تحليل معمّقتحليلات

الاحتجاجات تهدّد بإسقاط الكاظمي..والبلد ينحدر نحو “فوضى الثعابين”!!

“برقية”-خاص: علمت “برقية” من مصادر في بغداد أنّ هناك اتّجاهاً قوياً لدى المتحجين الشبّان على  أنْ يرفعوا في ذكرى انتفاضتهم “هتافات علنية” تطالب بسقوط حكومة الكاظمي على هامش “مهادناته” مع الميليشيات العميلة لإيران، وتعلّقه بأستار الإعلام الدعائي له ولحكومته التي فشلت حتى الآن في خلق “بيئة جديدة” تختلف عن بيئات كان يعمل فيها من سبقه من نظرائه الفاشلين، بالإضافة الى عجزه عن تنفيذ وعوده بمحاسبة قتلة المتظاهرين، وانصياعه لتهديدات الميليشيات الإجرامية!.  

    وينحدر العراق نحو “فوضى الثعابين” التي قال مصطفى الكاظمي عنها في حديثه لصحيفة الغارديان البريطانية، إنّه يرقص بينها، محذراً من فشله في تحقيق ما أسماه “توازناً مستحيلاً” بين الأميركان والإيرانيين، لكنّه مازال يبحث عن “مزمار لفرض السيطرة” حسب تعبيره!!. وبعد وصول رئيس الوزراء إلى بغداد أمس من جولة أوروبية، يواجهُ اتهاماتٍ بأنه استخدمها لتأمين دعم مالي لتجمع يحاول تشكيله، استعداداً لخوض الانتخابات المقبلة. وسيجد الكاظمي نفسه بمواجهة تفجّر احتجاجات “الذكرى السنوية لانتفاضة تشرين الشبابية” في أنحاء القطر!.

   قوات الكاظمي الأمنية، نصبت الحواجز الكونكريتية في ساحة التحرير، وطوقت الأماكن المؤدية إليها من كل صوب، وأقفلت الثغرة الكرخية على وزارة الخارجية بالكونكريت المسلح من جانب علاوي الحلة-عمارات 28 نيسان. يحدث ذلك في وقت تتسرّب فيه معلومات إلى المتظاهرين أنّ “الميليشيات العميلة لإيران” تتأهب هي الأخرى لتنفيذ عمليات المداهمة والاغتيال والملاحقة، التي مارستها من قبل. وثمة أطراف بين المتظاهرين تؤكد أنّ عناصر الميليشيات سيرتدون زيّاً مدنياً ليندسوا بين المتظاهرين، بهدف التأثر على معنوياتهم، والانقضاض عليهم ساعة تأتيهم الأوامر (الصورة المنشورة أعلاه تذكّر بما فعله أفراد من ميليشيات إيران عندما تزيّوا باللباس المدني)!!.

     الكاظمي أعلم الغارديان أنّه يخشى “انجرار البلد إلى الفوضى الدموية والحرب الأهلية”، مؤكداً أنه “يتحرّك بحذر” لأنّ ألف عام من النقاش أفضل من لحظة تبادل إطلاق نار. ويحدث هذا بالطبع -كما أكدت صحيفة الغارديان نفسها- إلى جانب مخاوف حقيقية تسود في العراق من جعله ساحة مواجهات عسكرية انتقامية بين الولايات المتحدة وإيران، لاسيما بعد قرار التخفيض البطيء للجنود الأميركان في العراق، والتهديد الشهر الماضي بغلق السفارة، ما لم تكبح الحكومة ميليشيات إيران العميلة!.

    وفي سياق حالة الانهيار الاقتصادي التي تعجز فيها الحكومة عن تدبير رواتب العسكريين والموظفين والمتقاعدين، بوجود العجز المالي الخطير، واضطراب السياسات واستمرار التلاعب الإداري والفساد المالي، كشفت محافظة “الديوانية” أنّ جميع سكانها سيكونون “عاطلين عن العمل” إذا ما تفاقمت أزمة الرواتب إلى أقسى مما هي عليه. فجميع السكان وتجار حركة السوق الاستهلاكية يعتمدون على الرواتب، وبقطعها تنهار المحافظة تماماً!. وهي بالطبع أنموذج لسائر محافظات العراق.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى