه ماكرون أو غيره. قاطعوا المنتجات الفرنسية حتى يسقط ماكرون!

                                  

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى